جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
هجوم نووي استباقي؛ تحليل للقانون النووي الجديد لكوريا الشمالية

بموجب القانون النووي الجديد، يُعرَّف الوضع النووي لكوريا الشمالية بأنه “لا رجعة فيه” مع الاعتراف بالحق في اللجوء إلى الضربات النووية الوقائية للدفاع عن النفس. يحل القانون النووي الجديد الذي تم إقراره في عام 2022 محل القانون السابق لعام 2013، والذي حدد الوضع النووي لكوريا الشمالية لأول مرة.
يأتي قيام بيونغ يانغ بهذا الإجراء في حين يرى المراقبون الدولييون أن كوريا الشمالية تستعد لاستئناف تجارب نووية جديدة؛ التجارب التي سيتم إجراؤها لأول مرة منذ عام 2017 وبعد الاجتماعات التاريخية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية.
تعليق كيم، زعيم كوريا الجنوبية، على هذا القانون لافت للغاية. إذ صرح في كلمة له أن “أهم ما يحققه إقرار هذا القانون الجديد هو رسم مسار لا رجعة فيه. مسار لا يبقى فيه مجال لإجراء صفقة بشأن أسلحتنا النووية”، مضيفاً: “حتى لو واجهت البلاد 100 عام من العقوبات، فلن تتخلى عن قدراتها النووية”.
هذا القانون مهم من نواح كثيرة. من جهة، يوفر ضمانة قانونية قوية لتعزيز مكانة كوريا الشمالية كدولة نووية ويجعل السياسة النووية لكوريا الشمالية واضحة ودقيقة. ومن جهة أخرى، يوسع هذا القانون مجال صلاحيات كوريا الشمالية وإجراءاتها بشكل كبير مقارنة بالقانون السابق.
بينما كان ينص قانون 2013 على أنه يحق لكوريا الشمالية استخدام الأسلحة النووية لصد غزو أو هجوم من قبل دولة نووية معادية وتنفيذ ضربات انتقامية، يذهب القانون الجديد إلى أبعد من ذلك ويسمح بضربات نووية وقائية.
فيما يتعلق بأسباب تعديل القانون السابق وإقرار القانون الجديد، يمكن ذكر مجموعة من العوامل:
* إجبار المجتمع الدولي على قبول وضع كوريا الشمالية على أنها “دولة نووية”.
* تقوية موقف زعيم كوريا الشمالية وحمايته في ظل وجود احتمالات لمحاولة الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية تغيير النظام في بيونغ يانغ؛
* استراتيجية كوريا الجنوبية المسماة بـ “سلسلة القتل” (Kill Chain). بناءً على هذه الإستراتيجية، يمكن لكوريا الجنوبية مهاجمة البنية التحتية النووية ونظام القيادة في كوريا الشمالية إذا اشتبهت في هجوم وشيك من قبل كوريا الشمالية. من وجهة نظر كيم، فإن هذه الإستراتيجية تمهد الطريق للتوترات طويلة المدى بين الكوريتين وتجعل الوضع الأمني في بيونغ يانغ أكثر هشاشة وضعفاً.
* انتخاب يون سوك يول رئيساً لكوريا الجنوبية في مارس الماضي وسياساته ومواقفه المتشددة ضد كوريا الشمالية؛ إذ كان قد وعد خلال الحملة الانتخابية الرئاسية شعب كوريا الجنوبية بأنه سيتخذ موقفاً أكثر صرامة من رؤساء كوريا الجنوبية السابقين الذين كانت لديهم مواقف تصالحية تجاه كوريا الشمالية، وسيهاجم كوريا الشمالية بشكل استباقي إذا لزم الأمر.
سيكون لإقرار القانون النووي الجديد لكوريا الشمالية آثار ونتائج مهمة على المستويين الإقليمي والدولي. إن هشاشة البيئة الأمنية في شمال شرق آسيا وتشجيع الجهات الفاعلة الإقليمية على تعزيز قوتها العسكرية هي النتيجة الإستراتيجية الأولى لهذا القرار.
من الواضح أن حليفي الولايات المتحدة الإقليميين، اليابان وكوريا الجنوبية، سيكونان من بين هذه الجهات الفاعلة. كما ستكون زيادة الضغط الاقتصادي وفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على كوريا الشمالية نتيجة أخرى متوقعة لهذا القرار. إن زيادة الوجود الأمريكي في شرق آسيا وإجراء التدريبات والمناورات العسكرية بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين هي النتيجة الثالثة الواضحة لهذا القرار.
في الملخص النهائي، يمكن القول إن قرار كوريا الشمالية سيزيد من التوترات الإقليمية ويعمق المخاوف بشأن مخاطر سوء التقدير أو صراع نووي غير مرغوب فيه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
0 Comments