جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تحليل لمحادثات قمة سوتشي وبيانها الختامي

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أشار محمدرضا دماوندي إلى اجتماع قادة أرمينيا وأذربيجان وروسيا في سوتشي، حيث اتفقت باكو ويريفان على الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد بعضهما البعض، قائلاً: “قبل أسبوع من عقد القمة الثلاثية وفي معرض الإعلان عن عقدها، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إنه ستتم مناقشة مجموعة واسعة من القضايا الثلاثية والثنائية في هذه المحادثات. بعد أيام قليلة، أوضح الكرملين في بيان آخر أن القضايا المتعلقة بـإعادة الإعمار والاتصالات والنقل كانت من بين الموضوعات التي نوقشت في القمة”.
وتابع: ” قبل يوم من القمة الثلاثية كذلك، قال نائب وزير خارجية روسيا إنه ستكون هناك مفاوضات بشأن توقيع معاهدة سلام بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن مختلف القضايا بما في ذلك توقيع معاهدة سلام. عند جمع هذه المواقف معاً، يبدو أن المحادثات لم تكن ذات موضوع واحد، وفي نفس الوقت تحاول روسيا إظهار دورها بشكل أبرز كوسيط في حل الخلافات بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا”.
وقال الخبير في شؤون القوقاز: “ورد في البيان الرسمي للكرملين أننا لم نتوصل إلى اتفاق في جميع القضايا، ولكن كان هناك تفاهم حول القضايا الأساسية. كما وصف بوتين الأجواء بالإيجابية، معتبراً أنه أرضية جيدة لاتفاقيات مستقبلية محتملة؛ لكن في الاجتماع الثنائي بين بوتين وباشينيان قبل الاجتماع الثلاثي، أثيرت نقطتان مهمتان”.
وإذ أشار دماوندي إلى تصريحات بوتين في هذا الاجتماع بإن “الصراع مستمر منذ عدة عقود ويجب إيقافه الآن”، وأن “يريفان لديها الآن الإرادة السياسية لإنهاء الصراع، ونحن ندعمها بأي شكل من الأشكال”، أضاف: “يبدو أن روسيا توصلت إلى قناعة بأن مسار الخلافات بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا اتخذ منحى مغايراً للماضي وأصبح البلدان أقرب إلى السلام”.
وذكر أن رئيسي روسيا وأذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا شددوا على التمسك باتفاق التطبيع الكامل للعلاقات الثنائية بين باكو ويريفان، مردفاً: “تحاول روسيا تسجيل هذا التفاهم باسمها. تريد موسكو إظهار دورها في التحرك نحو إنهاء الخلافات بين البلدين، مقابل امتيازات تريد استغلالها في المستقبل”.
ولفت الخبير في قضايا القوقاز إلى رحلة باشينيان إلى طهران فور انتهاء اجتماع سوتشي، قائلاً: “هذا الإجراء جدير بالتأمل. ذكر باشينيان في الاجتماع مع السيد رئيسي أن أرمينيا تريد أن تكون إيران في صورة التوافقات. وفي التقرير الذي قدمه إلى البرلمان في يريفان، قال أيضاً إن سوتشي هي بالتأكيد خطوة نحو تنفيذ خطة سلام”.
وأكد دماوندي: “يبدو أن قمة سوتشي هي من آخر خطوات الحوار نحو توقيع معاهدة السلام، وسيتم البت في هذه المعاهدة قريباً. إذا أخذنا في الاعتبار أيضاً المحادثات غير الرسمية التي جرت في براغ بين أردوغان وعلييف وباشينيان وتصريح وزير الخارجية التركي بعدها بعدة أيام بقوله؛ في رأينا حصلت معاهدة السلام بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا ولم يبق سوى تنفيذها، فيمكن استنتاج أن اتفاق السلام وقمة سوتشي كانا من أجل البت في هذه القضية نهائياً”.
وأشار المحلل لقضايا القوقاز إلى اقتراح باشينيان الذي قال “إننا مستعدون للتوقيع على وثيقة بشأن تمديد مهمة قوات حفظ السلام الروسية لمدة 10 أو 15 أو 20 عاماً”، قائلاً: “خط نقل الطاقة في المنطقة إلى أوروبا، فضلاً عن توفيره الطاقة لأوروبا وتحويل المنطقة وتركيا لمركز للطاقة، يمنح روسيا كذلك إمكانية للتحكم به”.
ووفقاً لدماوندي، فإن روسيا تدفع باللعبة إلى الأمام في عدة اتجاهات. ربما لا يمكن اعتبار أن القضايا المتعلقة بالحرب في أوكرانيا لها تأثير مباشر وواضح على التطورات في جنوب القوقاز، ولكن في هذه اللعبة هناك تبادل للمواقف والنقاط بين الأطراف، وهي تحاول التعويض عن نقاط خسرتها في جبهة على جبهة أخرى. تحاول روسيا مواصلة الضغط على أوروبا من خلال الاحتفاظ باليد العليا ونشاطها؛ حيث سيكون بإمكانها ومن خلال الوساطة من أجل خط نقل الطاقة وقدرتها للتحكم به في نهاية المطاف، أن تبقي أوروبا في حاجة إلیها وتحت ضغطها.
0 Comments