جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
تداعيات زيارة وزير خارجية الأمارات للأراضي المحتلة

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار سيد رضا صدر الحسيني إلى الزيارة الأولى لوزير خارجية الإمارات إلى الأراضي المحتلة والمحادثات التي جرت في الذكرى الثانية لتطبيع العلاقات بين الجانبين، قائلاً: “بسبب الهشاشة والمشاكل الداخلية وعدم الاستقرار الأمني في الأراضي المحتلة، بذل الكيان الصهيوني جهداً مضاعفاً للتواصل مع الدول التي كانت له بالفعل علاقة غير علنية معها؛ وحاولوا باستخدام إمبراطورية إعلامية إبراز هذه الإجراءات بشكل كبير”.
وذكر أن الكيان الصهيوني يسعى إلى ملء الفراغ الأمني الذي يعاني منه بإقامة علاقات وثيقة مع دول الشرق الأوسط، مردفاً: “الكيان الصهيوني لا يزال يسعى إلى إقامة علاقات مع دول أخرى في المنطقة. في هذا الصدد، قام وزير خارجية الإمارات بزيارة الأراضي المحتلة. وبالتزامن مع هذه الزيارة، أثير مرة أخرى موضوع تشكيل “الجيش العربي” أو “الناتو العربي” الذي كان قد أزيح عن جدول الأعمال سابقاً”.
وأشار محلل قضايا غرب آسيا إلى محادثات وزير خارجية الإمارات مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، والتي تم خلالها متابعة بنود اجتماع النقب الأمني والتفاهم على آلية أمنية جديدة في غرب آسيا، قائلاً: “لقد مضى ما يقرب من 10 سنوات على بدء الحديث عن هذه الآلية وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء عملي في هذا الصدد. حتى رحلة بايدن إلى المنطقة لم تستطع إعطاء أي زخم لهذه القضية، وعلى الرغم من الدعاية المكثفة بشأن زيادة الدول التي لها علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني أو إنشاء آلية أمنية جديدة، لم يتم تحقيق أي إنجازات في هذا المجال”.
وأكد صدر الحسيني على أن الكيان الصهيوني يحتاج إلى تضخيم علاقته بدول الشرق الأوسط وأضاف: “خلال رحلة بايدن إلى المنطقة، اعتبرت بعض الدول العربية في الخليج الفارسي قضية تشكيل الناتو العربي قصة حاكتها وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني، وبعض الدول طمأنت دول غرب آسيا ودول منطقة الخليج الفارسي، وخاصة إيران، بأنه لن يتم اتخاذ أي إجراء ضد مصالح إيران في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، بسبب الاستعدادات الكاملة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والرصد الاستخباري الدقيق الذي تقوم به، فهي تتمتع بالإشراف على أي حركة غير عادية”.
وأشار إلى تصدير الكيان الصهيوني 758 مليون دولار من المعدات العسكرية إلى دولة الإمارات والجهود المبذولة لزيادة حجم العلاقات الاقتصادية إلى 2.5 مليار دولار بنهاية عام 2022، قائلاً: “أعلنت الإمارات أن 65 اتفاقية تعاون وقعت خلال هذه الرحلة معظمها في المجال العسكري والأمني. في هذا السياق، فإن زيادة التواجد الأمني والعسكري في الخليج الفارسي من القضايا المهمة والأساسية للكيان الصهيوني وهو يسعى لتحقيقه. وهذه قضية لها تداعيات مهمة يجب أن تأخذها دول المنطقة بعين الاعتبار”.
وأضاف صدر الحسيني: “بسبب الوضع الهش لحكومة الكيان الصهيوني والاحتمال الكبير للإطاحة بلبيد، فإن الوضع السياسي والأمني لدى هذا الكيان مرتبك للغاية لدرجة أننا شهدنا سلسلة من حالات انعدام الأمن في شوارع تل أبيب الرئيسية والمزدحمة. إن الظروف الداخلية لهذا الكيان، واستياء الرأي العام للدول الأخرى تجاه تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني والوضع في المنطقة، لا تجعل هذا الكيان يستطيع شراء الأمن لنفسه من خلال العقود الأمنية أو أن يحدث تغيير في ميزان القوى في غرب آسيا”.
وذكَّر الخبير في شؤون غرب آسيا بأن “تكديس الأسلحة في المنطقة وصلت لدرجة حولتها فعلاً إلى مستودع بارود، وتترتب على زيادة كميات هذه الأسلحة عواقب وخيمة على دول المنطقة. لو كان بإمكان هذه الأسلحة أن تساعد هذه البلدان، لكانت هذه الكميات من الأسلحة التي اشترتها حتى الآن بسعر باهظ تجعلها تحقق أهدافها. بينما اليوم، وبسبب التدخلات العسكرية في اليمن، تواجه الإمارات تهديدات من الشعب اليمني بقيادة أنصار الله وحصلت خلافات مهمة بينها وبين السعودية”.
وذكر أنه ينبغي أن لا ننسى كيف تأثرت منشآت الموانئ وجمارك الإمارات بهجمات الطائرات المسيّرة للشعب اليمني، وأشار إلى أنه رغم كل الدعايات رأينا أن القدرات العسكرية لدولة الإمارات ليست جيدة وهذا يثبت أن الإمارات لم تستطع تحقيق أهدافها في مواجهة مقاومة حركة أنصار الله التي لا داعم لها إلا شعبها. اليوم وبعد أن واجهت الإمارات تغيير السياسة الأمريكية في غرب آسيا نحو التركيز على إستراتيجية احتواء الصين، فهي تحاول تغطية الفراغ الناجم عن تقليص الولايات المتحدة التزاماتها الأمنية من خلال اللجوء إلى الكيان الصهيوني، غير أنها ستبوء بالفشل بالتأكيد، ولا يمكن لهذا الكيان أيضاً أن يلعب دور الوكيل للبيت الأبيض”.
وأشار صدر الحسيني إلى التعاون بين الإمارات والکیان الصهيوني في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والطاقة، مؤكداً: “بالنظر إلى مشاكلها الاقتصادية، يحتاج الكيان الصهيوني إلى الأموال التي يتلقاها من الإمارات والدول العربية الأخرى. إن محاولة الكيان الصهيوني اختراق مختلف المجالات، بما في ذلك الطب والعلاج والزراعة والغذاء، يمكن أن تكون خطيرة على مستقبل شعب الإمارات والنظام الحاكم في هذا البلد”.
وأشار محلل قضايا غرب آسيا إلى احتجاجات شعب الإمارات على زيارة وزير خارجية هذا البلد إلى الأراضي المحتلة، قائلاً: “كل محاولات الكيان الصهيوني تهدف إلى تعزيز الأمن لنفسه، وبسبب طبيعته العنصرية فلا يمكن أبداً أن يدعم دولاً أخرى”.
0 Comments