جدیدترین مطالب

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

فرص استثمار اتساع الفجوة بين ضفتي الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد الفجوة المتزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة مجرد خلاف تكتيكي، بل هي مؤشر على تباعد استراتيجي وإعادة تعريف للمصالح في عالم متعدد الأقطاب.

Loading

أحدث المقالات

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

فرص استثمار اتساع الفجوة بين ضفتي الأطلسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد الفجوة المتزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة مجرد خلاف تكتيكي، بل هي مؤشر على تباعد استراتيجي وإعادة تعريف للمصالح في عالم متعدد الأقطاب.

Loading

آفاق عضوية أوكرانيا في الإتحاد الأوروبي

المجلس الإستراتيجي أونلاين ـ حوار: أكد خبير في الشأن الأوروبي على أن قرار البرلمان الأوروبي دراسة عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي امتداد للسياسات والمواقف والخطوات التي اتخذتها الدول الأوروبية مؤخراً على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال مرتضى مكي: “يمكن اعتبار هذا القرار حلقة أخرى من سلسلة إجراءات تبنتها الدول الأوروبية حتى الآن لدعم الحكومة الأوكرانية والتضييق على روسيا”.

وإذ رأى أن قرار البرلمان الأوروبي يغلب عليه الطابع السياسي، أضاف: “تعتمد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مجموعة من المعايير السياسية والاقتصادية والحقيقة لقبول أعضاء جدد ويتعين على كل دولة تتقدم بطلب العضوية أن تحقق شروط الاتحاد”.

وأوضح مكي أن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي كانا قد أبرما في وقت سابق اتفاقية تعاون واسع النطاق تشمل مختلف المجالات خاصة بعد ضم روسيا القرم إلى أراضيها. ووفقاً للخبير، جعلت تلك الاتفاقيات أوكرانيا في صف أبرز شركاء الاتحاد الأوروبي؛ فضلاً عن ذلك، قد تضاعف حجم التجارة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي أربع مرات خلال السنوات السبع الماضية، وقد تراجع حجم التبادل التجاري بين أوكرانيا وروسيا بنفس النسبة.

وبيّن الخبير في الشأن الأوروبي أن أوكرانيا توجهت بعد ضم روسيا القرم نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي دون أن تكون مؤهلة لدخول الاتحاد وفق شروطه، مؤكداً: “في غضون أسبوع، أي بعد بدء روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا، قام الاتحاد الأوروبي بخطوات غير مسبوقة ضد موسكو ولدعم كييف ومن شأن هذه الخطوات أن تسرع وتيرة عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي”.

وتابع: “والسبب في ذلك هو أن قرارات بروكسل في مواجهة الأزمة الأوكرانية، هي قرارات سياسية تقوم على أساس مبدأ رفض أي تغيير في الواقع الجيوسياسي للمنطقة”.

وأشار الخبير إلى أن أحد أهم شروط الاتحاد الأوروبي لقبول عضوية الدول هو أن تسوي الدولة المقدمة لطلب العضوية أي خلافات حدودية وأرضية مع جيرانها، قائلاً: “الدولة الوحيدة التي نالت عضوية الإتحاد الأوروبي دون تحقيق هذا الشرط هي قبرص؛ حيث أن أزمة انقسام جزيرة قبرص لا تزال عصية على الحل بعد مضي حوالي نصف قرن. في حالة قبرص، قبل الاتحاد الأوروبي بعضوية هذا البلد كردة فعل على سياسات تركيا. وبالنظر إلى أن تركيا نفسها كانت قد تقدمت بطلب لعضوية في الاتحاد الأوروبي لم تبد مقاومة أمام عضوية قبرص، تفادياً لظهور مشاكل إضافية أمام طريقها نحو العضوية فيه”.

ورأى مكي أن قضية أوكرانيا أكبر بكثير وتداعيات أزمتها بالنسبة للإتحاد الأوروبي أكثر بشكل كبير، وقد خلقت هذه الأزمة تماسكاً غير مسبوق داخل الاتحاد الأوروبي في مواجهة روسيا.

وأضاف: “لذلك ليس من المستبعد أن يوافق جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي على عضوية أوكرانيا في الاتحاد دعماً لها وتوظيفاً لكافة طاقات الاتحاد لمواجهة روسيا”.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها روسيا في وقت سابق بهدف الحؤول دون انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، قال الخبير في الشأن الأوروبي: “في الحقيقة، كانت روسيا تأمل في أن يتسبب ضم القرم لأراضيها ودعمها لاستقلال المناطق الانفصالية في دونيتسك ولوغانسك شرق أوكرانيا – باعتبارهما خلافات أرضية وحدودية – في تأجيل الاتحاد الأوروبي عضوية أوكرانيا حتى تجد الأخيرة تسوية لخلافاتها الأرضية والحدودية”.

وأكد: “غير أن قرار البرلمان الأوروبي يمثل تحدياً لكافة حسابات روسيا في شن الهجوم على أوكرانيا. بمعنى أنه لم ينشب خلاف بين أعضاء الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية دعم أوكرانيا، بل حققت الدول الأوروبية تماسكاً غير مسبوق في مواجهة موسكو”.

وقال مكي إن لعضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي إجراءات محددة يجب أن تُتخذ، مضيفاً: “رغم ذلك، فإن قرار البرلمان الأوروبي غير مسبوق تماماً في ما يتعلق بقبول عضو جديد؛ لذلك ليس من المستبعد أن تسلك أوكرانيا مساراً مختلفاً عن باقي الدول للعضوية في الاتحاد الأوروبي”.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي ستُحدث تغييراً في معادلات الحرب الروسية على أوكرانيا أم لا، أوضح: “الاتحاد الأوروبي ليس مثل حلف الناتو حتى يوحّد أعضاءه في مواجهة الأزمات الأمنية. بل هو اتحاد سياسي اقتصادي؛ لذلك فإن ما يغضب روسيا أكثر هو انضمام أوكرانيا للناتو باعتباره حلف أمن جماعي؛ لأن من شأن ذلك أن يوسع الناتو  إلى الحدود الروسية فعلاً وأن يمثل تهديداً لسياسات روسيا الأمنية ومجال نفوذها”.

وأكد على ضرورة التنبه إلى أن مسار إدخال أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي هو في الحقيقة طريق نحو إبعادها عن من مجال النفوذ الروسي. ووفقاً لمكي، إن إحدى أدوات روسيا في التعامل مع أوكرانيا هي اعتماد الاقتصاد الأوكراني على روسيا. في نفس الوقت، كانت روسيا كذلك تعمد على أوكرانيا نظراً لعبور خطوط نقل غازها عبر الأراضي الأوكرانية. رغم ذلك، قد واجه هذا الاعتماد المتبادل تحديات من جراء عدة أزمات حتى وصل الأمر في نهاية المطاف إلى ضم روسيا القرم لأراضيها في عام 2014 وشن هجوم عسكري على أوكرانيا في يوم الخميس 24 فبراير 2022.

وبشأن الأفق المتوقع للنزاع العسكري والأزمة في أوكرانيا، قال الخبير في الشأن الأوروبي: “بالنظر لما جرى خلال أكثر من أسبوع مضى، لن تتراجع أوكرانيا للوراء. كما أنه من المتوقع أن تكون روسيا قد وقعت داخل فخ في أوكرانيا سيورطها في تبعات اقتصادية وسياسية وأمنية واسعة”.

0 Comments

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *