جدیدترین مطالب
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
أحدث المقالات
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
تحليل مكانة ودور السلطة الذاتية في فلسطين

أشار جعفر قنادباشي، في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، إلى أن السلطة الفلسطينية تعتبر منظمة غير فعالة وتقلصت قدرتها بشكل كبير، وقال: أيضاً بسبب كراهية الناس لهذا التنظيم فقد انخفضت فعاليته إلى الحد الأدنى.
ويرى هذا الخبير أن هناك عدة أسباب لهذا التطور، أي إزاحة محمود عباس (أبو مازن)، ولكل منها أهمية.
وأوضح: السبب الأول يتعلق بأبي مازن نفسه، وهو وصوله إلى سن التقاعد والشيخوخة، وهو ما تم الحديث عنه من قبل وحتى عن مرضه، والذي قد يدفعه للاستقالة.
وأضاف قنادباشي: لكن السبب الآخر المهم للغاية هو إعادة هيكلة منظمة الحكم الذاتي (السلطة الفلسطينية) استعداداً لقبول محتمل لمسؤولية إدارة شؤون الفلسطينيين، وهو ما يتم بهدف القضاء على حركة حماس. بمعنى أنهم يحاولون إعداد منظمة الحكم الذاتي بحيث أنه إذا تمت إزالة حماس، لا يكون هناك إثارة لفراغ السلطة والإدارة الفلسطينية.
وبحسب هذا الخبير فإن الكيان الإسرائيلي والغرب وبعض الدول العربية يبحثون عن الشخص الذي يتولى السلطة في التنظيم ليتمكن من تحمل المسؤوليات السياسية لحركة حماس، خاصة في قطاع غزة، وأن يصبح القضاء عليها ممكناً.
وأوضح قنادباشي أنه من خلال هذه الإجراءات، يمكن أن نرى يأس الكيان الإسرائيلي من القضاء على القضية الفلسطينية برمتها. بهذه الطريقة، تريد سلطات الكيان الإسرائيلي خلق الانطباع بأنها لا تسعى إلى القضاء على فلسطين، بل فقط إلى القضاء على حماس.
وأضاف الخبير في قضايا الشرق الأوسط في هذا الصدد: إن الغاية من هذه التحركات التي تجري خلف الكواليس هو إحداث تغييرات سياسية ودعائية في السلطة الوطنية الفلسطينية حتى تتمكن من تولي مسؤولية إدارة شؤون غزة، مع تغيير القدرات الداخلية والخارجية للسلطة بما يمكنها من ملء فراغ حماس.
وقال قنادباشي إن هناك قضية أخرى تسببت في هذا القرار وهي الأداء السلبي للغاية لمنظمة الحكم الذاتي في عهد محمود عباس والقمع الذي تعرض له الفلسطينيون، والذي قُتل في آخره عدد من الشباب الفلسطينيين هناك.
وأوضح: السلطة الذاتية في عهد محمود عباس أطاعت بالكامل أوامر الإسرائيليين في قمع الفلسطينيين. لذلك، يعتبر محمود عباس اليوم ورقة محروقة، وهو في نظر الشعب الفلسطيني سياسي غير فعال خدم الكيان الإسرائيلي.
وعن أسباب دعم الكيان الإسرائيلي لهذه العملية قال: كما ذكرنا فإن محمود عباس ورقة محروقة، وحتى اليوم يدعم الكيان الإسرائيلي مثل هذه العملية لإزالة هذه النظرة وتعيين شخص آخر يمكنه أيضاً ملء فراغ حماس.
وأشار الخبير في قضايا الشرق الأوسط أيضاً إلى أن محمود عباس، قدم في عهده معلومات عن القوات العسكرية والأمنية الفلسطينية للكيان الإسرائيلي، وكانت المنظمة بأكملها معروفة لدى الفلسطينيين بالجاسوسية خلال تلك الفترة. وعلى الساحة العالمية، تتبنى هذه السلطة باستمرار مواقف كانت في نظر الشعب الفلسطيني غطاءً للتغطية على جرائم الصهاينة، حتى أن انتقادات محمود عباس العرضية للكيان الصهيوني كانت تعتبر محاولة للتحايل كي يتعاون مع هذا الكيان.
ويرى قنادباشي: نظراً لمستوى كراهية الشعب الفلسطيني للسلطة الفلسطينية ومجموعة القوى المتعاونة معها، لا يبدو أن هذا التنظيم يمكن أن يجد مكانةً مناسبة لدى الشعب الفلسطيني. فسجلاتهم سيئة للغاية، والجهات الأجنبية تحاول تغيير وجهات النظر تجاه السلطة بمثل هذه التحركات واستقالة عباس”.
وفي ختام الحوار أجاب الخبير في القضايا الإقليمية على ما سيكون عليه مصير السلطة الذاتية في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين غزة والكيان الإسرائيلي قائلاً: “على أية حال، يريد الكيان الإسرائيلي أن يلعب دوراً أكبر في هذه السلطة، بحيث إذا استعادت حماس قوتها، يمكن لهذه السلطة أن تكون منافساً سياسياً على الساحة الفلسطينية. خاصة وأن السلطة الفلسطينية قد حظيت بقبول رسمي في الساحة الرسمية والمحافل الدولية ومقعد فلسطين في الأمم المتحدة تحت تصرف هذه السلطة.
0 Comments