جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أسباب الجمود السياسي في لبنان

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار جعفر قنادباشي إلى أن هذا المأزق يعود الى الأوضاع السياسية السائدة في لبنان، قائلاً: “يعاني لبنان من أمرين؛ أولاً، تنافس وتدخل القوى الإقليمية والدولية في هذا البلد، والآخر هو وجود طوائف وديانات مختلفة في لبنان تعيش في أماكن مختلفة منفصلة عن بعضها”.
أكد قنادباشي أنه بشكل طبيعي، يؤثر هذان العاملان – متضافرين في بعض الحالات- على مسيرة التطورات في لبنان ويتزايد تأثيرهما. لذلك، يتشكل مأزق يؤدي إلى شلل يمثل هو بدوره العامل الثالث للأزمة اللبنانية.
وقال الخبير إن البرلمانيون أجروا حتى الآن محاولات متكررة لانتخاب رئيس مناسب حتى تبدأ عملية استكمال الهيكل التنفيذي، مردفاً: “رغم ذلك كل هذه المحاولات كانت غير فعالة بسبب ردود الفعل المختلفة والمتعارضة من النواب بسبب عاملي التدخل الأجنبي والميول العرقية والقبلية والدينية”.
وشدد قنادباشي أن الجمود في انتخاب الرئيس، والذي ظهر أيضاً في انتخاب رئيس الوزراء، ناتج عن عاملين هما التدخل الأجنبي والقضايا العرقية والطائفية، موضحاً: “في الحقيقة، كل هذه القضايا سببها محاصصات الطوائف والجماعات العرقية في لبنان المتواجدة في المشهد الداخلي لهذا البلد في شكل أحزاب سياسية حصلت على مقاعد في مجلس النواب”.
وتابع: “بعبارة أخرى، تختلف الأحزاب السياسية في لبنان عن الأحزاب السياسية في كثير من البلدان؛ لأن الأحزاب والجماعات السياسية في لبنان تمثل الجماعات والطوائف التي تنتمي إليها، ويتبنى كل منها مواقفها السياسية بما ينسجم مع مواقف إحدى القوى الإقليمية أو الدولية”.
وأكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنه إلى جانب كل هذه العوامل، من الضروري الإشارة إلى الفساد المستشري بين المسؤولين اللبنانيين الحاليين، قائلاً: “يحصل هذا على الرغم من أن لبنان لا يملك مداخيل كافية لإدارة البلاد وهو الآن بلد مفلس اقتصادياً بسبب تفشي الفساد”.
وبحسب قنادباشي، فإنه من الواضح أن هذه المشاكل الاقتصادية بحد ذاتها تكفي لتعطيل العملية والأنشطة والإجراءات وردود الفعل السياسية في هذا البلد.
وعن آفاق التطورات في لبنان، قال إنه في ظل هذا الوضع لو كان هناك أشخاص قادرون وكفؤون يتمتعون بسجل مقبول في هذا البلد لكان من الأسهل بكثير تجاوز هذه الظروف، مضيفاً: “لا شك في أنه حال وجود مثل هذا الشخص، لكانت الأحزاب والجماعات السياسية تقبل باختياره رئيساً. لكن في الوقت الحالي، يبدو أنه لا توجد شخصية مقبولة لها سجل إيجابي في أي من الجماعات والأحزاب السياسية في لبنان”.
وأكد الخبير أنه في مثل هذه الحالة من المتوقع تأجيل موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، مردفاً: “رغم ذلك وبالنظر إلى محدودية الفرصة لانتخاب رئيس من قبل مجلس النواب، يبدو أن أعضاء البرلمان سينتخبون في النهاية من يتولى منصب الرئيس بهدف عدم دخول بلادهم في مأزق سياسي آخر؛ شخص تتوقع منه جميع الأطراف الخارجية والأحزاب والجماعات الداخلية أن تراعي مصالحها ورغباتها في اختيار رئيس الوزراء والإجراءات التنفيذية الأخرى”.
واختتم قائلاً: “على أية حال، وبالنظر إلى الظروف الاقتصادية والسياسية الحرجة في البلاد، يجب على الأطراف والجماعات اللبنانية، أن تستعجل وأن تتجنب التصرف بما يؤدي إلى تعميق الأزمة”.
0 Comments