جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أفق التنافس الجيوسياسي بين القوى العظمى في القوقاز

في حوار مع الموقع الإلكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار شعيب بهمن إلى عقد اجتماع بروكسل الأخير بمشاركة أرمينيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والذي واجه انتقاداً روسياً حاداً واعتبرته خطوة غربية لإبعاد دول المنطقة عن روسيا، قائلاً: “بدأ تباعد أرمينيا عن روسيا مع حرب قره باغ الثانية عام 2020، حيث أعادت روسيا النظر في سياستها التقليدية تجاه أرمينيا وسمحت بوقوع الحرب وتقدم أذربيجان. خلال هذه الفترة، كانت القوات الروسية موجودة في المنطقة كقوات حفظ السلام لكنها، من وجهة نظر أرمينيا، لم تتخذ إجراءات فعالة لحماية مصالح أرمينيا والأرمن. كانت الحكومة الأرمينية تعتقد أن روسيا، باعتبارها شريكاً لها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ملزمة بحمايتها، وعندما لم توفَّر لها هذه الحماية، لم يعد الاعتماد على روسيا ممكناً.”
وصرح بأن هناك أسباباً كثيرة من وجهة نظر يريفان للمضي قدماً في الابتعاد عن روسيا، قائلاً: “بطبيعة الحال، هذا الوضع لاقى ترحيباً من قبل الأطراف الغربية التي تحاول أن تحل محل روسيا في منطقة القوقاز بأسرع ما يمكن. ولذلك قدمت مقترحات مختلفة في المجالين الاقتصادي والعسكري للحكومة الأرمنية، والتي يمكن توسيعها إلى مجالات أخرى مستقبلاً.”
وتابع الخبير في قضايا القوقاز: “على المدى الطويل، تتطلع حكومة باشينيان إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. هذا التوجه موجود في أرمينيا. من ناحية أخرى، سرّعت سياسات روسيا هذا التوجه في السنوات الأربع الماضية. في هذه الأثناء، تحاول الأطراف الغربية بدورها استغلال الفرصة للتواجد في المنطقة.”
وأردف قائلاً: “لا يوجد فرق كبير في التوجه الكلي لجمهوريتي أرمينيا وأذربيجان؛ وبقدر ما تسعى أرمينيا إلى الابتعاد عن روسيا، فإن جمهورية أذربيجان أيضاً لديها نفس السياسة، وإن كانت أكثر حذراً من أرمينيا لغرض استغلال امتيازات وفوائد المسايرة النسبية لروسيا؛ لكن بشكل عام، تتبع جمهورية أذربيجان أيضاً سياسة التوجه نحو الغرب وهي في الأساس تسعى إلى عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. في هذا الخضم، كانت هناك توترات بين جمهورية أذربيجان وبعض الدول الغربية بشأن انعدام الديمقراطية وعدم مراعاة حقوق الإنسان في أذربيجان، لكن يبدو أن الجناح الأنجلوسكسوني في الغرب، الذي تربطه علاقات وثيقة مع باكو، سيغض الطرف أخيراً عن مثل هذه القضايا في جمهورية أذربيجان.”
وصرح بهمن: “الهدف الرئيسي للتطورات التي شهدتها المنطقة منذ حرب 2020 حتى اليوم هو تغيير النظام التقليدي في القوقاز وخلق نظام إقليمي جديد. النظام التقليدي في القوقاز أو نظام ما بعد الاتحاد السوفييتي معروف بالهيمنة الروسية عليه؛ لكن منذ الحرب في أوكرانيا وحتى اليوم، وبناء على أهداف هذه الحرب التي تم التخطيط لها واتباعها في السنوات الأربع الماضية، فالمنطقة تشهد مرحلة انتقالية جدية. إن أرمينيا وأذربيجان وجورجيا ترغب في العضوية في التكتل الأوروبي – الأطلسي، ومن الطبيعي أن لا ترضى روسيا عن هذه الظروف؛ لأن الدول الغربية تدعم بشكل كامل التغيير في النظام التقليدي للمنطقة.”
وذكر الخبير في قضايا القوقاز أن توجه دول المنطقة نحو الغرب يمكن أن يحول منطقة القوقاز إلى ساحة جيوسياسية جديدة للصراع بين روسيا والغرب، موضحاً: “الصراع الذي يدور بين روسيا والغرب في أوكرانيا يمكن أن يتكرر في القوقاز. إذا اتخذ التباعد بين دول المنطقة شكلاً متسارعاً، خاصة بين كل من جمهوريتي أرمينيا وأذربيجان وروسيا، فقد يُظهِر الروس رد فعل أكثر جدية عليه بل ويستخدمون القوة الخشنة لمنع تغيير النظام التقليدي للمنطقة.”
وفيما يتعلق بموقف إيران من تطورات منطقة القوقاز وتقارب دولها مع المعسكر الغربي، قال: “في الوقت نفسه، لا بد من وضع دور إيران ومصالحها في المنطقة في الاعتبار؛ لأن إيران لا ترغب في تأسيس نظام جديد، خاصة إذا كان هذا النظام غربياً أو مرتبطاً بالناتو. ترغب إيران في أن يكون النظام الجديد – حالما تقرر إرساؤها – على شكل نظام إقليمي، بحيث تلعب الدول الثلاث أرمينيا وأذربيجان وجورجيا إلى جانب الجهات الفاعلة الإقليمية بما في ذلك تركيا وروسيا وإيران دوراً في هذا النظام، إلا أن الوصول إلى مثل هذا النظام الإقليمي صعب؛ لأن المنطقة تتجه نحو نظام غربي متمركز حول الناتو. لكن إذا تعرضت مصالح إيران للخطر في هذا المسار، فسنرى ردود فعل أكثر جدية من طهران على التغيرات والتطورات في المنطقة.
واختتم بهمن قائلاً إن المنافسة الجيوسياسية بين القوى الإقليمية والدولية في القوقاز ستكون ساخنة في المستقبل ويمكن أن تتخذ أشكالاً أحدث.
0 Comments