جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
آفاق تصعيد التوترات الروسية الأمريكية بشأن أوكرانيا

وتابع سيد رضا ميرطاهر حديثه مع الموقع الإلكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: كان هذا التطور في الواقع نقطة البداية لروسيا في السعي لتغيير الوضع في أوكرانيا. في فبراير من ذلك العام، انفصلت شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول عن أوكرانيا في استفتاء، واندلعت الحرب الأهلية في شرق البلاد.”
وبحسب الخبير، على الرغم من الهدنة، لا يزال شرق أوكرانيا يشهد حالة من الاضطرابات.
وحول الجولة الجديدة من التوترات بين روسيا وأوكرانيا، قال: “بدأت جولة جديدة من التوترات في يناير 2021، عندما اتهمت أوكرانيا روسيا فعلياً بحشد القوات والمعدات العسكرية على حدودها. وأثار ذلك ردود فعل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وتبنى الغرب أسلوباً مهدداً ضد روسيا في حال وقوع أي هجوم على أوكرانيا.”
ومشيراً إلى أن التوتر خمد بعد قرابة 3 إلى 4 أشهر، قال ميرطاهر: “لكن جولة جديدة من التوترات بدأت ربما منذ حوالي ثلاثة أشهر، عندما اتهم مسؤولون أوكرانيون، بمن فيهم رئيس الجمهورية وبعض المسؤولين العسكريين والأمنيين، روسيا مرة أخرى بنشر حوالي 100 ألف جندي على حدودها الغربية والشمالية المتاخمة لأوكرانيا، مع الإسراع بنشر المعدات، وخاصة القاذفات الاستراتيجية ومجموعة متنوعة من المعدات الدفاعية والهجومية في شبه جزيرة القرم.”
وتابع الخبير: “لذلك، أصبحت هذه القضية ذريعة للغرب، وخاصة الولايات المتحدة، لاتهام روسيا بقصد مهاجمة أوكرانيا؛ في الوقت نفسه، كما أثارت هذه القضية بعض التصريحات والمواقف التي أدلى بها المسؤولون الأمنيون والعسكريون والسياسيون في كييف.”
وأكد الخبير في الشؤون الدولية: “تم تداول هذه القضية بأن روسيا تعتزم شن هجوم في عمق أوكرانيا يمتد حتى العاصمة كييف ويفصل أجزاء مختلفة من أوكرانيا. لكن في الوقت نفسه، يرى بعض المحللين أن هدف روسيا المتمثل في تجهيز ونشر القوات العسكرية قد يكون الفصل بين نقطتي الاتصال بين أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وفي الوقت نفسه السيطرة على الموارد المائية المتدفقة من أوكرانيا إلى شبه جزيرة القرم؛ بعبارة أخرى، تريد روسيا ترسيخ هيمنتها على القرم.”
ووفقاً لميرطاهر، فقد أدت هذه القضية إلى زيادة حدة التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وروسيا، وتكون محور المحادثات الثنائية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي إشارته إلى أن بايدن هدد روسيا ليس فقط بفرض أوسع عقوبات ممكنة على موسكو إذا شنت هجوماً على أوكرانيا، ولكن أيضاً برد حاسم على موسكو، أكد: “من ناحية أخرى، أكد الروس مراراً وتكراراً أن التعبير عن هذه القضايا هو نوع من الحرب النفسية من قبل الغرب، وأن روسيا لا تنوي مهاجمة أوكرانيا؛ بدلاً من ذلك، يستخدم الناتو والولايات المتحدة هذه القضية كذريعة لتوسيع وجودهما في شرق أوكرانيا، في المنطقة المجاورة مباشرة لروسيا، لنشر قواتهما العسكرية على حدود روسيا”.
وتابع الخبير: ومن القضايا الأخرى التي أججت هذه القضية جهود الأمريكيين والبريطانيين في دعم واستيعاب موضوع عضوية أوكرانيا في منظمة حلف شمال الأطلسي أو الناتو.
أوضح الخبير في الشؤون الدولية حول إمكانية عضوية أوكرانيا في الناتو: “وفقاً لميثاق الناتو، هناك العديد من الشروط المختلفة لدولة ما لقبول العضوية في هذا التحالف العسكري، ولكن لا يبدو أن أوكرانيا مؤهلة لعضوية الناتو، نظراً لاندلاع الحرب الأهلية، فضلاً عن انتشار الفساد المالي والإداري في هذه الدولة وقضايا أخرى”.
ومشيراً إلى أن سعي الولايات المتحدة لإنضمام أوكرانيا إلى الناتو، تابع قائلاً: “في غضون ذلك، فإن الأمريكيين في أمس الحاجة إلى تحقيق ذلك وإحدى الإشكاليات الحالية هي أنه نظراً لعدم عضوية أوكرانيا في الناتو، مبدئياً بأي ذريعة يمكن للولايات المتحدة والناتو التدخل في حالة وقوع هجوم روسي محتمل على أوكرانيا.”
في جزء آخر من المقابلة، تناول الخبير دراسة الموقع الجغرافي لأوكرانيا وأوضح: “بصفتها أكبر دولة أوروبية في هذه القارة، تتمتع أوكرانيا بموقع استراتيجي خاص، ومن المهم جداً للغربيين أن يكونوا قادرين على الاحتفاظ بأوكرانيا بالكامل في المعسكر الغربي، وفي الواقع نشر قوات الناتو في جوار روسيا”.
وأشار إلى رد فعل موسكو على طلب الغرب هذا وقال: “صرحت موسكو أن عضوية أوكرانيا في الناتو هي خط أحمر للأمن القومي لهذه الدولة وسيتم التعامل معها بصرامة. في غضون ذلك، خلال الحرب الروسية الجورجية في عام 2008، كان أحد أهداف موسكو هو إظهار قوتها وقدرتها على تبليسي للتخلي عن محاولتها الانضمام إلى الناتو”.
تابع ميرطاهر: “من وجهة نظر روسيا، لا ينبغي للدول الأجنبية المحيطة بها الانضمام إلى حلف الناتو، وإذا حدثت هذه الظاهرة، فإن تهديدات الغرب ضد روسيا ستتجسد، وهو أمر غير مقبول تماماً لمسؤولي الكرملين.”
في إشارة إلى مسودات الوثائق التي قدمتها موسكو مؤخراً إلى الناتو والولايات المتحدة، أوضح الخبير: “وفقاً لتلك الوثائق، دعت روسيا الغرب إلى وقف محاولة أوكرانيا للانضمام إلى الناتو، و تخلّي الولايات المتحدة عن تهديداتها بنشر أنظمة صواريخ قصيرة المدى أو متوسطة المدى في أوروبا. كما يجب على أوروبا أن تتخذ إجراءات لبناء الثقة. بالطبع، كان رد الناتو والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طلب روسيا هذا بالرفض”.
وفي الختام قال ميرطاهر: “لهذا السبب، من المتوقع أنه في حال استمرار المسار الحالي، سنشهد في المستقبل تصاعد حدة المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي من جهة ومع الولايات المتحدة من جهة أخرى في ساحة أوروبا الشرقية وفي المناطق الثلاث من بحر البلطيق، والبحر الأسود وأوكرانيا.”
0 Comments