جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
المعادلة الأمنية في جنوب لبنان بالنسبة للكيان الصهيوني

أميد جوبانكارة ـ خبير في شؤون غرب آسيا
في الواقع، يدرك هؤلاء جيداً أن أي تهديد أو هجوم عسكري ضد إيران سيقابل برد فعل من قبل جماعات المقاومة، ما سيؤدي إلى خلق تحديات جدية وفرض تكاليف باهظة عليهم.
لقد تعرض حزب الله خلال العام الماضي لضربات، وتضرر جزء من قدراته الدفاعية والعسكرية وواجه تحديات، إلا أنه خلال الأشهر القليلة الماضية تمكن من استعادة جزء من تلك القدرات المفقودة.
ويُعد تنظيم القوات وإجراء تغييرات في جزء من هيكل القيادة من مظاهر هذه العملية، الأمر الذي يعكس عزم حزب الله على مواجهة التحديات والتهديدات المستقبلية.
في عام 2024، توصلت الحكومة اللبنانية إلى تفاهمات مع الغربيين، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وكان من بين بنودها نزع سلاح حزب الله، إلا أن حزب الله لم يقبل بذلك، ولا يزال هذا الموقف يُعلن بشكل مستمر في تصريحات الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله.
وقد أكد الأمين العام لحزب الله في أحدث خطاب له أن سلاح حزب الله هو الضامن لأمن البلاد والشعب اللبناني، وكذلك الضامن لأمن المنطقة ودول محور المقاومة. ويرى أن سلاح المقاومة مسألة استراتيجية بالنسبة لحزب الله، ولا يمكن القبول بالتخلي عنه بأي شكل من الأشكال، ولا سيما تحت ضغوط الغرب والكيان الصهيوني.
إن تصعيد هجمات الكيان الصهيوني على جنوب لبنان بذريعة وجود قوات لحزب الله أو انتشار تجهيزاته العسكرية في تلك المناطق، يهدف إلى ممارسة ضغوط إضافية على الدولة والشعب اللبنانيين من أجل نزع سلاح حزب الله.
وفي الواقع، يتوقع الكيان الصهيوني أن تؤدي زيادة الضغوط إلى قبول حزب الله بنزع سلاحه، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، في ظل صمود الحزب والإدارة الذكية لقياداته. وفيما يتعلق باستمرار اعتداءات هذا الكيان على لبنان، يبدو أن تل أبيب تتابع ثلاثة سيناريوهات:
السيناريو الأول: أن يؤدي تصعيد هجمات الكيان الصهيوني على جنوب لبنان إلى رد فعل من حزب الله، وبناءً عليه يسعى هذا الكيان إلى إشعال حرب شاملة ضد حزب الله بهدف القضاء مجدداً على القدرات التي أعاد الحزب بناءها.
السيناريو الثاني: إضعاف الدولة اللبنانية عبر الصراعات السياسية الداخلية، وهو أحد المخططات المحتملة للكيان الصهيوني. فمن جهة، توجد خلافات بين القوى الداخلية والحكومة والبرلمان، ومن جهة أخرى هناك تحديات قائمة مع حزب الله. وهي خلافات قد تؤدي إلى إحداث تغييرات على المستويات السياسية، وإضعاف الحكومة القائمة، وفي نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان.
السيناريو الثالث: مع استمرار الهجمات العسكرية إلى جانب الضغوط السياسية للولايات المتحدة وفرنسا، وتقديم حوافز مثل حزم اقتصادية للحكومة اللبنانية، يُدفع حزب الله إلى القبول بشرط تسليم سلاحه بشكل تدريجي. غير أن هذا السيناريو، في ظل الأوضاع الأمنية القائمة وتهديدات الكيان الصهيوني والتزام حزب الله بأمن الشعب اللبناني، يبدو أقل قابلية للتنفيذ مقارنة بالسيناريوهين السابقين.
في المحصلة، يعتقد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة أن إضعاف جماعات المقاومة، ولا سيما حزب الله في لبنان، سيؤدي إلى إضعاف إيران، إلا أن الدفاع المقدس الذي استمر 12 يوماً أظهر بوضوح أن إيران، بما تمتلكه من خبرة ميدانية، تعرف جيداً كيف تخرج منتصرة من ساحات المواجهة الصعبة.
0 Comments