جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
دراسة أسباب نسيان أزمة ميانمار

يمكن أن تكون هذه المقدمة أحد أسباب كراهية الغرب لشعب الروهينجا، وكذلك أمرهم السيدة أون سان سو تشي، المدعومة من البريطانيين بالسكوت.
على أي حال، كانت أزمة الروهينجا، مع نزوح حوالي مليون شخص وقتل الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن، كبيرة بما يكفي لتتصدر عناوين الأخبار طوال سنوات. لكن بغض النظر عن الأسباب التاريخية، يمكن ذكر الأسباب التالية لنسيان هذه الأزمة:
* انضمت بنغلاديش وحكومة الشيخ حسينة الموالية للهند، باعتبارها البلد الأكثر تضرراً من هذا النزوح، إلى التفاعل الإيجابي بين الهند وميانمار مع بعضهما البعض، ولزموا الصمت عملياً تجاه ذلك بعد تلقي الوعود الاقتصادية.
* كانت القدرات الدولية لبنغلاديش باعتبارها البلد الأكثر تضرراً من الأزمة، منخفضة للغاية، وفي بداية الأزمة رأينا فشل جهود الدولة للتوصل على أقل إجماع عالمي في هذا الشأن أيضاً.
* ألحقت أزمة الروهينجا والجرائم التي ارتكبها المتطرفون البوذيون من حركة 969 ضد النساء والأطفال وكبار السن ضرراً جسيماً بالاستثمار الثقافي الغربي في انتشار البوذية كتقليد روحي خالٍ من العنف والاستخدام الرمزي لشخصيات مثل تنزين جياتسو ضد الحكومة الشيوعية الصينية. ونتيجة لذلك، كان الخروج الفوري من الأزمة أولويةً قصوى في الأجندة الإعلامية.
* إن العالم الإسلامي بصفته المدعي الرئيسي في قضية مسلمي الروهينجا، واجه هذه القضية في عام 2015 في خضم صعود داعش والأزمة في سوريا والعراق التي بدأت في عام 2011. بسبب الضرورة الملحة لقضية داعش وأهميتها البالغة، التي قسمت العالم الإسلامي إلى مجموعتين مع وضد [داعش]، سرعان ما تم نسيان قضية مسلمي الروهينجا.
* بالنظر إلى علاقات الغرب مع حكومة ميانمار آنذاك، فإن ملف هذه الأزمة لم يشق طريقه إلى مجلس الأمن الدولي ولم نشهد سوى ردود الفعل إلى حد الإعراب عن القلق.
ما هي مسؤولية منظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد؟
يذكّر هذا السؤال الجمهور بأن هل هناك منظمة بهذا الاسم أساساً؟! لم تتمكن هذه المنظمة من لعب دور مؤثر وفعال في قضية فلسطين وكشمير والربيع العربي والتطرف ووحدة العالم الإسلامي وغيرها من القضايا.
ما هو الوضع الحالي لمسلمي الروهينجا الذين أجبروا على الفرار والاستقرار في بنغلاديش بسبب مذبحة الجيش والبوذيين المتطرفين عام 2017؟
اللاجئون الروهينجا استقروا في بنغلاديش وماليزيا وتايلاند والهند بما يتناسب مع قدرتهم على الهروب من ولاية راكهين [أو ما تسمى بالخطأ راخين]. وبالطبع، استغلت بعض دول المنطقة، بما في ذلك تركيا وقطر، هذه الأزمة لجذب نخب هذا الشعب في مختلف المجالات، وخاصة المجال الإعلامي.
لكن بشكل عام، يوجد الآن أكثر من 700 ألف شخص من بين مليون نازح في المخيمات الحدودية، بما في ذلك كاكس بازار، في بنغلاديش. بالإضافة إلى حالة عيشهم ووضعهم السكني، عانى وضعهم الثقافي أيضاً من المضاعفات الناجمة عن النزوح. وصلت الدعارة إلى ذروتها في ضواحي كاكس بازار. الجماعات السلفية الوهابية المتطرفة تجند المرتزقة من بين اللاجئين، وأدى عدم وجود المرافق التعليمية والصحية إلى ايجاد ظروف أسوأ من أزمة الفرار من الوطن للاجئين.
يستقر الآن جزء من لاجئي الروهينجا في ولاية البنغال الغربية في الهند، حيث يعانون الكثير من الاضطهاد حتى من الأقلية المسلمة في هذه الولاية، وهناك الكثير من الضغوط عليهم لمغادرة ولاية البنغال الغربية. لكن وضع اللاجئين في ماليزيا وتايلاند وأحياناً في إندونيسيا أفضل قليلاً.
فيما يتعلق بهذه الأزمة، من المتوقع أن تشجع الجمهورية الإسلامية الإيرانية منظمة التعاون الإسلامي على اتخاذ خطوات فعالة من خلال التشاور مع بعض الدول الإسلامية في المنطقة.
0 Comments