جدیدترین مطالب
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
أحدث المقالات
قراءة تحليلية في اعتراف الكيان الصهيوني بالإبادة الجماعية للأرمن
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الوقت الذي تشهد فيه منطقة غرب آسيا، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، أكثر التحولات السياسية والأمنية تعقيداً خلال نصف القرن الماضي، يثير القرار المفاجئ لحكومة الكيان الصهيوني الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد تركيا، والذي قوبل بإدانة ومعارضة شديدتين من أنقرة وباكو، العديد من علامات الاستفهام.
فك شيفرة سردية الكيان الإسرائيلي في حرب غزة

استراتيجيات إعلام الكيان الإسرائيلي لتبرير الإجراءات العسكرية
قال محسن فايضي في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية إن “الكيان الصهيوني يعتمد في تبرير عملياته العسكرية في غزة على استراتيجيتين رئيسيتين؛ الأولى هي استخدام الرقابة العسكرية التي تحدّ من نشر تفاصيل العمليات، بما في ذلك الأهداف والأسلحة المستخدمة. على سبيل المثال، في الهجمات على المدارس التي كانت مأوى للنازحين، لا يتم نشر المعلومات الأساسية دون إذن الجيش. هذا النهج يتيح للكيان الإسرائيلي تقديم الرواية التي يرغب بها”.
وأضاف فايضي أن “الاستراتيجية الثانية تتعلق بتقديم رواية رسمية من قبل المتحدثين باسم الجيش باللغتين العبرية والعربية، والتي تعتمد على الصور والمعلومات الانتقائية لمحاولة جعل الإجراءات العسكرية قابلة للتصديق”. وأوضح أن جيش الكيان الإسرائيلي يركز على كلمات مفتاحية مثل “القدرة الاستخبارية”، “الدقة العملياتية”، “حماية المدنيين”، و”أخلاقيات الجيش”. هذه الكلمات المفتاحية، إلى جانب القضايا الإعلامية الجانبية، مثل حادثة انفجار أجهزة النداء في لبنان، صُممت لتحويل الانتباه عن الجوهر الحقيقي للأعمال، مثل القتل الواسع، ومساعدة العمليات العسكرية على اكتساب الشرعية.
دور الدعم الغربي في استمرار السياسات اللاإنسانية للكيان الإسرائيلي
يرى فايضي أن “دعم القوى الغربية للكيان الإسرائيلي يظهر أكثر في النواحي السلبية منه في الإجراءات الإيجابية”. ويضيف: “غياب الإجراءات الدبلوماسية الفاعلة وسيطرة وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب أتاحا للكيان الإسرائيلي مواصلة سياساته في غزة، بما في ذلك القتل وخلق المجاعة، دون أي عائق جدي. وعلى الرغم من صدور بيانات انتقاد من المسؤولين الغربيين أو الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الانتقادات، لعدم وجود إجراءات عملية، تمنح تل أبيب فرصة الاستمرار في مسارها”.
ويشير محلل الشؤون الفلسطينية إلى أن “التنسيق الضمني للغرب في الامتناع عن الضغط الفعّال والحازم، مثل فرض العقوبات أو قطع الدعم العسكري، أتاح للكيان الإسرائيلي الاستمرار في عملياته بحرية. فمثلاً، في الوقت الذي أفادت فيه الأمم المتحدة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني قرب مواقع توزيع المساعدات، اكتفى الغرب بإصدار بيانات إدانة دون أي إجراء عملي”. ويرى فايضي أن هذا الأسلوب “يعد بمثابة الضوء الأخضر لاستمرار سياسات الكيان الإسرائيلي في غزة”.
غياب تأثير الانتقادات الدولية على قرارات الكيان الإسرائيلي
يعتقد المحلل البارز للشؤون الفلسطينية أن “الانتقادات الدولية، بما في ذلك اتهامات التطهير العرقي، لم تؤثر بشكل كبير على استراتيجيات الكيان الإسرائيلي. فالتطورات بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مثل الهجوم على رفح وحملات المجاعة، تظهر أن هذه الانتقادات لم تُغير سياسات تل أبيب”. لذلك يؤكد فايضي أن “الكيان الإسرائيلي يستخدم التبريرات الإعلامية والإجراءات الجانبية، مثل الخطط الظاهرية لتخفيف المجاعة، لإدارة الضغوط الدولية. على سبيل المثال، ردّاً على الحملة العالمية ضد المجاعة في غزة، قدم الكيان الإسرائيلي مقترحات لإنشاء ممرات آمنة لتوزيع المساعدات، لكن هذه الإجراءات تم تصميمها لتحقيق الاستراتيجية الرئيسية المتمثلة في التفكك الاجتماعي لغزة وإضعاف حماس”. ويضيف: “حتى الانتقادات الداخلية داخل الجيش الإسرائيلي تجاه هذه الأساليب، التي تحمل تبعات سياسية واجتماعية خطيرة لمستقبل هذا الكيان، لم تحدث تغييرات جوهرية في السياسات. ونتيجة لذلك، يستمر الكيان الإسرائيلي في مساره الحالي بالاعتماد على الدعم الضمني للغرب وإدارة وسائل الإعلام”.
0 Comments