جدیدترین مطالب

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

انحلال قسد وتحديات تركيا التي لا تنتهي في سوريا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انحلال قسد، وإن كان يُعدّ مكسباً لأمن تركيا، فإن التحديات الناجمة عن عدوان الكيان الصهيوني وتوسّعه، واللاجئين، وهشاشة الوضع في سوريا، لا تزال قائمة.

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

Loading

أحدث المقالات

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

إعادة تعريف أمن أوروبا وتآكل مظلة الناتو في ظل الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدت الحرب الأوكرانية، من جهة، إلى إنهاك القدرات العسكرية الأمريكية، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، الأمر الذي غيّر توازن القوى في القارة الأوروبية، وجعل مستقبل الناتو يكتنفه الغموض، ويدفعه نحو التحول إلى ناتو أوروبي.

انحلال قسد وتحديات تركيا التي لا تنتهي في سوريا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن انحلال قسد، وإن كان يُعدّ مكسباً لأمن تركيا، فإن التحديات الناجمة عن عدوان الكيان الصهيوني وتوسّعه، واللاجئين، وهشاشة الوضع في سوريا، لا تزال قائمة.

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

Loading

ضرورة بلورة دبلوماسية تكنولوجية في النظام العالمي القائم على البيانات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في التكنولوجيا الدولية: "في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو ازدواجية في الفضاء الإلكتروني وانقسام رقمي متزايد، تجد إيران نفسها مضطرة إلى إعادة تعريف دبلوماسيتها التكنولوجية من أجل تثبيت مكانتها المستقلة في النظام العالمي الجديد القائم على البيانات".

الدبلوماسية الرقمية الإيرانية في مواجهة الانقسام الرقمي العالمي

قال مهران شريفي في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “تظهر التحولات في السنوات الأخيرة أن النظام الرقمي العالمي يسير في اتجاه الانقسام، بحيث إن ما كان يُعرف قبل عقد من الزمان بالإنترنت العالمي، بات اليوم ينقسم إلى عدة فضاءات تكنولوجية وسياسية”. وأشار الخبير في التكنولوجيا الدولية إلى ما سماه “معهد المجلس الأطلسي” بـ “الستار الحديدي الرقمي”، وقال: “إن ابتعاد العالم عن الإنترنت الحر لا يعود فقط إلى السياسات الأمنية لروسيا أو الصين، بل هو نتيجة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى على البيانات، والسيطرة السيبرانية، والنفوذ التكنولوجي؛ أي أننا نشهد في عالم البيانات أيضاً اصطفافاً شرقياً وغربياً”.

وأكد الباحث قائلاً: “في ظل هذا الواقع، ينبغي على إيران أن تصوغ دبلوماسيتها الرقمية وفق اعتبارات سياستها الخارجية واستقلالها التكنولوجي وتعاونها المتعدد الأطراف في إطار دول الجنوب”. وأضاف: “لا يمكن في عالم تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الهيمنة على سلاسل البيانات والبنى التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، الاكتفاء بدور المستهلك؛ كما لا ينبغي في المقابل الاعتماد الأحادي على الفضاءين الروسي والصيني. فالمطلوب أن تحافظ إيران على استقلالها إلى جانب الدول الأخرى وأن تشارك بفاعلية في إعادة صياغة قواعد النظام الرقمي العالمي”.

 

التحديات الأمنية والتكنولوجية في عصر “الانفصال الرقمي

وأوضح شريفي: “إن الفجوة الرقمية الجديدة هي في الواقع انقسام تكنولوجي يحمل أبعاداً أمنية واقتصادية وسياسية في آنٍ واحد”. وأضاف: “لم تعد التكنولوجيا مجرد أداةٍ للتنمية، بل غدت وسيلة للضغط والنفوذ بل وللردع أيضاً؛ وهنا تحديداً يتقاطع مفهوم الدبلوماسية التكنولوجية مع الأمن القومي”.

وأشار إلى أن “التقارير البحثية الصادرة عن معهد هوفر وسواه من المؤسسات الغربية تتحدث عن “طريق الحرير الرقمي الصيني” بوصفه سعياً لبناء كتلة تكنولوجية مستقلة عن الغرب”. وأضاف شريفي: “من خلال استثماراتها في الكابلات العابرة للقارات، وشبكات الجيل الخامس، وأنظمة تحديد المواقع المحلية، تعمل الصين على إنشاء سلسلة من الاتصالات الرقمية غير الغربية. ويمكن لإيران، بالنهج نفسه ولكن بما يتناسب مع قدراتها، أن تحقق من خلال التعاون الإقليمي ضمن منظمة شنغهاي للتعاون أو مجموعة بريكس، روابط تكنولوجية متعددة الأطراف”.

ويرى هذا الخبير أن “الضغوط الناتجة عن العقوبات وصعوبات الوصول إلى التكنولوجيا الغربية، رغم ما تحمله من تحديات، تمثل في الوقت ذاته فرصة لمراجعة السياسات الرقمية في البلاد؛ إذ دفعت هذه القيود إيران إلى تحويل تركيزها من الاعتماد على المنصات الاحتكارية الغربية إلى تطوير خدمات سحابية محلية وبنى تحتية مستقلة للأمن السيبراني”. ويعتبر هذا المحلل في التكنولوجيا الدولية أن “التحدي الأكبر لإيران في عصر الانفصال الرقمي لا يكمن فقط في التكنولوجيا، بل في التنظيم الذكي وصياغة العلاقات الدولية في الفضاء السيبراني”. وأضاف مؤكداً: “في هذا السياق الجديد، كل دولة تنجح في مواءمة قواعد تبادل البيانات وسيادتها الرقمية مع شركائها غير الغربيين ستكون في موقع أفضل للحفاظ على استقلالها التكنولوجي”.

 

بلورة دبلوماسية تكنولوجية متمحورة حول الجنوب

قال شريفي: “إن الاستراتيجية الفاعلة في مواجهة الفجوة الرقمية العالمية لا تكمن في العزلة أو التبعية، بل في المشاركة النشطة ضمن هياكل الجنوب العالمي”. وأضاف: “العديد من الدول في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تواجه تحديات مشابهة لتحديات إيران، وهذه الدول تطالب بإقامة نظام رقمي أكثر عدلاً لا تُستخدم فيه البيانات والبنى التحتية كأدوات للهيمنة”.

وبحسب هذا الخبير، “ينبغي على إيران أن تسعى في دبلوماسيتها التكنولوجية على ثلاثة محاور: أولاً؛ تطوير بنى تحتية مستقلة للاتصالات ومراكز بيانات محلية لتقليص الاعتماد على المسارات الغربية، ثانياً؛ المشاركة في مشاريع مشتركة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية ضمن أطر مثل بريكس بلس ومنظمة شنغهاي للتعاون، وثالثاً؛ ربط الجامعات والشركات الناشئة بالدبلوماسية الرسمية لتعزيز نقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة”.

وتابع شريفي قائلاً: “في العالم الجديد، تمثل القوة الرقمية جوهر القوة الوطنية؛ فالدولة التي لا تمتلك هوية رقمية ولا سيادة في الفضاء السيبراني ولا قدرة على إنتاج التكنولوجيا، ستتحول في الدبلوماسية إلى لاعب من الدرجة الثانية”. وحذّر في الختام: “إذا تصرفت الدول من دون تخطيط أمام مسار الازدواجية المتزايدة في الفضاء الرقمي، فإن العالم سيجد نفسه أمام نسخة جديدة من الحرب الباردة الرقمية؛ حربٍ تدور هذه المرة لا على الأرض، بل على البيانات، والذكاء الاصطناعي، وعقول البشر”.

0 Comments