المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.







