جدیدترین مطالب
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
أحدث المقالات
واقع اتفاق مكة الثلاثي
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟
تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.
قراءة في النهج الأمريكي تجاه لبنان

حميد خوش آيند – خبير في القضايا الإقليمية
هناك الكثير من الأدلة التي تظهر أنه، خلافاً لتصريحات رجال الدولة الأمريكيين الذين يدعون إلى وقف إطلاق النار وتجنب الصراع في لبنان، فإن إدارة بايدن والبيت الأبيض ليسا مجرد حليف سلبي، يتمرد الصهاينة أحياناً أمامه، بل نرى الولايات المتحدة في جميع تفاصيل التطورات في لبنان “حكومة مواكبة وذات توجه مماثل” مع الكيان الصهيوني.
مؤخراً، كشفت وكالة رويترز للأنباء عن الأبعاد الحقيقية للسياسة الأمريكية تجاه لبنان وحزب الله، وبالإشارة إلى كلام “ماثيو ميلر” المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بشأن دعم واشنطن لتحركات تل أبيب في استهداف البنية التحتية لحزب الله، أكد مصرحاً: “سياسة حل التوتر بين حزب الله اللبناني وتل أبيب من خلال الدبلوماسية لم يعد النهج الأمريكي تجاه التطورات في غرب آسيا، ولم تعد واشنطن راغبة في وقف الحرب.
وهذا التغير في النهج، خاصة بعد “الحملة الإرهابية” التي شنها الكيان الصهيوني في لبنان، والتي أدت إلى استشهاد السيد حسن نصرالله وعدد من كبار قادة حزب الله، أصبح أكثر “صراحة”، والولايات المتحدة، بعد استشهاد السيد حسن نصرالله، تحاول تغيير العملية السياسية في لبنان، متصورةً أن حزب الله فقد قوّته.
وتسعى الحكومة الأمريكية إلى تقليص نفوذ حزب الله ومن ثم “شطبه” عن مستقبل لبنان السياسي بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك دعم حرب الكيان الصهيوني ضد حزب الله ولبنان، وتشويه صورة حزب الله، وخلق تكاليف للمقاومة في الرأي العام اللبناني، وتحريض الشعب والتيارات السياسية المختلفة ضد حزب الله بحيث يرون كل المعاناة والمشاكل القائمة بسبب المقاومة اللبنانية.
ومؤخراً، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن الخطة الأمريكية الجديدة لتغيير معادلة القوى في لبنان، وكشف نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن “البيت الأبيض يعتزم استغلال الوضع الحالي لحزب الله في لبنان من أجل انتخاب رئيس لبناني جديد في أسرع وقت ممكن.”
في الوقت نفسه، رجح السفير الأمريكي في لبنان، خلال لقاء مع بعض القوى السياسية ونواب مستقلين في المجلس النيابي، في تصريحات لا تتناسب مع وضع حزب الله الميداني والإقليمي، أن “حزب الله ضعف ولا يمكن تحمل سلطته على الحكومة. وفي المستقبل القريب، يجب أن نستعد لمرحلة في السياسة اللبنانية حيث لا مكان لحزب الله فيها”.
خلاصة الأمر أن الولايات المتحدة اتجهت إلى لعبة مزدوجة ومعقدة في المنطقة وفي لبنان؛ وخلافاً للمزاعم حول حقوق الإنسان، فإن واشنطن هي “السبب الرئيسي للقتل” في لبنان وفلسطين المحتلة. ومن الناحية العملية، لا تقوم الدول الغربية الأخرى بأي خطوات فعالة لإرساء وقف إطلاق النار ووقف حرب الكيان الصهيوني في لبنان، وهي تتبع بشكل ما سياسات الولايات المتحدة. وبطبيعة الحال، تحاول فرنسا أن تلعب دوراً في البيئة السياسية في لبنان، إن أمكن، بطريقة واقعية نسبياً وبالتفاعل مع حزب الله، مع الحفاظ على النهج الاستعماري السابق.
وبدون دعم الولايات المتحدة، لا يمكن للكيان الصهيوني أن يستمر أكثر من بضعة أيام في مواجهة مقاومة لبنان، التي لم يتضرر تنظيمها القتالي حتى بعد اغتيال السيد حسن نصرالله.
ومن خلال مراقبة الاتجاهات والتطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، وخاصة في لبنان، يبدو أن هناك أجندة إقليمية كلية ومشتركة بتوجيه من الولايات المتحدة، لقلب “النظام السياسي والأمني” الحاكم في لبنان من خلال إزالة حزب الله من المستقبل السياسي إن أمكن.
وطبعاً لبنان هو نقطة الانطلاق للنظام الذي ترغب فيه الولايات المتحدة، والذي قد يتبعه دول عربية أخرى، بما فيها سوريا، وحتى الشركاء العرب للولايات المتحدة في المنطقة، بحسب آفاق التطورات. والولايات المتحدة التي لا تملك الشروط اللازمة للدخول مباشرة في حرب وصراع في المنطقة ولبنان، تدرك جيداً الروابط السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها التي تربط الشعب اللبناني بحزب الله. ولذلك فهي تعتبر “رغبة” الناس في حزب الله “عائقاً” أمام تقدمه وتحقيق مخططاته السياسية في هذا البلد. ولذلك تعتبر الولايات المتحدة الإجراءات العسكرية والحرب والتهجير هي الطريقة الوحيدة الفعالة لقطع هذه الرغبة والارتباط وبالتالي إخراج حزب الله من مستقبل لبنان السياسي.
وفي كل الأحوال، وخلافاً لوجهات النظر الأمريكية، فإن حزب الله لم يضعف، ولا يوجد سبب أو مؤشر واضح على ضعف حزب الله الميداني والعسكري في لبنان، ومشهد الصراعات يؤكد ذلك أيضاً. إضافة إلى ذلك، فإن حزب الله ملتزم أيضاً بمصالح لبنان وأمنه وسيادته الوطنية، كما يظهر ذلك عملياً، ويرحب بأي خطة لوقف إطلاق النار تأخذ في الاعتبار مصالح الشعب اللبناني ومقاومة هذا البلد.
0 Comments