جدیدترین مطالب

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

أحدث الوظائف

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

LATEST CONTENT

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading

الاخبار المهمة

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

التداعيات الإيجابية لقمة منظمة شنغهاي الأخيرة على مبادرة الحزام والطريق

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative) المعروفة أيضاً بطريق الحرير الجديد والحديث، انطلقت عام 2013، وتهدف إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر شبكات برية وبحرية، بغية تعزيز التكامل الإقليمي، وإعادة التجارة من البحر والجو إلى اليابسة، وزيادة النمو الاقتصادي. وقد أطلق اسم هذه المبادرة الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، وهو مستوحى من مفهوم طريق الحرير الذي أُنشئ قبل 2000 عام خلال عهد أسرة هان؛ إذ كان طريق الحرير شبكة تواصل عريقة تضم مسارات تجارية متنوعة، ربطت الصين عبر أوراسيا بالبحر الأبيض المتوسط على مدى قرون.

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

دور الاتفاقيات الثنائية في ضمان الحق المائي بين الدول

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن التوتر الأخير بين نيودلهي وإسلام آباد بشأن “معاهدة مياه نهر السند”، إلى جانب البيانات المناخية التي تُظهر تراجع الموارد المائية العذبة في مناطق مختلفة من العالم، يبيّنان أن الموارد المائية العابرة للحدود تحولت في القرن الحادي والعشرين بسرعة من مسألة فنية وتنموية إلى متغير استراتيجي بل وأمني أيضاً.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

الدكتور خرازي مبيناً الخطة الأمريكية ـ الصهيونية للهيمنة على المنطقة: دول المنطقة يجب أن تأخذ تهديدات واعتداءات الكيان الصهيوني على محمل الجد

المجلس الاستراتيجي أونلاين: في معرض رده على سؤال حول كيفية تفسير هدف الكيان الصهيوني من الاعتداء على قطر، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو يدين اعتداء الكيان الإسرائيلي المشؤوم على أراضي دولة تقوم بدور الوسيط لوقف هجمات إسرائيل على غزة: قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وفي لقائي مع معالي رئيس وزراء دولة قطر، شرحت له أهداف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تجاه عموم المنطقة، وأكدت بأننا جميعاً في قارب واحد، وعليكم أن تأخذوا الخطر على محمل الجد.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

خداع وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية في مقالهم المشترك حول آلية الزناد

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: المقال المشترك لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذي نُشر مؤخراً في مجلة بوليتيكو، تحت عنوان “لماذا نسعى لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟”، كان محاولة واضحة لتوجيه الرواية بشكل أحادي حول الملف النووي الإيراني. وبينما ركّز المقال على زيادة احتياطيات اليورانيوم، وتقييد التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتهديدات الأمنية الإيرانية، تم تجاهل الحقائق المهمة في الملف النووي الإيراني بالكامل.

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

الأهداف الخفية للولايات المتحدة من التهديد العسكري لفنزويلا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الأمريكية: في الأسابيع الأخيرة، شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا تحوّلاً واضحاً نحو الأدوات الصارمة. وفقاً للتقارير الإعلامية، قام البيت الأبيض في عهد إدارة دونالد ترامب بدراسة خيارات العمليات العسكرية “ضد عصابات المخدرات”، وحتى اعتُبر الهجوم القاتل على قارب مشتبه به أثناء مغادرته فنزويلا بداية مرحلة جديدة من حملته. وقد تعزز هذا التوجه من خلال نشر معدات عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي، من سفن مزودة بصواريخ كروز وغواصات هجومية إلى نشر مقاتلات F-35 في بورتوريكو، إضافةً إلى وسم نيكولاس مادورو بلقب “إرهابي مخدرات” ومضاعفة المكافأة للقبض عليه. وعلى الرغم من أن ترامب رداً على أسئلة حول “تغيير النظام” قال: “لا نتحدث عن ذلك”، إلا أنه بربطه فنزويلا بمهمة مكافحة المخدرات، أعاد فعلياً تعريف استراتيجية “أقصى الضغوط” في إطار أمني – عسكري. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل عودة مفهوم “دبلوماسية السفن الحربية” في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، من جهة رسالة ردع لكاراكاس وحلفائها، ومن جهة أخرى يزيد من خطر الانزلاق نحو صراعات بالوكالة واستنزافية. أما على المستوى البنيوي، فإن دمج الاعتبارات الداخلية الأمريكية، بما في ذلك جدول أعمال “التشدد ضد تهريب المخدرات”، مع الحسابات الجيوسياسية للسيطرة على الموارد والطاقة ومسارات النفوذ، يظهر أن قضية فنزويلا ليست مجرد مسألة جنائية – أمنية، بل هي انعكاس لتنافس القوى الكبرى واختبار لصمود النظام الإقليمي في أمريكا اللاتينية؛ نظام يخلق مع كل أزمة متصاعدة فرصة وتهديداً في الوقت نفسه للفاعلين الإقليميين وما وراء الإقليم.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

نظرة في أبعاد وآفاق التوتر في العلاقات بين تركيا والكيان الإسرائيلي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: على الرغم من أن تصاعد التوترات اللفظية والاستراتيجية بين تركيا والكيان الإسرائيلي لم يرفع احتمالات اندلاع حرب مباشرة، فإنه يكشف عن تشكّل نظام جديد في إطار المنافسات الجيوسياسية في غرب آسيا.

الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

دور القوى الناشئة في إعادة صياغة قواعد النظام العالمي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لم تعد القوى الوسطى، مثل الهند وتركيا وأستراليا وبعض دول الخليج الفارسي، أطرافاً هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت، من خلال دبلوماسية التوازن، تعيد رسم معادلات القوة العالمية.

لماذا أخفقت الاستراتيجية العسكرية لواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تجاهلت واشنطن قدرات الردع وأدوات الاقتصاد السياسي التي تمتلكها إيران، فوجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي في مضيق هرمز، لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها إخراجها منه.

مؤشرات الاختيار بين الحرب أو الدبلوماسية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تحليل السياسة الخارجية لا يكون ذا قيمة إلا إذا قيَّم القرارات على أساس المعلومات والظروف التي كانت متاحة لحظة اتخاذها، لا استناداً إلى النتائج التي لم تتكشف إلا بعد انتهاء الأزمة.

الرسائل والتداعيات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن هبوط أول رحلة جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء بعد أكثر من عقد من الزمن لا يُعد مجرد حدث اعتيادي في مجال النقل الجوي، بل يمثل تحولاً إنسانياً وسياسياً واستراتيجياً، تنعكس تداعياته إلى ما هو أبعد من الجغرافيا اليمنية.

Loading