جدیدترین مطالب

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

أحدث الوظائف

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

LATEST CONTENT

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading

الولايات المتحدة

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أدان، مؤخراً، في جلسة طارئة، هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة، وفي بيان مشترك دعا إلى وقف فوري للتوترات واحترام كامل لسيادة قطر. هذا البيان الذي صدر بإجماع الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن، عبّر عن التضامن مع قطر، وفي الوقت نفسه أشار إلى سقوط ضحايا من المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، من دون أن يذكر الكيان الإسرائيلي بالاسم؛ وهو صمت يحمل في طياته رسائل متناقضة. بعبارة أخرى، فإن هذا البيان كان بمثابة رسالة سياسية موجَّهة إلى تل أبيب أكثر منه وثيقة ملزمة قانونياً ضد الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المجتمع الدولي يعتبر استهداف الوسطاء في عمليات السلام خطاً أحمر، وإن لم يُبدِ حتى الآن إرادةً في ممارسة ضغط عملي على هذا الكيان.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

هجوم الكيان الإسرائيلي على قطر وانهيار ضمانات الولايات المتحدة الأمنية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية إن الهجوم الجوي الذي شنّه الكيان الإسرائيلي على قطر بذريعة استهداف قادة حركة حماس، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في المعادلات الأمنية والدبلوماسية في الخليج الفارسي. هذا العمل لم يضع سيادة قطر فحسب موضع تحدٍ، بل طرح أيضاً علامات استفهام حول أمن دول مجلس تعاون الخليج الفارسي. وبالنظر إلى أن الكيان الإسرائيلي يُعد حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، فإن هذا الاعتداء ضاعف من الحساسية وأثار الشكوك بشأن التزام واشنطن بضمان أمن وحماية شركائها الإقليميين. في مثل هذه الظروف، يمكن لإيران، بالنظر إلى قلق الدول العربية من ضعف ضمانات الولايات المتحدة الأمنية، أن تتابع مسار الحوارات والتعاون الإقليمي في الخليج الفارسي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتداء الكيان الإسرائيلي على قطر قد عرّض فعلياً اتفاقيات التطبيع، بما في ذلك اتفاقيات إبراهيم، للخطر وقلّص من فرص تطوير التعاون بين تل أبيب وبعض الدول العربية. كما تزايد الضغط الداخلي على الإمارات والبحرين لإعادة النظر في علاقاتهما مع هذا الكيان. وهكذا فإن هجوم الكيان الإسرائيلي على الدوحة لم يُدخل المعادلات الأمنية فحسب في مرحلة معقدة، بل أدخل أيضاً أفق المنطقة السياسي والدبلوماسي في مرحلة معقدة، مما يدل على أن الفاعلين الإقليميين يجب عليهم إعادة النظر في المقاربات التقليدية القائمة على الاعتماد على القوى من خارج المنطقة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

الاستراتيجية الهجومية التجارية للولايات المتحدة وفرض الاتفاق التجاري على الاتحاد الأوروبي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه في 28 يوليو/تموز 2025 في اسكتلندا، قد حال، في الظاهر، دون اندلاع حرب تجارية شاملة قائمة على الرسوم الجمركية. غير أن هذا الاتفاق، الذي تشكّل نتيجة ضغوط دونالد ترامب وتهديده برفع الرسوم الجمركية حتى 30 في المائة، يعكس أكثر من كونه تعبيراً عن تعاون متبادل، صورةً لهيمنة الولايات المتحدة الاقتصادية على أوروبا. فالتزام الاتحاد الأوروبي بشراء 750 مليار دولار من الطاقة، واستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب قبوله برسوم جمركية قدرها 15 في المائة على معظم صادرات المنتجات الأوروبية، يثير تساؤلات جدية حول استقلالية أوروبا الاقتصادية وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي. فهل يعني هذا الاتفاق استقراراً تجارياً لأوروبا أم أنه يمثل نوعاً من الاستسلام الاستراتيجي أمام الولايات المتحدة الذي سيعمّق الانقسامات القائمة في النظام العالمي؟

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

أهداف وتداعيات الهجوم العسكري للكيان الإسرائيلي على قطر

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون غرب آسيا: إنّ الغارة الجوية التي شنّها الكيان الصهيوني على العاصمة القطرية، الدوحة، بهدف اغتيال قادة كبار من حركة حماس، كشفت مجدداً الوجه المتهور لتل أبيب في انتهاك القوانين الدولية والسيادة الوطنية للدول. وقد برّر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، العملية بزعم “إزالة تهديد وجودي” مدعياً أنّ “قادة حماس كانوا مستهدفين”، رغم أنّ التقارير الواردة تفيد بفشل الهجوم. هذا العدوان الذي جرى بعلم وموافقة المسؤولين الأميركيين، أثار موجة غضب وتنديد في العالم العربي والإسلامي. فمن الجامعة العربية إلى السعودية والإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وحتى السلطة الفلسطينية، اعتبروا هذا العمل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة. وحذّرت السعودية من أنّ استمرار مثل هذه السلوكيات يمكن أن يعرّض استقرار غرب آسيا للخطر، فيما وصفت الإمارات أمن الدول العربية بأنّه “متكامل وغير قابل للتجزئة”. غير أنّ مراقبين إقليميين يرون أنّ هذه الموجة من الإدانات ستبقى على الأرجح في إطار البيانات الدبلوماسية، ولن يتخذ العرب خطوات عملية جادة؛ وهو مسار سبق أن تكرر في الردود على اعتداءات الكيان الإسرائيلي المتكررة على غزة. وفي الأثناء، تسعى تل أبيب، مستندة إلى الدعم الأمريكي وتقاعس دول المنطقة، إلى افتعال أزمات متلاحقة لإدارة أزمتها الداخلية والمضي قدماً في مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي باتت أصوات انفجاراته تصل اليوم إلى قلب الخليج الفارسي.

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل قضايا غرب آسيا: عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، قامت الحكومة الأمريكية بإلغاء تأشيرة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لتقييد حضور الوفد الفلسطيني في هذا الاجتماع. هذا الإجراء الأمريكي جزء من لعبة سياسية معقدة بين واشنطن وتل أبيب والرأي العام العالمي، وهدفه التشكيك في دور الفلسطينيين ضمن المعادلات الدولية. فقد استهدفت الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية، بدعم من الكيان الإسرائيلي، أي مشروع أو فرصة لإبراز القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، في وقت تحاول بعض الدول الغربية، تحت ضغط الرأي العام، المضي قدماً في مسار الاعتراف بفلسطين. وقد أثار هذا الإجراء الأمريكي ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، ومخاوف بشأن انتهاك اتفاقيات الأمم المتحدة والانحياز العلني لواشنطن إلى جانب الكيان الإسرائيلي. وزارة الخارجية الفلسطينية اعتبرت هذا القرار خرقاً للقوانين الدولية ومانعاً للحضور القانوني لممثليها في الاجتماعات، وطالبت بحلول دبلوماسية وقانونية لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني. جاء هذا التقييد في وقت تسعى فيه دول أوروبية، وخاصة فرنسا وكندا وعدد من الدول الغربية الأخرى، إلى الاعتراف بدولة فلسطين بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

اتفاق مكة على المحك؛ من «معضلة الردع» إلى «خطر تقويض الأمن»

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن اتفاق مكة، الذي وُقّع في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، يواجه في الواقع «معضلة الردع» و«تباين إدراك التهديد» أكثر مما يمثل استجابة للفراغات الجيوسياسية. وفي حين يمثل هذا الاتفاق رمزاً للانتقال نحو الاعتماد على الذات إقليمياً، فإن الاختبارات الميدانية الأولى وتعقيدات العلاقات مع الفاعلين الإقليميين ستحدد المعنى الحقيقي له.

أسباب تجنّب الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع أنصار الله في اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتمثل أسباب إحجام واشنطن عن الدخول المباشر في الحرب مع أنصار الله في القيود العسكرية والاقتصادية، والاعتبارات الانتخابية، والمخاوف من اتساع نطاق الأزمة في ممرَّي الطاقة.

الأهمية والتداعيات الاستراتيجية لتحركات أنصار الله المهمة على السواحل الغربية لليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد أدت العمليات الخاطفة وعمليات التقدم المفاجئة الأخيرة لأنصار الله على السواحل الغربية لليمن إلى تغيير معادلات الحرب في هذا البلد وتطورات غرب آسيا بسرعة، كما وضعت حسابات السعودية والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني أمام تحديات.

قمة شنغهاي؛ فرصة لتعزيز التعاون

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أتاحت قمة منظمة شنغهاي للتعاون فرصة جديدة أمام إيران لتحويل عضويتها من إنجاز سياسي إلى تعاون اقتصادي وترانزيتي.

Loading