جدیدترین مطالب
أحدث المقالات
مستقبل لبنان بعد انتخاب جوزف عون

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية حول انتخاب العماد جوزف عون، رئيساً جديداً للبنان، وآثاره على المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد، قال هادي برهاني: “أن انتخاب رئيس جديد يأتي نتيجة لظروف جديدة سادت في لبنان. فبعد الهجمات المكثفة التي شنها الكيان الإسرائيلي على لبنان والتطورات التي حدثت في سوريا، تعززت القدرة السياسية للمعارضين أو المنافسين لحزب الله في لبنان، مما مكنهم من التأثير بشكل حاسم على الأوضاع الداخلية في البلاد، وأدى ذلك إلى انتخاب رئيس جمهورية ورئيس وزراء جديدين للبنان.”
وفي رده على سؤال حول مدى تأثير انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الجديد على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في لبنان، وهل يمكن أن يقود البلاد نحو الاستقرار، صرح الخبير: أثرت العقوبات الغربية على لبنان بشكل كبير على الاقتصاد والمجتمع اللبناني. ومن المتوقع أن يحظى الوضع الجديد بترحيب القوى الغربية، وقيامها بتخفيف الضغط جزئياً على الحكومة والأقتصاد اللبناني، وهو ما قد يساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.”
وأضاف برهاني: “دخل حزب الله إلى ساحة القتال لدعم أهالي غزة، وتكبد خسائر كبيرة خلال المعارك مع الكيان الإسرائيلي، بما قي ذلك فقدان بعض قادته السياسيين وكبار القادة العسكريين. إن استشهاد السيد حسن نصرالله، الزعيم المؤثر والشخصية الكاريزمية لحزب الله، شكّل خسارة كبيرة لاتعوض. كما أن البنية التحتية لحزب الله تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الانفجارات التي حصلت في أجهزة البيجر واللاسلكي والقصف المكثف من قبل الكيان الإسرائيلي؛ ومع ذلك، لا يزال حزب الله يحظى بشعبية ودعم كبيرين في لبنان، ويمكنه أن يعيد بناء نفسه واستعادة دوره في الساحة اللبنانية. خاصة وأنه يتمتع بدعم الشيعة في لبنان، الذين يشكلون أكبر تجمع سكاني في هذا البلد.”
وفيما يتعلق بقدرة جوزف عون على إدارة لبنان في الظروف الحالية والمستقبلية، قال الخبير: إن مستقبل لبنان يعتمد على تعاون الطوائف المختلفة فيه وكذلك الدول المؤثرة في لبنان مثل إيران وسوريا والسعودية وفرنسا. بشكل عام، هناك ظروف جديدة سائدة في لبنان. نتيجة لذلك، يمكن أن تسهم المشاورات والتعاون بين هذه الدول بشكل فعال جداً في تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان.”
0 Comments