جدیدترین مطالب

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

أبعاد وتحديات مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز، بما يتجاوز كونها مشروعاً للنقل، محاولةً لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية والاقتصاد والمكانة الإقليمية لتركيا؛ غير أن تحقيقها يبدو أنه يواجه تحديات مالية وأمنية ومؤسسية مهمة.

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

Loading

أحدث المقالات

مضيق هرمز بعد الحرب؛ الانتقال من النظام البحري الليبرالي إلى جيوسياسية الطاقة متعددة الأقطاب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد نتيجة لمواجهة عسكرية، بل أصبحت مؤشراً على الانتقال من نظام بحري متمحور حول الولايات المتحدة إلى هيكل جديد لأمن الطاقة، بمشاركة القوى الصاعدة والفاعلة.

أبعاد وتحديات مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تُعدّ مبادرة إحياء سكة حديد الحجاز، بما يتجاوز كونها مشروعاً للنقل، محاولةً لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية والاقتصاد والمكانة الإقليمية لتركيا؛ غير أن تحقيقها يبدو أنه يواجه تحديات مالية وأمنية ومؤسسية مهمة.

تكشُّف تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أعقاب الحرب على إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أسهمت استراتيجية الردع الفعّال التي تنتهجها إيران، إلى جانب رفع كلفة التدخل الأمريكي، في كشف التباينات الكامنة بين مصالح واشنطن والكيان الصهيوني بصورة أوضح من أي وقت مضى.

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

Loading

أسباب عدم فاعلية العقوبات الأوروبية ضد روسيا

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين أن إستراتيجية فرض العقوبات وخلق القيود في السياسة الدولية يتم التخطيط لها وتحديد تداعياتها بأهداف مختلفة، إلا أنها من الناحية العملية لا تؤدي عادةً إلى النتائج المرجوة والفاعلة. حسين سياحي ـ باحث في القضايا الدولية

فيما يتعلق بعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد موسكو، يمكن أيضاً دراسة مسألة عدم فاعلية مثل هذه الإجراءات. بينما منذ بداية حرب أوكرانيا، تم تنفيذ ما يقرب من ست حزم عقوبات من قبل بروكسل ضد موسكو، لكن يبدو أنه حتى في قلب أوروبا، هناك وجهة نظر مفادها أن هذه العقوبات لم تؤد إلى النيل من موسكو بل ولم تجعلها تتراجع، ولكن على العكس من ذلك، فقد زادت الضغط على أوروبا.

في الآونة الأخيرة، أعلن فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر اليميني، أن استراتيجية العقوبات الأوروبية ضد روسيا لم تكن فاعلة وأن هذه الكتلة بحاجة إلى استراتيجية جديدة.

ويبدو أن عدم وجود مواقف ومصالح مشتركة في الاتحاد الأوروبي، وخاصة في بُعد السياسة الخارجية، هو أهم سبب للفجوة وعدم النجاح في قرارات هذا الاتحاد وتنفيذ هذه السياسات. على الرغم من الجهود العديدة التي بذلت فيما يتعلق بتبني سياسة خارجية مشتركة من معاهدات ماستريخت (1992) إلى لشبونة (2009)، لم تكن بروكسل قادرة على إقرار سياسة وتنفيذها بسهولة، خاصة على المستوى الكلي والاستراتيجي.

فيما يتعلق بطبيعة الأسباب، ربما يكون الأهم هو اهتمام الدول الأعضاء بالمصالح الوطنية وإعطائها الأولوية على المصالح العابرة للوطنية في إطار اتحاد مشترك. كما هو الحال بالنسبة للعقوبات الروسية، لا تملك بروكسل القدرة على خلق إجماع قوي وواضح ضد موسكو. من ناحية أخرى، هناك ضغوط من الولايات المتحدة وداعميها الأوروبيين مثل ليتوانيا لتكثيف العقوبات ضد الكرملين؛ العقوبات التي تبدو أن الأكثر صعوبة منها محددة في مسألة الطاقة؛ ومن ناحية أخرى، فإن مصالح وقيود دول مثل بلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر تجعل من الصعب تحقيق النتائج. لهذا السبب، فإن تعدد المصالح وانعدام التوافق في صنع القرار ورسم الأهداف واستراتيجيات السياسة الخارجية يجعل تنفيذها الفعال أمراً صعباً.

بالطبع، بالإضافة إلى الافتقار إلى قوة اتخاذ القرار وتحقيق الإجماع، فإن واقعية الرؤية وفرصة النجاح الخاصتان باستراتيجية مستوفية للشروط هي أيضاً قضية مهمة. كما ذكرنا فإن الخيار الأهم والأكثر فاعلية للعقوبات الأوروبية هو في قطاع الطاقة الروسية، لكن ذكر مجرد كلمات مثل “الأهم” و”الأكثر فاعلية” لا يضمن نجاح السياسة، لأنه مثلما تحتاج روسيا لإنتاج الطاقة وبيعها، فإن أوروبا تحتاج أيضاً إلى شرائها واستهلاكها.

قد يكون من السهل القول أنه لا يوجد بديل فوري ومناسب لتوريد النفط والغاز الروسي إلى أوروبا، وإذا تم إيجاده، فإن دولاً مثل المجر وسلوفاكيا، نظراً لكونها غير ساحلية، لا يمكنها بسهولة تنفيذ برنامج التغييرات في مصدر توريد الغاز. من ناحية أخرى، حتى مع وجود مصدر بديل، نظراً لحجم الصادرات الروسية، فإن سعر الطاقة سيظل مرتفعاً، ولن يتمكن اقتصاد الدول الأوروبية من تحمل هذه الزيادة في تكاليف الوقود، كما أشار أوربان أيضاً.

تجدر الإشارة إلى أنه وفقاً للإحصاءات، منذ بداية الحرب الأوكرانية، ارتفع سعر الوقود في أوروبا بنحو 20٪؛ المشكلة التي يمكن أن تتفاقم مع بداية موسم البرد. لذلك فإن أوروبا ليست موفقة في مسألة اختيار الأهداف المنشودة للعقوبات في روسيا، لأنها استهدفت قطاعاً تحتاجه هي بالذات، وهذا مخالف للواقعية في مجال السياسة، رغم محدودية الأدوات ووسائل الضغط.

على الرغم من أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا كانت منذ البداية ذات أهداف اقتصادية وركزت على الانخفاض الحاد في مداخيل هذا البلد، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يمنع نشوب مشكلة خطيرة لمداخيل هذا البلد وميزان مدفوعاته فحسب، بل سبّب أزمة اقتصادية للبلدان الأوروبية نفسها. على الرغم من نجاح الغرب في توجيه الرأي العام وتقديم المساعدة بالسلاح ومنع الصراع العسكري من الانتشار إلى أجزاء أخرى من المنطقة، إلا أن الغرب بدا ضعيفاً في موضوع ممارسة ضغوط اقتصادية فاعلة على روسيا.

ربما، بعد معاناة ضحايا الحرب والمواطنين الأوكرانيين، فإن أكبر ضحايا هذه الحرب هم المواطنون وخاصة ذوي الدخل المنخفض في أوروبا. كانت أزمة الحبوب وسلسلة الإمدادات الغذائية، إلى جانب أزمة الوقود، بالتأكيد أكثر فاعلية من قطع وصول روسيا إلى نظام سويفت. يبدو أن قادة الاتحاد وحتى الولايات المتحدة لم يكونوا دقيقين في حساباتهم في هذا الشأن، أو أن روسيا تعرف كيف تتخذ إجراءات مضادة لمواجهة العقوبات.

يتطلب نجاح أي استراتيجية في السياسة الدولية دراسة وتقديم الحلول المناسبة للتصحيح والتخطيط الجديد والتنفيذ الأكثر فاعلية. إن قضية فشل أوروبا في تخطيط وتنفيذ عقوبات فاعلة ضد روسيا ليست استثناءً من هذه القاعدة. ربما كان الصواب ما قاله أوربان الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في أوروبا، وهذا الاتحاد بحاجة إلى استراتيجية جديدة، وبذل الجهود لترميم الاستراتيجية الحالية قد لا تكون ناجعة تماماً.

على أي حال، يجب أن تتوصل بروكسل إلى الاستنتاج فوراً، لأن الشتاء قادم.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *