جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تعزيز الصين دورها كوسيط للارتقاء بمكانتها الدولية

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، صرح برديا عطاران بشأن مسار الخلافات بين الفصائل الفلسطينية: “هذه الخلافات كانت قد تضاءلت في السنوات الأخيرة؛ وقبل حرب غزة، كان ممثلو حماس قد توصلوا إلى توافقات مع السلطة الفلسطينية بشأن إدارة قطاع غزة.”
وعن دوافع الصين للقيام بالوساطة بين الفصائل الفلسطينية أوضح: “فيما يتعلق بالاتفاق بين الفصائل الفلسطينية الـ 14 بوساطة الصين، ينبغي القول إن الصين تسعى إلى دفع العالم نحو نظام متعدد الأقطاب من خلال فترة انتقالية من النظام الدولي الحالي بقيادة الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، تريد بكين إيجاد أقطاب جديدة في النظام الدولي الجديد تكون الصين أحدها.”
وبحسب هذا الباحث، لكي تكون الصين أحد أقطاب النظام الدولي الجديد، فهي بحاجة إلى خطاب في السياسة الخارجية والترتيبات الإقليمية؛ ومن الواضح أن السردية التي تقدمها الولايات المتحدة للعالم تستند إلى الديمقراطية في الظاهر، إلا أن الصينيين لم يتمكنوا من تقديم خطاب بديل للديمقراطية؛ ولذلك يحاولون بناء مكانة متفوقة لبلادهم على المستوى العالمي من خلال لعب دور الوسيط أمام النزاعات الإقليمية والدولية المهمة.
وأردف عطاران قائلاً: “بينما تحاول الولايات المتحدة بأساليب مختلفة أن تلعب دور الحاكم والمدير والمنسق في النظام الدولي حيث تكافئ رفاقها وحلفائها وتعاقب من يعتدي على نظامها المنشود، تسعى الصين إلى تبني خطاب جديد وهو خطاب الوساطة.”
وتابع: “على رأس الوساطات الصينية في منطقة غرب آسيا، هي النجاح في التوسط بين إيران والسعودية مما ساعد الصين على إبراز مكانتها أمام العالم كصانع نظام وفاعل دولي.”
وأشار الخبير في القضايا الدولية إلى أنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول وحتى اليوم حاولت الصين تقديم نفسها كوسيط ودولة تسعى إلى إطلاق سراح أسرى كيان الاحتلال، مضيفاً: “لقد بذلت بكين أيضاً جهوداً لإنهاء الحرب بين الكيان الإسرائيلي و حركة حماس منذ اندلاعها”.
وتابع الباحث: “تريد الصين إيصال رسالة إلى العالم مفادها أنه أينما دخلت الصين فإن هدفها ونيتها هو إرساء الاستقرار، ومعنى الاستقرار هو زيادة التجارة والمنفعة المشتركة. وهذا هو خطاب الصين، وهي ترى أنه يجب أن تنصب جهودها في الوساطات الدولية على أن تنتهي الوساطة بين الأطراف المتنازعة إلى السلام والاستقرار، حيث أن السلام يؤدي إلى الاستقرار، ويؤدي الاستقرار إلى الرخاء الاقتصادي.”
واختتم عطاران بالإشارة إلى أهمية الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية قائلاً: “من خلال تطبيق الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية، تخطط الصين لبناء وفاق يمكّن من التحرك نحو حل الدولتين؛ رغم أنها تعي أن حل الدولتين سيسبب المزيد من عدم الاستقرار وسيخلق فجوات خطيرة في غرب آسيا.”
0 Comments