جدیدترین مطالب

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أحدث الوظائف

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

LATEST CONTENT

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading

الدفاعية والأمنية

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

مظلّة الردع الإقليمي في مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: إن التطورات الأخيرة في غرب آسيا تشير إلى أن المعادلات الأمنية في المنطقة دخلت مرحلة جديدة. فقد شكّل هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر صدمة أمنية دفعت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى إدراك مواطن ضعف جديدة وإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية. وأصبح الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافٍ؛ إذ إن التهديدات الناشئة في المنطقة باتت أكثر تعقيداً وتشابكاً من السابق. وفي هذا السياق، برزت باكستان بموقعها الاستثنائي باعتبارها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، لتكتسب بسرعة موقعاً استراتيجياً في الحسابات الأمنية للدول العربية. إن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، ثم انعقاد اجتماع للتعاون العسكري بين البحرين وباكستان في المنامة، يعكس مساراً متصاعداً من التقارب الأمني. هذه الشراكات لا تقتصر على تعزيز الردع المشترك ومواجهة التهديدات المحتملة، خصوصاً من جانب الكيان الإسرائيلي، بل تعكس أيضاً تغيراً في ميزان القوى الإقليمي. ودخول باكستان في معادلات غرب آسيا قد يحمل أبعاداً أوسع: فمن جهة يقلّص احتكار الولايات المتحدة لتأمين أمن المنطقة، ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام محاور جديدة للتعاون بين القوى الإسلامية. وهكذا، تسعى السعودية والبحرين من خلال تقاربهما مع إسلام آباد إلى بناء درع دفاعي محلي يضمن أمنهما ويوجّه في الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الخصوم الإقليميين بأن معادلات القوة تُعاد كتابتها، ولاعبون جدد قد دخلوا الساحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

الشروط المفروضة من الولايات المتحدة تمنع ردّاً مناسباً من دول المنطقة إزاء الكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على خلاف ادعاء إدارة ترامب بأنها لم تكن على علم بهجوم الكيان الإسرائيلي على قطر ولم يكن لها دور فيه، فإن الواقع هو أن الكيان الصهيوني، بضوء أخضر أمريكي، استهدف بلداً كان من روّاد تطبيع العلاقات معه. وهذه مسلَّمة مؤكَّدة؛ إذ إن الكيان الصهيوني، ولا سيما في مجال التحركات العسكرية والأمنية ضد بلد حليف للولايات المتحدة، لا يُقدم على أي خطوة دون التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

تحليل لهجوم مسيّرات أنصار الله على مطار رامون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال أستاذ جامعي إن أحدث هجوم بالطائرات المسيَّرة الذي شَنَّته قوات المقاومة اليمنية على مطار رامون في جنوب فلسطين المحتلة، بحسب توصيف وسائل الإعلام الصهيونية، يُعد نقطة تحوّل في مسار تكثيف الأزمات الداخلية والدولية لدى الكيان الإسرائيلي. وكتبت صحيفة “معاريف” الصهيونية معترفةً بهذه الحقيقة: أن استهداف أحد المطارات الرئيسية لذلك الكيان، خصوصاً في مرحلة كانت تل أبيب تحاول خلالها إعادة خطوط الطيران الأجنبية، سيسفر عن تبعاتٍ وخيمة. وحذَّرت الصحيفة من أن الهجوم الذي شنّه اليمنيون قد لا يجبر شركات الطيران على إعادة النظر في رحلاتها فحسب، بل قد يعزز خطر العزلة الجوية المتجددة للكيان الإسرائيلي بعد سنوات من الجهود لتطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

رفض الصين للعقوبات الأمريكية؛ تعزيز الأداة الجيوسياسية لإيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بالتزامن مع البدء الرسمي للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بلادنا، مع التركيز على أدوات العقوبات والعزل والضغط الاقتصادي، تبرز الآن، أكثر من أي وقت مضى، أهمية عدم انخراط القوى الكبرى الأخرى في العالم، ولا سيما الصين، في هذه السياسة.

الاستراتيجيات الأساسية لمواجهة النسخة الجديدة من الحرب الاقتصادية لترامب

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد إخفاق ترامب عسكرياً، أعلن عن تنفيذ العقوبات والضغوط الاقتصادية القديمة تحت مسمى جديد هو “أكبر عملية اقتصادية غير مسبوقة” ضد إيران؛ إلا أن طهران تستطيع، من خلال أربعة حلول محددة، إحباط هذا الحصار.

ترامب وأفول مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تقدّم روايتان متناقضتان للسياسة الخارجية لترامب، إحداهما “الأزمة بوصفها عقيدة”، والأخرى “العقيدة المتماسكة”، صورة معقدة لمحاولة الولايات المتحدة إعادة تعريف دورها في النظام الدولي.

اتفاق مكة؛ دوافع تشكّله والتحديات المقبلة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أُبرم اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا تحت شعار “الهجوم على أحد هو هجوم على الجميع”. وهو، في نظر بعض المحللين، لا يُعدّ بقدر ما هو تحالف عسكري شامل، محاولةً لتقليل الاعتماد الأمني على قوة خارجية وإنشاء آلية للأمن الإقليمي.

تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن للاتفاق النووي الجديد بين الولايات المتحدة والسعودية، رغم ما يكتنفه من غموض قانوني وسياسي، أن يغيّر المعايير السابقة لعدم الانتشار النووي في غرب آسيا، وأن يؤدي إلى تصعيد المنافسة النووية ودخولها مرحلة جديدة.

قراءة في التوترات الأخيرة بين تركيا والكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكشف التطورات الأخيرة في سوريا عن تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين تركيا والكيان الصهيوني، غير أن الاعتبارات المتبادلة والدور الأمريكي حدّا من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين.

آفاق السلام في غزة والعوائق التي تحول دون تحقيقه

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا يزال مستقبل خطة ترامب المزعومة للسلام في غزة، رغم الادعاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، يكتنفه الغموض بسبب أوجه القصور الهيكلية ومعارضة الأطراف الفاعلة الرئيسية.

Loading