جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
سياسات البنك المركزي الأوروبي لمواجهة زيادة التضخم

وبحسب البيانات، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 10.7٪ في أكتوبر مقارنة بشهر أكتوبر 2021، كما ارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 41.9٪، ومؤشر أسعار المواد الغذائية بنسبة 13.1٪. بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات الأخيرة إلى تباطؤ كبير في النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو، بحيث من المتوقع أن يدخل الاقتصاد في حالة ركود في أواخر العام وفي الربع الأول من عام 2023.
يشير تحليل البنك المركزي الأوروبي إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة جداً تقلل من القوة الشرائية، ولا يزال النشاط الاقتصادي مقيداً على الرغم من تخفيف اختناقات العرض. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الجيوسياسي غير المواتي، وخاصة الهجوم الروسي على أوكرانيا، يؤثر سلباً على الأعمال التجارية وثقة المستهلكين.
تنعكس هذه الرؤية في أحدث توقعات الموظفين للنمو الاقتصادي، والتي تم إعادة النظر فيها بشكل كبير للفترة المتبقية من هذا العام وطوال عام 2023. يتوقع الموظفون الآن أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.1 في المائة في عام 2022، و 0.9 في المائة في عام 2023 و 1.9 في المائة في عام 2024.
في اجتماع دافوس هذا العام، كانت هناك أيضاً مخاوف جدية بشأن عدم وجود تعاون لحل المشكلات العالمية، وزادت الإحصائيات المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم من هذا القلق. لذلك، كان أحد العناوين الرئيسية للاجتماع أن تداعيات كوفيد-19 والتغيرات المناخية والحرب في أوكرانيا، أدت معاً إلى زيادة حادة في أسعار الغذاء والطاقة.
وصلت هذه الزيادة إلى حد أن بعض المنتجات الغذائية المرتبطة بالحبوب، على مستوى العالم وفي المتوسط ، قد زادت أسعارها بنحو 50٪. أظهرت إحصائيات التضخم في منطقة اليورو أن هذه المخاوف كانت صحيحة، وبالتالي، وضع البنك المركزي الأوروبي هدف تضخم متوسط الأجل بنسبة 2٪ وبدأ سياسة زيادة أسعار الفائدة.
على الرغم من أن موارد الغاز في أوروبا قد تم توفيرها جزئياً وحتى في المعاملات الفورية، شهدت الأسعار انخفاضاً حاداً للغاية، لكن ازدادت تكاليف الطاقة والمواد الغذائية في سلة استهلاك الأسر الأوروبية، وهناك قلق من حدوث ركود تضخمي معتدل في أوروبا خاصة أن الطلب على زيادة الرواتب يمكن أن يزيد من حدة هذا القلق.
منذ الأزمة المالية، قام البنك المركزي الأوروبي بتوسيع مجموعة أدوات السياسة الخاصة به للتأثير على ظروف التمويل التي يواجهها الأفراد والشركات في ظروف صعبة حيث يؤدي خلل النظام المالي إلى الإضرار بآلية السياسة النقدية.
خلال هذه الفترات، يتم دفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل نحو “الحد الأدنى المؤثر” ؛ أي إلى المستوى الذي إذا أصبح أدنى من ذلك سوف لم يؤدي إلى زيادة مستوى النشاط الاقتصادي. أهم أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي هي:
– تقديم قروض البنك المركزي بالعدد المطلوب مقابل ضمان وبنسبة فائدة ثابتة.
– تحديد أسعار فائدة سلبية تشجع البنوك على الإقراض بمعدلات منخفضة حتى يتمكن الأفراد والشركات من الاقتراض بأسعار رخيصة.
– تقديم قروض طويلة الأجل للبنوك، بما في ذلك القروض بأسعار مواتية للغاية، شرط أن البنوك تقرض الأموال للأفراد والشركات.
– شراء الأصول المالية الخاصة والعامة ؛
في الواقع، يحدد المجلس الاستشاري للبنك المركزي الأوروبي ثلاثة أسعار:
– سعر الفائدة في عمليات التمويل الرئيسية. في هذه العملية، يمكن للبنوك الاقتراض من البنك المركزي الأوروبي مقابل ضمانات على أساس أسبوعي بسعر فائدة محدد مسبقاً.
– معدل تسهيلات الودائع، الذي قد تستخدمه البنوك لإيداع الودائع لليلة واحدة بسعر محدد مسبقاً أقل من معدل عملية التمويل الرئيسية.
– معدل تسهيلات القرض النهائي، والذي يقدم ائتماناً لليلة واحدة للبنوك بسعر فائدة محدد مسبقاً أعلى من معدل عملية التمويل الرئيسية.
لذلك، قرر النظام المدبر للبنك المركزي الأوروبي زيادة أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة للمرة الثانية بنسبة 75٪ لتمكين تحقيق هدف التضخم 2٪. مع ذلك، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن هناك احتمالاً لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة في الاجتماع القادم لمجلس المدبرين، لتقليل الطلب ومنع التحول التصاعدي المستمر في توقعات التضخم.
بناءً على ذلك، فإن السياسة السائدة لهذا البنك تكمن في ردود الفعل مستمرة من حالة التضخم وتحديد مسار السياسة بناءً على المعلومات الواردة وتوقعات التضخم. بناءً على ذلك، تمت زيادة معدل الفائدة لعملية إعادة التمويل الرئيسية وسعر الفائدة على تسهيل القرض النهائي وتسهيل الودائع بالترتيب إلى 1.25 و 1.50 و 0.75 في المائة اعتباراً من 14 سبتمبر من هذا العام، وتم تطبيق الزيادة الثانية مؤخراً.
0 Comments