2025/09/03
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.
2025/09/01
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.
2025/08/30
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.
2025/08/27
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.
2025/08/24
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.