جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة بريكس؛ الطاقات والفرص

أمين رضائي نجاد ـ خبير في شؤون شرق آسيا
يمكن رؤية أهم إنجازات بريكس في المؤسسات التي تم إنشاؤها في هذا النادي السياسي. إن بنك التنمية الجديد (NDB)، وترتيب احتياطي الطوارئ (CRA)، ونظام دفع بريكس هي آليات صُمِّمت لتتوافق مع الهياكل التقليدية للاقتصاد الدولي. على سبيل المثال، سيحل نظام دفع بريكس محل سويفت. كما أن ترتيب احتياطي الطوارئ للمجموعة يشكل آلية تعاون مالي لدعم أعضاء المجموعة في مواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية المحتملة وهو ترتيب أقرته دول بريكس في عام 2014، وبإمكانه أن يتحدى بالفعل آلية قروض صندوق النقد الدولي في المستقبل. أما بنك التنمية الجديد فيسعى أيضاً إلى تحدي هيمنة الدولار في الاقتصاد الدولي من خلال إصدار ترخيص لسداد القروض بعملات دول بريكس. من ناحية أخرى، لا تزال المشاورات لتشكيل عملة مشتركة باعتبارها الخطوة المستقبلية الرابعة لمجموعة البريكس مستمرة، والتي، في حال نجاحها، يمكن أن تخلق عملة قوية لها سوق تغطي ثلاثة أرباع سكان العالم. وستكون زيادة أعضاء بريكس في جميع الحالات الأربع عامل دفع إلى الأمام وخطوة إيجابية، حيث أن هذه الآليات، حالها حال الترتيبات المالية التقليدية الأخرى في العالم، تكتسب قوة متزايدة مع زيادة الأعضاء.
مع ذلك، ينبغي القول إنه خلال السنوات الـ 16 الماضية، لم تتمكن بريكس من إنشاء علاقات اقتصادية ومالية وتجارية مستقرة ومؤسسية بين أعضائها لكي تشكل الأساس لتحول نسبي في هيكل الاقتصاد الدولي. يجب البحث عن السبب الرئيسي للأمر في طبيعة هذه المجموعة؛ حيث أن بريكس نادٍ سياسي، وتشكيله هو مجرد رد فعل على أحادية الولايات المتحدة واستخدامها المفرط للعقوبات. لا تريد مجموعة بريكس تحدي النظام الاقتصادي الدولي وتقديم بديل على الإطلاق، بل تسعى إلى إحباط مفعول الأدوات التي تستخدمها القوى القديمة في مجال الاقتصاد السياسي، لصالح القوى الناشئة. وعليه، تتمتع مجموعة بريكس بطاقة كبيرة للحفاظ على الوضع الراهن، كما أن العثور على ما يعتبر إرادة سياسية لتغيير الوضع الراهن في السياسة الدولية لدى هذه المجموعة، أمر مشكوك فيه.
رغم ذلك، لا يمكن اعتبار عضوية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بريكس عديمة الفائدة، كما يصفها بعض الخبراء. لكن في نفس الوقت لا ينبغي للمرء أن يحيك الأحلام بشأن آثار هذه العضوية. يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع النظام الدولي التقليدي لم تأت من فراغ، بل تشكلت رداً على ترتيبات جائرة ضد الشعب الإيراني. ونتيجة لذلك، حتى الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحاول تغيير الأجواء الجائرة لصالحها ولصالح حلفائها. بريكس هو بالضبط نفس النادي الذي يرنو إلى تشكيل هياكل متنافسة لتعديل الترتيبات التقليدية وأصبح مكاناً للتشاور مع الدول التي ترغب في تطوير اقتصادها في أجواء سلمية، مما يعتبر فرصة مؤاتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جهة أخرى، يجب أن لا ننسى أن الهياكل الاقتصادية في جميع دول العالم – باستثناء دول قليلة مثل كوريا الشمالية – ذات طبيعة ليبرالية جديدة. فدول الرفاهية الاجتماعية بدأت تختفي بعد ريغان وتاتشر، وحتى الصين الشيوعية ظاهرياً، وروسيا التي كانت مهد أول دولة شيوعية في العالم، تبنتا نظرية الليبرالية الجديدة. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مدى تطبيق الليبرالية الجديدة يختلف باختلاف البلدان، وحتى بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لها عملة مشتركة، هناك اختلافات في هذا المجال. مجموعة بريكس ليست استثناء من هذا الأمر؛ مع أنها جاءت للحفاظ على سلطة الحكومات وتعزيزها داخل حدودها.
0 Comments