جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
تحليل حول وساطة باكو بين سوريا والكيان الإسرائيلي

صرّح صلاح الدين خديو في حوار مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “إن التجربة الوحيدة لأذربيجان في الوساطة أو في لعب دور على هذا المستوى كانت وساطتها قبل عدة أشهر بين تركيا والكيان الإسرائيلي، والتي لم تسفر عن نتيجة ملموسة. وعلى الأرجح أن تركيا هي التي طلبت من أذربيجان لعب هذا الدور في القضية الأخيرة. فالحكومة الجديدة في دمشق ترزح تحت ضغوط ساحقة من الكيان الإسرائيلي وعزمه على منع بسط السيادة الموحدة على كامل أراضي البلاد”.
ويرى هذا المحلل في الشؤون الدولية إن “جزءاً من الاعتبار الاستراتيجي للكيان الإسرائيلي في هذا السياق يرتبط بالدور البارز لتركيا في سوريا ما بعد الأسد. فحكومة الشرع تُعتبر نوعاً ما تحت الحماية التركية، في حين فشلت المحاولات الأخيرة لتركيا في إقامة أنظمة دفاع جوي وحماية الأجواء السورية. ومن هنا، ترى أنقرة أن علاقات باكو الوثيقة مع تل أبيب وأنقرة تشكل فرصة لتخفيف التوتر بين دمشق والكيان الإسرائيلي، وبالتالي تعديل سياسة هذا الكيان وتخفيف الضغوط عن حكومة الشرع”.
وعن دوافع أذربيجان للدخول في ملفات حساسة إقليمياً، تابع خديو مؤكداً: “لقد اكتسبت باكو ثقة مضاعفة بعد انتصارها في نزاع قره باغ وما حققته من مكاسب سياسية وإقليمية. وقد تزامن هذا التحول مع بروز دور أذربيجان في خريطة الطاقة العالمية وطرحها كقوة جديدة في مجال الغاز والنفط”.
ويقول هذا الخبير: “في الترتيبات السياسية والأمنية الجديدة للمنطقة، يبدو أن أذربيجان ستتولى تلبية الاحتياجات النفطية والغازية لسوريا. ومن الطبيعي أن هذا الأمر غير ممكن من دون موافقة الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، وهو جزء من استراتيجية الممرات وربط الدول ضمن هياكل اقتصادية وأمنية جديدة. ومشروع اتفاقيات إبراهيم الذي تحدث عنه ترامب مؤخراً، بشأن انضمام أذربيجان ودول آسيا الوسطى إليه، يندرج أيضاً في هذا السياق. غير أن التحدي القائم هو اختلاف التقييم الأمني والاستراتيجي بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة في هذا الشأن. فتل أبيب تسعى إلى استغلال الفرصة التي أتاحتها عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول من أجل إعادة تشكيل جذرية في جوارها القريب وتدمير كامل لقدراتها الدفاعية والردعية”.
الانعكاسات الأمنية على دول الجوار
وحول انعكاسات هذه التحركات على أمن دول الجوار، قال خديو: “في الواقع، السياسة الخارجية لجمهورية أذربيجان تقوم على جناحين؛ تركيا والكيان الإسرائيلي. وكلا البلدين منافسان جيوسياسيان لإيران في المنطقة، والكيان الإسرائيلي هو في الوقت نفسه العدو الاستراتيجي الأول لإيران”.
وتابع هذا المحلل في الشؤون الدولية بالقول إن “أي مقايضة تقوم بها باكو مع الكيان الإسرائيلي تصب مبدئياً في غير مصلحة إيران. كما أن تعزيز العلاقات الوثيقة بين الجانبين يشكل تهديداً أمنياً فورياً ضد إيران. وتشريك مساعي الطرفين في سوريا، في ظل وجود حكومة معادية لإيران هناك، سيؤدي إلى مزيد من الاستقطاب في الانقسامات السياسية والأمنية بالمنطقة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كما أن الكيان الإسرائيلي يسعى، عبر ورقة التخويف من إيران، إلى مواصلة سياسته العدوانية بحرية أكبر”.
ويضيف هذا الخبير: “الأطماع الجيوسياسية، والرغبة في شراء النفوذ والعمق الاستراتيجي، بل وحتى التاريخ والماضي، هي جزء من سمات الحكومات الريعية. كما أن دور باكو يتم ضمن تقسيم للعمل الإقليمي تضع أجندته الولايات المتحدة ويشرف على تنفيذه شرطيها الرئيسي في المنطقة أي الكيان الإسرائيلي. ومع ذلك، فأذربيجان بلد صغير ومحاط باليابسة، ولديه إمكانيات محدودة في الداخل والخارج”.
0 Comments