جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
دور الطائرات المسيّرة في حروب المستقبل

قال السيد رضا مير طاهر في لقاء مع موقع المجلس الإستراتيجي لالعلاقات الخارجية : ان الطائرات المسيّرة خلال العقدين الأخيرين شهدت تطوراً ملحوظاً .
و أضاف :صحيح ان هذه الطائرات كانت موجودة في القوات الجوية لبعض الدول وخاصة أميركا منذ ٢٠-٣٠ عاماً لكن في العقود الثلاثة الماضية و العقد الأخير على وجه التحديد شهدت تطوراً غير متوقع .
و قال ميرطاهر: حققت بعض الدول إنجازات كثيرة في مجال تصنيع المسيّرات في هذه المدة، و حالياً توجد دول لديها خبرة على المستوى العالمي كأميركا و ايران و الكيان الصهيوني و بعض دول الاتحاد الاوروبي كفرنسا ،و في الآونة الاخيرة روسيا ،و يوجد لديهم تطورات ملحوظة.
- المسيّرات استطاعت ان تثبت مكانتها في الحروب العصرية.
و اشار هذا الخبير العسكري و الاستراتيجي الى ان النظر في تجارب الحروب الواقعة في السنوات الاخيرة في المنطقة يوصلنا الى فهم الدور المهم للمسيّرات في الحروب القادمة و قال : من الواضح في هذه الحروب ان الطائرات المسيّرة استطاعت فتح مكانها في الحروب الحديثة و ان تنجز المهمات المحولة لها من قبيل مهام الاكتشاف و الاستطلاع و التجسس و المهمات الحربية و استهداف المواقع ،و ايضا مهمات المراقبة و المهمات غير العسكرية في المناطق الحدودية و المراقبة الجوية في الطرق السريعة و المدن.
- الاستفادة الواسعة من المسيّرات في حرب قرة باخ
و ذكّر مير طاهر : في الحرب التي وقعت في منطقة قرة باخ تمت الاستفادة من المسيّرات الانتحارية بشكل واسع و أثبتت هذه المسيّرات قدرتها على ارض المعركة.
و اشار ميرطاهر الى الانواع المختلفة من المسيّرات و قدراتها و تابع قائلا : الطائرات المسيّرة لها أنواع كثيرة جداً من حيث القياسات ،ابتداءً من حجم إصبع الانسان و حتى مقاسات طائرات نقل الركاب ، و يتم تصنيعها بأنواعها المختلفة.
احد انواع هذه المسيّرات هي الميكروطائرات التي تتكون من مسيّرات بمقاسات صغيرة جدا بمقاس الحشرات الطائرة ،وهي قادرة على الطيران في مناطق محددة لغرض التصوير و التنصت و التجسس و ما شابه ذلك.
و اضاف ميرطاهر : في المقياس الاكبر نشهد مسيّرات في مقاسات مختلفة تستخدم في مهمات الإستكشاف و الاستطلاع . و في النطاق الاوسع نشهد تصنيع و تفعيل طائرات من دون طيار بمحركات نفاثة و توربو يتم تصنيفها بمسيّرات استراتيجية و تستخدم في مهمات الإسكتشاف و الاستطلاع المطولة والتي تسغرق أكثر من ٢٤ ساعة و في مجال جوي عالٍ .
وتابع هذا المحلل السياسي للأحداث الدولية،القول بتشريح و تصنيف انواع المسيّرات حسب نوع المحرك و القوة الدافعة و نوع المهمة التي يمكن استخدامها للقيام بها، قائلا : يمكن تصنيف المسيّرات حسب المهمات التي يتم استخدامها فيها الى انواع مختلفة، تشمل الاستكشاف ،و الاستطلاع ، والاتصالات و اخيرا المهام القتالية و التنفيذية كما نشهد في الفترة الاخيرة تصميم و تصنيع الطائرات المسيّرة الانتحارية مثل طائرة هاروب التي يصنعها الكيان الصهيوني و نماذج اخرى من باقي الدول.
- تسابق القوى العالمية على تطوير و استعمال الطائرات المسيّرة
وأشار ميرطاهر الى تسابق القوى العالمية على تطوير و تفعيل الطائرات المسيّرة قائلاً : استطاعت بعض الدول (مثل الصين) المضي قدما في تصنيع الطائرات المسيّرة و تسويق هذه المسيّرات لتنفيذ مختلف المهمات.
كما اشار الى ما يميز المسيّرات في انجاز المهمات و بالاخص المهمات الانتحارية و قال : يمكن القول ان الطائرات المسيّرة سوف تتقدم لتؤدي الدور المصيري في حروب المستقبل و تكون الرائدة في هذه النزاعات.
- الاهمية المتزايدة للطائرات المسيّرة و الدور الرئيس لها في النزاعات المتوقعة
افاد هذا الخبير في الشؤون الدولية ان الكيان الصهيوني يسعى منذ سنوات طويلة لتطوير الطائرات المسيّرة و حاليا يشغل مكانة عالمية في السوق العالمية لتصدير المسيّرات و تابع القول: بالنظر الى الاهمية المتزايدة و الدور المصيري الذي يمكن ان تؤديه المسيّرات في النزاعات العالمية في المستقبل، نشهد تسابق الاستثمارات الهائلة في هذا المجال من قبل القوى العسكرية العالمية و بشكل خاص تسعى الولايات المتحدة و الصين و روسيا و دول الاتحاد الاوروبي (المملكة المتحدة و فرنسا و المانيا) لتصميم و تصنيع الطائرات المسيّرة و بقياسات الطائرات الحربية التقليدية لتتمكن من استخدامها بدلا منها.
كما اشار ميرطاهر الى استخدام التقنيات و التكتيكات الحديثة للذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة الطائرات المسيّرة و اضاف: يوجد تطورات كثيرة جدا في هذا المجال، فعلى سبيل المثال سعى الروس لتطوير قدراتهم الجوية بتصنيع طائرة من دون طيار باسم [اس-٧٠ اخوتنيك] و ايضا يوجد مشاريع مشتركة بين فرنسا و المانيا و مساع مستقلة في المملكة المتحدة لصناعة المسيّرات النفاثة .
و تابع القول : الامريكان اختبروا انواعاً مختلفة من الطائرات النفاثة من دون طيار .
و يمكن القول انه في العقد الجديد من القرن الواحد والعشرين سوف نشهد صنع الطائرات المسيّرة بمحركات نفاثة الى جانب المقاتلات الحربية التقليدية،والتي تنفذ مهمات عسكرية و استطلاعية و غيرها من المهمات.
و اشار ميرطاهر الى بعض الانشطة العسكرية و التجسسية التي حصلت ضد عدد من الدول باستخدام المسيّرات من دون ان يتم المتابعة القانونية لها في المنظمات الدولية و اكد : استخدام المسيّرات بشكل واسع و على الشكل الحالي هو امر حديث و ان تشريع قوانين و وضع مقررات دولية لاستخدام هذه الطائرات سوف يحتاج الى مزيد من الوقت و الطلب الدولي و يحتاج الى اجماع عالمي في هذا الشأن .
و اضاف الخبير في القضايا العسكرية و الاستراتيجية : من المؤكد سوف لا نشهد في الفترة القصيرة و المتوسطة القادمة قوانين صارمة باستخدام المسيّرات مع النظر الى امكانية العسكرية لها لان هذه الطائرات المسيّرة تدخل ضمن القطاعات العسكرية المختلفة في البلدان المختلفة و تعمل على تنفيذ المهمات والواجبات المختلفة و لهذا فمن المستبعد ان نشهد ما يحدد مجال عمل هذه الطائرات في القريب العاجل الا في ما يتعلق بالمسيّرات التجارية التي يمكن استخدامها بشكل سلبي .
و اكمل موضحا : على اية حال؛ يمكن استخدام هذه المسيّرات التجارية على شكل مسيّرات انتحارية او تجسسية على حياة المدنيين او يمكن ان تعرّض حياتهم او اموالهم الى خطر و هذا ما يدخل ضمن القوانين الداخلية للدول.
0 Comments