جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تقييد حضور الفلسطينيين في الأمم المتحدة؛ محاولة خادعة لإدارة مصير فلسطين

اللعبة المعقدة للقوى؛ الولايات المتحدة، أوروبا والكيان الإسرائيلي
قال محمدصالح صدقيان في حواره مع الموقع الالكتروني للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية: “إن التطورات الأخيرة تتجاوز مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، وهي جزء من لعبة سياسية واسعة بين الولايات المتحدة وأوروبا والكيان الإسرائيلي”. وأوضح أن “قرار الولايات المتحدة بعدم منح تأشيرة لمحمود عباس والوفد الفلسطيني لا يعني فقط رفض الاعتراف بدولة فلسطين، بل هو خطوة لممارسة ضغط مباشر على القيادة الفلسطينية وتقييد أي دور سياسي لها على المستوى الدولي”.
وأشار محلل قضايا غرب آسيا إلى أن “الأوروبيين، ومن بينهم فرنسا وبعض الدول الأخرى، يحاولون عبر إعلان الاعتراف بدولة فلسطين تعبئة الرأي العام العالمي لصالح الفلسطينيين، إلا أن هذه الضغوط تفتقر حتى الآن إلى الوضوح بشأن الحدود الجغرافية للدولة الفلسطينية”. وأضاف صدقيان: “لم تحدد أي من الدول الأوروبية الحدود الدقيقة لفلسطين. هذا الغموض يوضح أن التطورات السياسية المتعلقة بفلسطين في المعادلات الدولية لا تزال في إطار غير محدد ومعقد، وأن الدول الأوروبية اكتفت باتخاذ موقف داعم لفلسطين فقط للهروب إلى الأمام واستجابة للرأي العام في أوروبا والعالم، بينما لا يوجد في الواقع أي خطوات ملموسة”.
وبحسب الخبير في شؤون غرب آسيا “فإن ضغوط الكيان الإسرائيلي لتثبيت نفوذه في الضفة الغربية والسيطرة الكاملة على غزة جاءت مترافقة مع خطط الولايات المتحدة. قرار إلغاء التأشيرة وتقييد الوفد الفلسطيني هو نتيجة مباشرة لسياسات الكيان الإسرائيلي ومساعيه لتغيير المعادلات السياسية في المنطقة، ويبين أن حكومة نتنياهو لا تملك أي نية لقبول حل الدولتين، بل تسعى لفرض سيادتها على كامل التراب الفلسطيني”.
النتائج والآفاق المستقبلية لفلسطين
ويرى صدقيان أن “إجراءات الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي سيكون لها أثر مباشر على المعادلات الداخلية الفلسطينية وعلى شرعية السلطة الفلسطينية”. وأوضح أن “ضعف وأداء السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس خلال عامين من جرائم الكيان الإسرائيلي في غزة جعلا هذه المؤسسات عاجزة عن إدارة الضغوط التي يمارسها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة بشكل فعّال. هذا الوضع قد يضعف الشرعية الداخلية والدولية لفلسطين ويفتح المجال لإعادة تعريف دور فلسطين في السياسة العالمية”.
وبحسب هذا الخبير، فإن “الضغوط الدولية من جانب أوروبا قد تفتح على المدى البعيد المجال أمام تحولات دبلوماسية جديدة واعتراف أوسع بفلسطين، رغم أن هذا المسار ما زال مليئاً بالتعقيدات”. وأكد صدقيان أن “إلغاء تأشيرة الوفد الفلسطيني ليس مجرد إجراء دبلوماسي مؤقت، بل هو رمز للتحديات الكبرى التي تواجه فلسطين ولقيود القانون الدولي أمام السياسات الأحادية للقوى الكبرى”.
ويرى محلل قضايا غرب آسيا أن “هذه التطورات تثبت في نهاية المطاف أن معادلات القضية الفلسطينية لا تتأثر فقط بالسياسات الداخلية، بل هي نتاج تداخلات معقدة بين القوى العالمية واللوبيات وضغوط الرأي العام على المستوى الدولي. وتقييد حضور الفلسطينيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوضح بجلاء مدى ضغط وسيطرة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على المسارات الدولية، في محاولة لإدارة مصير فلسطين”.
0 Comments