جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
انسحاب القوات الروسية من جنوب القوقاز؛ إستراتيجي أم تكتيكي؟

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال سید محمدرضا دماوندي: “قبل أربع سنوات، تولى الجيش الروسي مهمة حفظ السلام في قره باغ عندما انتشر في المنطقة. كانت مهمة قوات حفظ السلام الروسية هي المساعدة في الحفاظ على السلام ومنع التوتر والصراع بين الخصمين الإقليميين القديمين في قره باغ، أرمينيا وجمهورية أذربيجان، ومنع اندلاع حرب أخرى في المنطقة المضطربة. لكن اليوم يقول الكرملين إنه يريد سحب قواته من هذه المنطقة.”
وصرح الخبير في شؤون القوقاز: “تعتبر منطقة جنوب القوقاز بمثابة فناء خلفي لروسيا؛ لذلك فإن الكرملين لن يتجاهل بسهولة ما يحدث في هذه المنطقة. بل ويقال إن بعض الأحداث التي تجري في جنوب القوقاز تحدث بقرار موسكو أو موافقتها.”
وتابع: “وعليه، فإن ما يلاحظ اليوم في الظاهر من انسحاب روسيا من منطقة جنوب القوقاز، لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل. في الحقيقة، فإن هذا التصور هو تصور سطحي وعابر لما يحدث.”
وبحسب الخبير، في ظل انخراط روسيا حالياً في حرب أوكرانيا، فإنها تأخذ هذه الحرب في الاعتبار في القرارات التي تتخذها فيما يتعلق بالقضايا الأخرى.
وأشار دماوندي إلى أنه اليوم ليست قضية جنوب القوقاز قضية منفردة بالنسبة لروسيا، مردفاً: “إذا افتُرض الوضع القائم في أوكرانيا والظروف السائدة هناك صراعاً ومواجهة بين روسيا من جهة والناتو والعالم الغربي من جهة أخرى، فالأمر نفسه ينطبق على القوقاز”.
وأضاف: “لذلك فإن التطورات التي تجري في جنوب القوقاز قد غيرت الوضع المستقر القائم سابقاً حيث كانت الأحداث في المنطقة تابعة لقرارات موسكو.”
ورداً على سؤال عما إذا كانت موسكو قد فقدت قدرتها التفاوضية في منطقة جنوب القوقاز لأسباب مختلفة، خاصة بعد حرب 2020 بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا، وهل هي تنسحب تدريجياً، قال دماوندي: “ربما هذا هو التصور الذي تشكل اليوم، لكن هذا الوضع لن يستمر على المدى الطويل؛ لأن هذه المنطقة مهمة جداً بالنسبة لروسيا، ولها مصالح كثيرة في هذه المنطقة. لذلك، فمن غير المرجح أن تنسحب موسكو بسهولة من هذه المنطقة وتخلي الساحة لدول أخرى، خاصة الغرب.”
وفي تحليله لخطة روسيا لمستقبل القوقاز، أكد الخبير: “لا يمكن تقييم الأمر بسهولة. في الحقيقة، وبحسب الخلفية التاريخية، يمكن القول إنه إذا قررت روسيا الانسحاب الكامل وتسليم الساحة للآخرين، فسينطوي الأمر على عواقب وخيمة على هذا البلد في المستقبل.”
واختتم دماوندي: “لذلك، يبدو أن إجراءات روسيا الحالية، على عكس ما هو يبدو، هي على الأرجح تحرك تكتيكي، ولديها خطط أخرى على المدى الطويل. إلا إذ تكبدت روسيا خسائر وأضرار كبيرة في حرب أوكرانيا مما تضعف قدراتها الإقليمية. ففي مثل هذا الوضع، من المحتمل أن تفشل أيضاً السياسات الروسية في منطقة جنوب القوقاز.”
0 Comments