جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
محاولة فرنسا الفاشلة ودورها غير الفاعل في الحرب الأوكرانية

قال مسعود شكوري في حديث مع الموقع الإلكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: إن فرنسا تعتبر نفسها أقوى قوة عسكرية في أوروبا، مزودة بأسلحة نووية ولها مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، لكنها عجزت حتى الآن عن توفير حل يمكن أن يوقف الصراع في أوكرانيا. تم تسليط الضوء على هذه المشكلة خلال زيارة ماكرون الأخيرة للصين، حيث قام ماكرون بحثّ الرئيس الصيني على المساعدة في وقف الحرب في أوكرانيا، معترفاً بأن بكين وحدها لديها القدرة على التأثير على جانبي الحرب لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقبل زيارته إلى الصين، حاول ماكرون في عدة مرات إيجاد حل لإنهاء الحرب في أوكرانيا في تعاملاته مع بوتين، لكن يبدو أن فرنسا فشلت في هذا الاتجاه رغم إمكاناتها السياسية والعسكرية المحتملة.
ورداً على سؤال حول دور فرنسا في الحرب الأوكرانية، قال هذا الخبير في الشؤون الدولية: إن فرنسا لم تحقق ما هو متوقع في المجال السياسي والدبلوماسي، ولهذا السبب توجهت إلى المساعدات العسكرية الى أوكرانيا.
وأضاف: إن فرنسا تدرب القوات العسكرية الأوكرانية في الحرب مع روسيا، رغم تحذير موسكو من عدم تدخل الدول الأعضاء في الناتو في الحرب الأوكرانية، وحتى الآن زوّدت أوكرانيا بمعدات عسكرية مثل صواريخ ميسترال المضادة للطائرات وصواريخ ميلان المضادة للدبابات ومدافع قيصر وكميات أخرى من الذخيرة. وفقاً لوزير الدفاع الفرنسي، سلّمت هذه الدولة 18 مدفع قيصر إلى أوكرانيا وستة أخرى سيتم تسليمها إلى كييف. في الوقت نفسه، تدرس باريس تسليم صواريخ أرض – أرض إلى أوكرانيا. هذه الصواريخ هي صواريخ كروتال قصيرة المدى مضادة للطائرات ولها القدرة على اعتراض وضرب الصواريخ والطائرات على ارتفاعات منخفضة.
وقال شكوري: في الوقت نفسه، فإن المساعدات العسكرية الفرنسية ودعمها لأوكرانيا لم يكونا على مستوى التوقعات من فرنسا كدولة رائدة في الاتحاد الأوروبي، لأن فرنسا، باعتبارها القوة العسكرية السابعة في العالم والأولى في أوروبا، هي ثالث دولة مصدّرة للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، وكذلك القوة الاقتصادية الثانية للاتحاد الأوروبي، تبرعت حتى الآن بأسلحة تبلغ قيمتها 233 مليون يورو فقط لأوكرانيا، ومقارنةً بالمساعدات الأمريكية لأوكرانيا البالغة 40 مليار يورو، فهي في المرتبة الحادية عشرة من حيث قيمة إرسال شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.
وأضاف: على الرغم من أن ما يقرب من نصف إجمالي المساعدات لأوكرانيا جاء من الولايات المتحدة، إلا أن بين حلفاء أوكرانيا الأوروبيين (وهم المملكة المتحدة بـ 4 مليارات يورو، وبولندا 1.8 مليار يورو، وألمانيا 1.2 مليار يورو) وبين فرنسا فجوة كبيرة من حيث كمية الإمدادات.
0 Comments