جدیدترین مطالب
اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.
أحدث المقالات
اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.
رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية: قوى المقاومة الإسلامية هي الحقيقة التي سترسم مستقبل المنطقة

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشاد الدكتور سيد كمال خرازي بدور الشهيد سليماني في دعم قوى المقاومة الإسلامية في الدول الأخرى، قائلاً: “نلاحظ اليوم قدرة حزب الله في لبنان، حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الحشد الشعبي في العراق، المقاومة الشعبية في سوريا وأنصار الله في اليمن وهي قوى لها دور بارز في مواجهة المعتدين والهيمنة الخارجية. فقد تمكن حزب الله أن يصون لبنان أمام الاعتداءات الإسرائيلية. وأفشلت المقاومة الإسلامية الفلسطينية جيش الكيان الصهيوني في تحقيق أهدافه العدوانية. وانتصرت المقاومة الشعبية في سوريا على الجماعات الإرهابية. وأجبر الحشد الشعبي، فضلاً عن انتصاره على داعش، القوات الأمريكية على اتخاذ قرار الانسحاب من العراق. وأحبطت أنصار الله مفعول الآلة الحربية للتحالف السعودي وهي مستمرة في تقدماتها الإستراتيجية”.
وأردف رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية قائلاً: “إلى جانب هذه الحركات الإصيلة، أسست الدول الأجنبية جماعات لخدمة أهدافها المشؤومة المتمثلة في استهداف الدول الإسلامية وتقسيمها، عبر إساءة استغلال المعتقدات الدينية لتجنيد الناس وتوظيفهم لتحقيق أهداف غير مشروعة. في هذا السياق، تم تأسيس جماعات كداعش في العراق وسوريا بمبادرة ودعم من أمريكا ودول عربية في المنطقة خدمةً للكيان الغاصب للقدس. لا شك في أن من ينضم لتلك الجماعات، يدخل ساحة هذه المعركة على أساس معتقداته دون أن يعي حقيقة هذه الجماعات وأهداف رعاتها”.
وقال الدكتور خرازي عن طالبان إنه “من المبكر الحديث حول حركة طالبان؛ لأن سلوك طالبان السابق في ارتكاب المجازر بحق مختلف القوميات الأفغانية والهجوم على قنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مزار شريف وقتل الدبلوماسيين الإيرانيين رغم التطمينات التي قُدِّمت للمسؤولين الإيرانيين سواء من قادة طالبان أو الحكومة الباكستانية، لن يُنسى على الإطلاق عن ذاكرة الشعب الأفغاني والإيرانيين الذين فقدوا أعزاءهم. لكن إذا أثبتت طالبان في ظل حكمها على أفغانستان أنها تحترم حقوق القوميات والأقليات المختلفة الأفغانية عبر تشكيل حكومة شاملة، وتحافظ على استقلال البلاد، ولن تسمح للقوى الأجنبية بالوجود والنفوذ في البلاد، حينها ستلقى ترحيباً من جبهة المقاومة الإسلامية”.
واختتم رئیس المجلس قائلاً: “بغض النظر عن الفوارق التي قد توجد بين قوى المقاومة الإسلامية الأصيلة من ناحية المعتقدات المذهبية والإستراتيجيات وأساليب المواجهة، كلها تتابع هدفاً واحداً وهو النضال ضد المحتلين وإنقاذ الدول الإسلامية من هيمنة الأجانب وتشكيل حكومات مستقلة تقوم على أساس القوانين الإسلامية. تتجه هذه الحركة الفريدة نحو تغيير الوجه الجيوسياسي للمنطقة حتى تعوّل دولها ـ وبدل الاعتماد على القوى الأجنبية ـ على قدرات قواها الشعبية لضمان أمنها؛ أي القوى التي على استعداد للدفاع عن قضاياها واستقلال بلدانها مضحية بنفسها انطلاقاً من معتقداتها الدينية”.
0 Comments