المجلس الاستراتيجي أونلاين: قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: رغم توقيع برنامج التعاون الشامل لمدة 25 عاماً بين إيران والصين، لا يزال الطريق طويلاً أمام التنفيذ الكامل له. ومن النقاط التي ينبغي على البلدين مراعاتها في هذا الصدد، الابتعاد عن النهج القائم على المشاريع، والانتقال إلى علاقات قائمة على البرامج من خلال إعداد برنامج عمل، على أن يتم إعداد هذا البرنامج استناداً إلى التخطيط الإقليمي في إيران وتوافق أولويات البلدين على أساس وثيقة التعاون الشامل لمدة 25 عاماً.
أعرب الدكتور سيدكمال خرازي، اليوم، خلال لقائه وفداً من مراكز الفكر الصينية المختلفة الذين قدموا إلى طهران للمشاركة في “المنتدى الثالث للحوار الإيراني – الصيني”، عن أمله في أن تسهم زيارتهم في تعزيز معرفتهم بواقع إيران.
وصرّح: على الرغم من الخلفية التاريخية العميقة والعلاقات السياسية الواسعة بين البلدين، فإن مستوى معرفة الإيرانيين والصينيين ببعضهم البعض لا يزال دون المستوى المنشود، ولا يتمتع شعبا البلدين بمعرفة كافية أحدهما بالآخر. وفي هذا الإطار، يمكن للمؤسسات البحثية ومراكز الفكر أن تؤدي دوراً بارزاً في تعريف شعبي البلدين ببعضهما.
وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: نأمل، من خلال إعداد برنامج عمل لتنفيذ وثيقة برنامج التعاون الشامل، وبالاستناد إلى المواقف الواقعية التي اتخذتها الحكومة الصينية إزاء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران، أن نتمكن من اتخاذ خطوات عملية مؤثرة في اتجاه تعزيز العلاقات بين البلدين.
كما أوصى الدكتور خرازي الوفد الصيني، في متابعة القضايا المتعلقة بإيران، بعدم الاكتفاء بالأخبار والمعلومات التي تنشرها وسائل الإعلام أو مراكز الفكر الغربية، بل بالاعتماد بدرجة أكبر على الأخبار والتحليلات الصادرة عن وسائل الإعلام ومراكز الفكر الإيرانية.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الصيني، خلال هذا اللقاء، عن انطباعاتهم حول هذه الزيارة، وعن دهشتهم من مستوى التماسك الوطني والنزعة الاستقلالية لدى الإيرانيين، التي تجلّت بشكل أوضح بعد حرب الأيام الاثني عشر التي شنها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران، مؤكدين أن إيران أظهرت أنها دولة قوية سياسياً وعسكرياً. وأضاف أعضاء الوفد أن أكثر من 80 في المائة من الرأي العام في الصين دعم إيران خلال هذه الحرب.
وشدد أعضاء الوفد على ضرورة تعزيز العلاقات بين إيران والصين في إطار البرامج التنموية للبلدين، وأكدوا ضرورة تقوية هذه العلاقات سواء في إطار مجموعة بريكس أو منظمة شنغهاي، وأن يضطلع الطرفان معاً بدور أكثر فاعلية على الساحة الدولية.
0 Comments