جدیدترین مطالب

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

قراءة في ميثاق مكة الدفاعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في يوم الجمعة السابع من أغسطس/آب الجاري، وقّع رؤساء الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، نصاً تحت عنوان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

Loading

أحدث المقالات

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

واقع اتفاق مكة الثلاثي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: أثار توقيع اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تساؤلات بشأن مستقبل الهيكل الأمني في المنطقة ومكانة هذه الدول في معادلات غرب آسيا. فهل يمكن لهذا الاتفاق أن يتحول إلى آلية حقيقية للدفاع الجماعي، أم أنه، أكثر من كونه مصدراً لقدرة عسكرية جديدة، يؤدي وظيفة سياسية وردعية؟

نحو تشكل نظام جديد في العلاقات بين القوى

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشكلت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، بأهداف وأطراف فاعلة مختلفة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تظهر أنهما ليستا منفصلتين تماماً عن بعضهما بعضاً.

تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية وتداعياته الاستراتيجية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن استمرار الحرب الأمريكية على إيران، فضلاً عن زيادة التكاليف العملياتية، قد أثار تساؤلات حول القدرة الفعلية للترسانة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في عدة جبهات في الوقت نفسه؛ وهو أمر يؤثر في الردع، والقدرة على الإنتاج الدفاعي، وترتيب أولويات الموارد لدى واشنطن.

أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة في ضوء التحولات الأمنية الإقليمية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد كشفت التحولات الأمنية التي شهدها العامان الأخيران، أكثر من أي وقت مضى، عن أهمية صياغة سياسة خارجية إيرانية متناسبة، تتمحور حول الربط بين الردع، ودبلوماسية الجوار، والجيواقتصاد، وتنويع العلاقات الخارجية.

قراءة في ميثاق مكة الدفاعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في يوم الجمعة السابع من أغسطس/آب الجاري، وقّع رؤساء الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، نصاً تحت عنوان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

Loading

تطبيق السيناريو السوري في اليمن؛ إستراتيجية أمريكية ـ صهيونية محكومة بالفشل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن رصد الدوائر السياسية والعسكرية والأمنية للكيان الصهيوني وتحركاته العسكرية، يظهر أن هذا الكيان، بدعم ومواكبة من الإدارة الأمريكية، يحاول تنفيذ "السيناريو السوري" في اليمن.

حميد خوش آيند ـ خبير في الشؤون الإقليمية

هدد نتنياهو يوم 22 ديسمبر/كانون الأول في بيان له بأن إسرائيل ستتحرك ضد المتمردين الحوثيين في اليمن بنفس القوة التي تصرفت بها ضد أذرع إيران الأخرى في المنطقة.

كما هدد “يسرائيل كاتس”، وزير الحرب في الكيان الصهيوني، قيادات أنصار الله بالاغتيال، قائلاً “سنضرب الحوثيين بقوة”.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، نقلاً عن مسؤول صهيوني رفيع المستوى، أنه “يجب إرسال إشارة أكثر إيلاماً إلى الحوثيين”.

في الوقت نفسه، يقوم استخبارات جيش الكيان الصهيوني بدراسة ورصد أهداف عسكرية في اليمن تمهيداً لاستهدافها. ومؤخراً أطلقت استخبارات جيش الكيان الصهيوني دورات لتعليم اللهجة والثقافة اليمنيتين بهدف إعداد عناصر أمنية للعمل في الدائرة الجديدة المعنية باليمن.

من خلال التركيز العسكري على اليمن، تهدف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إلى تحقيق صنفين من الأهداف؛ أهداف “تكتيكية” قصيرة المدى، وهي الخطوات الأساسية لتحقيق أهداف “استراتيجية” طويلة المدى. يمثل تدمير البني التحتية العسكرية والطاقية والخدمية والحيوية في اليمن، ومنع استمرار الهجمات الصاروخية في البحر الأحمر وضد الأراضي المحتلة هدفين تكتيكيين وعملياتيين يُخطَّط لهما أن يؤديا في النهاية إلى تنفيذ السيناريو السوري و”إحداث تغييرات سياسية جوهرية وتدمير أنصار الله” كهدف استراتيجي طويل الأمد. إن تنفيذ هجمات عسكرية من الخارج وخلق الصراع والفوضى من الداخل هي آليات مساعدة لتحقيق السيناريو المذكور.

رغم أنه لا ينبغي تجاهل مؤامرات الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في المنطقة، خاصة ضد المقاومة، تحت أي ظرف وحتى عندما يبدو الوضع طبيعياً، ومع أنه ينبغي الاستعداد لـ “مواجهة” أي مغامرة للكيان الصهيوني والإدارة الأميركية، لكن هناك أسباباً مهمة تجعل تنفيذ السيناريو السوري في اليمن يواجه “فشلاً مؤكداً”:

أولاً؛ “المقاومة” في اليمن ذات عمق وشمول كبيرين. يدعم معظم الشعب والرأي العام اليمني إجراءات أنصار الله المناهضة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ويؤيدونها بشكل كامل. وتعتبر الحكومة والقوات المسلحة والشعب والشرائح الاجتماعية المختلفة نفسها ملتزمة بمقاومة الدول والقوى الأجنبية المعادية.

إن الدفاع البطولي الذي أظهرته القوات المسلحة وشعب اليمن خلال السنوات العشر الأخيرة في معركة غير متكافئة يشكل “تجربة” مهمة تثبت عدم وجود قوة رادعة أمام المقاومة اليمنية وتؤكد أن أي تدخل في اليمن محكوم عليه بالفشل.

ثانياً؛ المقاومة اليمنية ليس لديها “اعتبارات” سياسية وميدانية وغيرها للتصدي للممارسات العدوانية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة في المنطقة، وهي تتصرف دون أي “اعتبارات” و”محافظة” في هذا المجال.

في الأشهر الـ 15 الماضية، أطلقت أنصار الله أكثر من 1100 صاروخ وطائرة مسيّرة ضد الكيان الصهيوني، واستهدفت ما لا يقل عن 200 سفينة مرتبطة بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة وبريطانيا. وخلال هذه الفترة، دمرت أنصار الله 11 طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ9 ومقاتلة من طراز F18، وهو عمل غير مسبوق في جميع الحروب التي خاضتها الدول المختلفة ضد الولايات المتحدة. إن أنصار الله تطارد اليوم ناقلات النفط الأمريكية بمسيراتها وصواريخها وتهاجم قلب الكيان الصهيوني من مسافة 2000 كيلومتر.

في الأيام القليلة الماضية فقط، دفعت أنصار الله أكثر من مليوني مستوطن للهروب إلى الملاجئ لعدة أيام متتالية من جراء إطلاق صواريخ “فرط صوتية” على تل أبيب. وذلك في حين أنه لم تطلق خلال عقود حتى رصاصة واحدة من سوريا ضد الكيان الصهيوني في الجولان المحتل.

ثلاثة؛ تمتلك المقاومة اليمنية إمكانيات وبنية تحتية عسكرية واستخباراتية قوية، وتتمتع بوصول سهل و”لا محدود” إلى الأسطول البحري والمراكز والمصالح الاقتصادية والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. إن العمليات الأخيرة التي نفذتها أنصار الله بالصواريخ الفرط صوتية ضد الكيان الصهيوني، وكذلك الهجوم على حاملة الطائرات الأمريكية، قد ضاعفت الشكوك والغموض لدى الدوائر الداخلية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة بشأن أي هجوم عسكري على أنصار الله واستفزازها.

رابعاً؛ نقص قاعدة البيانات يشكل تحدياً مهماً آخر أمام الكيان الصهيوني في اليمن. يرى الجيش والمؤسسات الأمنية الصهيونية أن مواجهة اليمنيين تحد معقد بسبب “صعوبة جمع المعلومات الأمنية” في اليمن، مما يعقّد الوصول إلى الهدف.

الفرق بين أنصار الله في اليمن وأطراف المقاومة الأخرى في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية وحتى العراقية، هو أنه بسبب البعد الجغرافي وشبكة الاتصالات المخفية والمعقدة وعوامل أخرى، فإن الكيان الصهيوني لا يملك الكثير من المعلومات حول القادة والمراكز الاستراتيجية في اليمن ويعتمد في الغالب على المعلومات التي تقدمها له الولايات المتحدة، مما يجعل النجاح في تنفيذ أي سيناريو صعباً.

خامساً؛ فضلاً عن ذلك فإن دول المنطقة لا تدعم تنفيذ السيناريو السوري في اليمن. لدى اليمن “خطوط حمراء” معينة، وإذا انتهكت أي دولة في المنطقة هذه الخطوط فإنها ستواجه ردة فعل شديدة؛ إذ لا يتورع اليمنيون عن إشعال النار في آبار نفط الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي في حال مواكبتها الإجراءات المناهضة لليمن من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

اليمن ليست غزة أو لبنان أو سوريا. إن الهجوم على اليمن ومحاولة تدمير أنصار الله هو تكرار للمسار الفاشل الذي اتبعه التحالف السعودي مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ 9 سنوات. إن ما يحاول الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تنفيذه في اليمن تم تنفيذه بقوة أكبر عدة مرات قبل ذلك، دون تحقيق أي نتائج. وكانت النتيجة الوحيدة هي “تعزيز” عمق ونطاق قوة أنصار الله.

لذلك فإن “زيادة انعدام الأمن” في الأراضي المحتلة و”تهديد المصالح الاقتصادية” والمراكز العسكرية الأميركية في المنطقة، سيكونان أدنى “تداعيات” السعي إلى تنفيذ السيناريو السوري في اليمن.

0 Comments