جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
حماس والمصالحة مع الدولة السورية

منذ مارس/آذار 2011، عندما بدأت الأزمة السورية، فإن حركة حماس وبناء على تصور خاطئ لمسار الأحداث اتخذت الطريق الخطأ على عكس حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – “القيادة العامة” بزعامة المرحوم أحمد جبريل حيث وقفتا إلى جانب الحكومة السورية، لكن أخيراً، بعد قرابة 12 عاماً وبوساطة حكومة الجزائر الثورية، عُقد اجتماع بين جميع قادة الحركات الفلسطينية المناضلة في الجزائر، نتج عنه إصدار بيان المصالحة الوطنية وتشكيل جبهة مشتركة لمحاربة الكيان الصهيوني.
وكان من بين شروط الحكومة الجزائرية للتعاون ومساعدة نضال الشعب الفلسطيني هو إعادة فتح مكاتب حماس في سوريا واستعادة العلاقة مع الحكومة السورية. ففي إطار تغيير نهجهم تجاه حكومة بشار الأسد، توجه قادة حماس إلى دمشق وعقدوا اجتماعاً ودياً وتصالحياً مع الرئيس السوري.
سبب هذا التغيير في التوجه هو فشل سياسات السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع الكيان الصهيوني؛ لأن محمود عباس، رئيس السلطة، بدأ يميل إلى التفاعل مع الحركات الفلسطينية المناضلة بسبب هذا الفشل. وتحاول حماس أيضاً استعادة قاعدتها النضالية التي واجهت مشاكل خلال العقد الماضي بسبب الخلاف مع حكومة بشار الأسد. من ناحية أخرى، سوريا هي واحدة من الدول العربية القليلة التي لم تساوم مع الكيان الصهيوني قط.
كما أن سياسة الحكومة السورية واضحة تماماً وكانت دائماً ولا تزال هي أنها لا ترفض أبداً يد الصداقة من الآخرين، حتى لو كان لديهم موقف معاد تجاه سوريا في الماضي، وهي مستعدة لإقامة علاقات مع أعدائها بالأمس. لذلك، بعد اجتماع قادة حماس مع بشار الأسد، تقرر فتح مكاتب حماس في دمشق وحلب وحمص واللاذقية، واستئناف نشاط هذه الحركة الإسلامية في سوريا باعتبارها القاعدة الرئيسية للنضال ضد الكيان الصهيوني. من خلال هذه الخطوة، ستكتمل حلقة نضال الحركات الفلسطينية المسلحة في سوريا ولبنان ويتم تمهيد الطريق لإعادة تشكيل حزام النضال لمحور المقاومة. وفي مثل هذه الأجواء أيضاً، سيتم تضييق الحصار على الكيان الصهيوني داخل الأراضي المحتلة من قبل محور المقاومة؛ لأن سوريا تعتبر الحلقة الرئيسية للتكامل والتعاون بين الجبهة المشتركة للحركات الإسلامية والوطنية الفلسطينية واللبنانية المناضلة. لذلك، ستشهد المنطقة، ولا سيما الأراضي المحتلة، مواجهة ميدانية جديدة مشتركة من قبل الحركات الفلسطينية المسلحة ضد الكيان الصهيوني في المستقبل، ما سيعرض هذا الكيان لأضرار جسيمة.
0 Comments