جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
تحليل نقدي لنهج مجلس الأمن تجاه أزمة غزة

مجلس الأمن في حالة شلل كامل
قال محمد صالح صدقيان في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “ما يجري اليوم في مجلس الأمن لم يعد له أي صلة بوظيفة هذا الكيان الحقيقية”. وأضاف مشيراً إلى العجز الواضح لمجلس الأمن تجاه أزمة غزة: “لم يعد المجلس يتمتع بالمكانة السابقة. فعلى الرغم من أنه عقد جلسات متعددة حول مسألة غزة، إلا أنه منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم لم يصدر عنه أي بيان ملزم أو مؤثر.”
ويرى أن: “هذه الجلسات تحولت إلى ساحة جدل لفظي بين القوى الكبرى والدول المنخرطة إقليمياً؛ حيث يكتفي كل طرف بتكرار مواقفه دون وجود إرادة جماعية لاتخاذ قرار عملي.” وصرّح: “حتى الآن لم يوجه مجلس الأمن أي إدانة واحدة للكيان الصهيوني بسبب جرائمه بحق الشعب الفلسطيني. وهذا يعني أن قضية فلسطين أُزيحت عملياً من على طاولة مجلس الأمن.”
أزمة غزة وانقسام القوى داخل مجلس الأمن
كما قدّم صدقيان تحليلاً جذرياً للوضع الراهن لمجلس الأمن، رابطاً إياه بالتطورات التي تلت الحرب الأوكرانية. فهو يرى أن الانقسام بين روسيا والولايات المتحدة قد شلّ قدرة مجلس الأمن على صنع القرار، وجعل هذا الكيان في طريق مسدود. ويضيف: “إذ قبل الحرب الأوكرانية، كان هناك نوع من التوازن بين روسيا والولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، أما بعد اندلاع الحرب فأي مشروع قرار تقدمه إحداهما يواجه بالفيتو من الأخرى.”
ويتابع: “حالياً لا روسيا قادرة على تمرير قرار، ولا الولايات المتحدة. هذا التوازن انكسر، ومجلس الأمن تحوّل عملياً إلى مؤسسة مشلولة. ويقول صدقيان: هذا الانسداد حال دون أي توافق أو إجراء عملي من قبل مجلس الأمن حتى في قضية واضحة مثل أزمة غزة، ذات الطابع الإنساني والحقوقي الفادح.”
وفي الشهر الأخير، أعلنت بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا وإيرلندا وإسبانيا والنرويج اعترافها بدولة فلسطين. غير أن صدقيان يعتبر هذه الموجة مجرد خطوة استعراضية لإدارة ضغط الرأي العام.
ويقول: “دول مثل بريطانيا وفرنسا، التي تتحدث اليوم عن الاعتراف بفلسطين، هي نفسها القوى التي سلّمت جزءاً كبيراً من أرض فلسطين إلى الصهاينة. واليوم من غير الواضح أي دولة يقصدون الاعتراف بها؟ أي أرض؟ فغزة والضفة الغربية إما محتلة أو تحت القصف اليومي. هذا القرار أقرب إلى لعبة سياسية تهدف لتحسين صورتهم أمام الرأي العام العالمي.”
ويرى المحلل البارز في شؤون العالم العربي أن “أياً من هذه الدول الأوروبية لم يقدم تعريفاً واضحاً للدولة الفلسطينية.” لذا يطرح التساؤل: “هل يقصدون دولة ستقوم في غزة والضفة الغربية؟ أم أنهم يفكرون بإنشاء كيان خارج حدود فلسطين؟ في الواقع، الأمر كله غامض ورمزي.”
دور الرأي العام في تغيير المعادلات الدولية
ويؤكد الخبير في شؤون غرب آسيا أن “العالم دخل مرحلة جديدة لا بد فيها من التحرك لحل الأزمات الإنسانية، وخاصة في غزة، بعيداً عن مجلس الأمن.” ويرى أن “الرأي العام العالمي والضغط الشعبي هما الوسيلة الوحيدة المتبقية لتغيير المعادلات.” ويضيف صدقيان: “استمرار التظاهرات الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وغيرها دعماً لغزة يمكن أن يجبر الحكومات على تغيير مواقفها. هذه الضغوط الشعبية هي التي دفعت بعض الحكومات إلى اتخاذ خطوات ولو شكلية، مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.”
وأكد المحلل: “أن منظمة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، فقدت مصداقيتها السابقة”، زاعماً أن: “على العالم أن يدرك أنه لم يعد بالإمكان انتظار أي فعل جاد من هذه المؤسسات، لأن مصالح القوى الكبرى تمنع أي توافق.” وفي الختام، قال صدقيان: ” عندما يُقتل 61 ألف إنسان في غزة، ومجلس الأمن لا يقوى حتى على إصدار قرار بسيط لإدانة الكيان الصهيوني، فهذا يعني أن البنية الدولية مختلة تماماً. في مثل هذا الوضع، تقع المسؤولية على عاتق الشعوب لترفع صوتها وتوقظ الضمير العالمي.
0 Comments