جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
مناقشة مدى فاعلية نظام باتريوت الصاروخي في حرب اوكرانيا

يُستخدم نظام باتريوت لمواجهة المقاتلات وأنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز. يقوم نظام الرادار الخاص بهذه المنظومة الصاروخية للدفاع الجوي بالكشف عن الهدف ومن ثم يتم تفعيله بعد تحليل البيانات بالكمبيوتر وتقييم الصديق – العدو. يتلقى الجنود في مركز التحكم تحليلاً للتهديدات ويمكنهم تأكيد اقتراح الكمبيوتر وبدء القتال. يعتبر هذا النظام من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في ترسانة الولايات المتحدة، وقد استخدم لأول مرة في حرب الخليج الفارسي الثانية عام 1991. كما تم استخدامه خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. أوكرانيا التي طالبت بصواريخ باتريوت للدفاع عن وحدة أراضيها، يمكنها الآن وبموافقة الولايات المتحدة فتح حساب خاص على هذا النظام المتقدم والموثوق.
المحدوديات
لكن فيما يتعلق بفعالية هذا النظام، يمكن إثارة النقاط التالية بشكل عام؛ من بين العوامل التي تتم مناقشتها في هذا المؤشر هو فعالية هذا النظام ضد الهجمات الروسية المتنوعة، والتي ستكون محدودة. من الواضح أن إطلاق عدد كبير من الصواريخ الباليستية من أعماق الأرض وهجمات الطائرات المسيّرة ومجموعة متنوعة من الهجمات الجوية باستخدام طائرات سوخوي قد ألحق أضرار جسيمة بأجزاء كبيرة من البنية التحتية الإستراتيجية لأوكرانيا، على سبيل المثال في مجال الطاقة وإمدادات الكهرباء. شكّل الاعتماد على نيران الدفاع الجوي والجمع بين التكتيكات والأساليب القتالية للقوات الروسية أسلوب مواجهة مفاجئاً. لتحييد نظام باتريوت، يمكن لروسيا استخدام صواريخ كروز والصواريخ الباليستية ذات مديات مختلفة، بالإضافة إلى المعدات الصاروخية والطائرات بدون طيار بميزات جديدة، والتي يمكن أن تخلق توازناً خاصاً ضد أنظمة باتريوت المتقدمة من الناحية الجغرافية أو ناحية التأثير العسكري والإستراتيجي الحساسة. بالنظر إلى نطاق منطقة الصراع، يمكن لأنظمة باتريوت فقط تغطية منطقة محدودة وحماية منطقة معينة بشكل فعال. لذلك، نظراً لأن النطاق الجغرافي للهجمات العسكرية الروسية ملحوظ جداً، سيواجه هذا النظام محدوديات لتغطية مناطق واسعة بالكامل، على سبيل المثال المدن الكبرى مثل كييف.
النقطة الأخرى هي أنه وفقاً لتقرير CSIS في يوليو، فإن نظام باتريوت هو أغلى نظام سلاح زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بها. ومن المرجح أن تكون تكلفته حوالي 1.1 مليار دولار؛ 400 مليون دولار للمنظومة و 690 مليون دولار للصواريخ. لذلك فإن تزويد أوكرانيا بهذا النظام مع استمرار الصراع قد يوصل الدول المزودة إلى قناعة بأن استخدام هذا النظام المتقدم غير اقتصادي. بعبارة أخرى، لا يبدو استخدام هذا النظام الباهظ لصد مجموعة واسعة من الهجمات، وخاصة هجمات الطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة من قبل روسيا، فعالاً من حيث التكلفة أو ربما قد لا يكون حكيماً.
فضلاً عن ذلك، ستكون هناك حاجة إلى عدد كبير من الخبراء لتفعيل وصيانة نظام باتريوت المعقد. لذلك، فإن أحد العوامل التي تم تحليلها في هذا المؤشر هو القوة البشرية، حيث سيتعين على الناتو والولايات المتحدة بشكل خاص إرسال مستشارين عسكريين إلى أوكرانيا بناءً على دعوة من الحكومة الأوكرانية أو تدريب الجنود الأوكرانيين في قواعدهما العسكرية. نظراً لأن روسيا أعلنت بشكل رسمي أنها قد تطبق مبدأ الدفاع المشروع وفقاً للقانون الدولي من خلال استهداف تلك القوات، فإن وجود معدات أو قوات الناتو في أوكرانيا – حتى بموافقة ودعوة الحكومة المضيفة – يمكن أن يتسبب في استفزاز روسيا وتصعيد الصراع. مؤخراً، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن نظام باتريوت سيكون “بالتأكيد” هدف روسيا. كما قالت السفارة الروسية في واشنطن إن الإرسال المحتمل لهذا النظام سيكون خطوة استفزازية ويمكن أن يؤدي إلى عواقب غير متوقعة.
من الناحية الأمنية والإستراتيجية، فإنه بعد مضي أكثر من 300 يوماً على بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يمكن اليوم التصريح بحقيقة أن هياكل النظام المتكامل للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لم تفشل؛ بل بالعكس فإن العضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لا تزال تمثل خطوة جذابة وضامنة للأمن القومي بالنسبة لأوكرانيا ودول البلقان والبلطيق. يواصل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مثل المغناطيس، جذب دول جديدة لتوسيع مجالات نفوذهما الجيوسياسية. منذ بداية حرب أوكرانيا، احتل كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مكانة مهمة من حيث الأهمية الإستراتيجية بزيادة انسجامهما الداخلي. والشيء المؤكد، على الأقل على المستوى المعلن، هو أن تقديم نظام باتريوت بقدراته العالية ضد الصواريخ الباليستية، يشير إلى دور أوروبا وخاصة الولايات المتحدة القوي في دعم أوكرانيا. لكن النقطة المهمة هي أن القوات الأوكرانية بحاجة إلى الحصول على التدريب اللازم في أقصر وقت ممكن لاستخدام هذا النظام في مناطق مختلفة من أوكرانيا، كما أن هذا النظام لا يغير معادلة الحرب بشكل ملحوظ. من وجهة نظر الدراسات الاستراتيجية والأمنية، إنه من الواضح أن مجال العلاقات الدولية يرتكز أكثر على مبدأ عدم الثقة وتعزيز القوة. الدرس الرئيسي من حرب أوكرانيا هو أنه إذا أهمل بلد ما بناء قوته الرادعة وتقوية قدراته الهجومية، أو اعتمد على الضمانات الأمنية للقوى الأجنبية، فقد يواجه نفس مصير أوكرانيا.
0 Comments