المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في قضايا غرب آسيا: في الظروف الراهنة، فإن مسألة نزع سلاح المقاومة ليست ممكنة فحسب، بل قد تؤدي إلى تصعيد التوترات. فبعد عدوان الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران، الذي استمر 12 يوماً، تشهد المنطقة حالياً مساعي متجددة على مستوى آخر لنزع سلاح قوى المقاومة، بما في ذلك حزب الله والحشد الشعبي وحركة حماس، في إطار مشروع منسق ومتسارع. هذا المشروع يستهدف إضعاف محور المقاومة وفرض الهيمنة الإقليمية الأمريكية. الخطة الأمريكية المقترحة للبنان التي تتضمن نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية عام 2025 وانسحاب الكيان الإسرائيلي من المواقع الحدودية، هي محاولة لتحويل النزاع الخارجي إلى صراع داخلي. حزب الله رفض بشكل قاطع هذه الخطة، واعتبرها انتهاكاً للسيادة الوطنية وخدمةً لمصالح الكيان الإسرائيلي، مؤكداً على دوره الدفاعي. أما في العراق، فإن الضغوط على الحشد الشعبي ترافقت مع اتهامات وعقوبات اقتصادية، لكنه ظل قوة شعبية صامدة في مواجهة التهديدات الخارجية. وفي غزة، تواصل حركة حماس المقاومة رغم الهجمات العنيفة للكيان الإسرائيلي، ورفضت مقترح وقف إطلاق النار مقابل نزع السلاح. هذه المشاريع، المدعومة دبلوماسياً واقتصادياً من الولايات المتحدة وحلفائها، تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة، غير أن صمود قوى المقاومة والدعم الشعبي لها حال دون تحقيق هذه الأهداف.








