جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
استراتيجية الولايات المتحدة لإثارة التوتر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ

سيدرضا ميرطاهر ـ خبير في الشؤون الدولية
في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، تسارع مسار عسكرة شرق آسيا، أي منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ، وفي هذا السياق، قامت اليابان، بصفتها حليفاً قريباً للولايات المتحدة، بزيادة ميزانيتها العسكرية بشكل ملحوظ.
كما أن اليابان وضعت على جدول أعمالها تنفيذ إجراءات عسكرية هجومية في شرق آسيا من خلال تعديل دستورها. كما أن موقف رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، ساناي تاكايتشي، الذي اعتبرت فيه أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان يعني تعريض أمن اليابان للخطر وسيؤدي إلى تدخل طوكيو، قد أثار رد فعل قوياً من جانب الصين، وأسهم في تراجع العلاقات بين البلدين.
ضغوط لتغيير المواقف تجاه الصين
في غضون ذلك، يصر ترامب بشدة على دفع دول هذه المنطقة، بما فيها كوريا الجنوبية واليابان ودول جنوب شرق آسيا مثل الفلبين وفيتنام وتايلاند، وهي من الحلفاء التقليديين لواشنطن، إلى زيادة ميزانياتها العسكرية أو تبني مواقف عدائية تجاه الصين، لا سيما في ظل الخلافات القائمة بين بعض هذه الدول، مثل فيتنام والفلبين، مع بكين حول بحر الصين الجنوبي.
في ظل هذه الظروف، تسارعت وتيرة التسلح وتصاعدت التوترات في شرق آسيا خلال السنوات الأخيرة، وبالتأكيد استمرار هذه العملية، وخاصة احتمال اشتداد التوتر بين الصين وتايوان، وبشكل غير مباشر بين الصين والولايات المتحدة، قد يُشعل حرباً واسعة النطاق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تزايد أهمية اليابان وأستراليا بالنسبة للولايات المتحدة
خلال العامين الماضيين، وقّعت اليابان وأستراليا عقوداً عسكرية بالغة الأهمية مع الولايات المتحدة، واشترتا معدات عسكرية من واشنطن بقيمة عشرات المليارات من الدولارات. ومن بين هذه الصفقات، يمكن الاشارة إلى خطوة أستراليا لشراء غواصات، ومعدات مرتبطة بالدفع النووي، وعدد كبير من المروحيات، ومعدات أخرى مثل الدبابات والمركبات المدرعة وطائرات إف-35 المقاتلة. كما وضعت اليابان على جدول أعمالها شراء منظومات دفاعية، وأنظمة صواريخ بعيدة المدى، وأنواع مختلفة من المعدات، ولا سيما طائرات إف-35 المقاتلة.
وبطبيعة الحال، تعد مكانة هاتين الدولتين بالغ الأهمية في الاستراتيجية الأمنية للولايات المتحدة. فاليابان وأستراليا عضوان في التحالف الرباعي (كواد)، وقد جرى توقيع هذا الاتفاق الأمني الرباعي خلال فترة رئاسة جو بايدن بين الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند.
على الرغم من أن التوترات التي نشأت خلال العام الماضي بين الهند والولايات المتحدة قد أدت بطبيعة الحال إلى تراجع دور الهند في هذا المجال، فإن دور كل من أستراليا واليابان قد تعزز بشكل كبير، ما يُرجّح أن هذين البلدين يعملان على بلورة تكتيكات واستراتيجيات، وكذلك على اقتناء معدات، بما يتماشى مع المواجهة أو الحرب المحتملة مع الصين. ويشير هذا التوجه إلى احتمال نشوب مواجهة مع الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال السنوات القادمة.
كما تشير الأدلة أيضاً إلى أن منطقة شرق آسيا، أو منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تتجه نحو تصاعد التوترات، ولا توجد أي بوادر على انحسارها.
إضافةً إلى ذلك، فإن الاجراءات الاستفزازية التي تتخذها واشنطن ضد الصين، ولا سيما بيع أسلحة عسكرية إلى تايوان وزيارات كبار المسؤولين الأمريكيين لها، تتعارض مع الاتفاقية الموقعة في أوائل سبعينيات القرن الماضي بين إدارة نيكسون والحكومة الصينية آنذاك.
الخلاصة
باختصار، يمكن القول إن الولايات المتحدة قد نأت بنفسها إلى حد كبير عن سياسة الصين الواحدة، وتتجه أكثر نحو تعزيز تايوان عسكرياً وسياسياً. بالطبع، بالنسبة للصين، فإن استمرار هذا الوضع، أي انفصال تايوان، أمر لا يُطاق، ولذلك، من المرجح أن تلجأ بكين في مرحلة ما، إلى تنفيذ مسألة إعادة ضم تايوان إلى البر الرئيسي للصين، إما بالوسائل السياسية والسلمية، أو باستخدام القوة.
وبطبيعة الحال، في مثل هذه الحالة، سيكون احتمال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والصين مرتفعاً للغاية، وفي هذه الحالة، ستندلع حرب واسعة النطاق في منطقة شرق آسيا، ومن الطبيعي، أن ينجر إلى هذه الحرب أيضاً حلفاء الولايات المتحدة الإقليميون، بما في ذلك اليابان وأستراليا.
0 Comments