جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
الخليج الفارسي بحاجة إلى ترتيبات إقليمية جديدة

وفي كلمة ألقاها افتراضياً خلال الجلسة العمومية بمنتدى السلام العالمي العاشر والتي عُقدت تحت عنوان “المؤسسات والنظام الإقليمي”، أكد الدكتور سيد كمال خرازي: “ورد في البند الـ 8 من قرار مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة رقم 598: الأمين العام لتلك المنظمة، بالتشاور مع دول المنطقة، ملزم باقتراح التدابير اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. لكن مع الأسف، تجاهلت الأمم المتحدة هذا الواجب حتى الآن”.
وإذ أوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم بعض الخلافات الجدية بينها وبين السعودية، تعتقد أنه بمقدور البلدين أن يكونا مكمّلين لطاقات بعضهما، أضاف: “إننا على أتم الاستعداد للحوار مع السعودية بشأن جميع القضايا الثنائية والإقليمية. وفي هذا السياق، يسعدنا أنه عُقدت عدة جولات من المباحثات بين البلدين حتى الآن بفضل المساعي الحميدة للحكومة العراقية”.
التحالف مع الكيان الصهيوني خطأ إستراتيجي
وقال الدكتور خرازي إنه “مع الأسف ترتكب بعض دول المنطقة خطأ قاتلاً في حساباتها وتعمل على إيجاد موطئ قدم في الخليج الفارسي للكيان الإسرائيلي العنصري المثير للحروب”، مردفاً: “بل وتجاوزت مرحلة تطبيع العلاقات وتتجه نحو التحالف مع إسرائيل. يمثل ذلك خطأ إستراتيجياً جسيماً من شأنه أن يسرّع بشدة وتيرة تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة. من هنا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذر مسبقاً من تبعات وجود إسرائيل في منطقة الخليج الفارسي وتُحمِّل تلك الدول مسؤولية أي تداعيات خطيرة تترتب عليه”.
إنشاء آلية أمنية من خلال القيام بخطوات لبناء الثقة
وتابع: “إن منطقة الخليج الفارسي بحاجة إلى آلية أمنية تحول دون هيمنة أي قوة، سواء إقليمية أو عالمية. ويتطلب تحقيق هذا الهدف وضع جميع دول المنطقة على جدول أعمالها إجراءات لبناء الثقة في مجالات مثل إدارة موارد المياه، وحماية البيئة، والأمن النووي، والأمن الطاقوي، والسياحة، والتعاون الاقتصادي، والتجارة، والاستثمار، والقضاء على الفقر، وتمكين المواطنين”.
وقال رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد دائماً على الحوار بصفته أسلوباً فاعلاً لإزالة حالات سوء الفهم وتسوية النزاعات وتوطيد المشتركات، مضيفاً: “من شأن التوجه نحو إنشاء “مجمع للحوار الإقليمي” أن يساهم في تسوية المشاكل الأمنية في المنطقة؛ لأن تعزيز الحوار الأخوي والصريح بين دول المنطقة، بمنأى عن الوجود والتدخل الأجنبي، هو مفتاح حل المشاكل”.
عُقد منتدى السلام العالمي العاشر، بمبادرة من معهد الشعب الصيني للعلاقات الخارجية وجامعة تسينغهوا، في بكين من 2 إلى 4 يوليو، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين السياسيين من مختلف الدول أوضحوا في كلماتهم مواقف دولهم.
يمكن الاطلاع على النص الكامل لكلمة الدكتور خرازي في منتدى السلام العالمي العاشر عبر النقر على هذا الرابط.
0 Comments