جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أضواء على استطلاع للرأي العام الإيراني أثبت معارضة الإيرانيين للتفاوض حول قدرتهم الصاروخية

في حوار أجراه معه موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية أشار الدكتور علي محمد حلمي إلى نتائج أحد استطلاعات الرأي أجري بشكل مشترك بين مجلس شيكاغو للشؤون العالمية ومؤسسة «إيران بل» لاستطلاع الرأي المستقرة في تورنتو الكندية ونشرته صحيفة «نيوزويك» الأميركية وأكد قائلاً: “إن هذا الاستطلاع يشير إلى أن أكثر الإيرانيين مع إعلان دعمهم للاتفاق النووي يعارضون إجراء مفاوضات جديدة تشمل البرنامج الصاروخي لبلادهم وأثبتوا مرة أخرى أن الرأي العام الإيراني يعارض أفكار السياسيين الغربيين بهذا الشأن.”
وأضاف قائلاً: “نظراً لأن هذا الاستطلاع أجرته مؤسسات تابعة للغرب، لذا يمكننا القول إن هناك بعض التيارات السياسية في الدول الغربية التي تحلل الأمور بقدر من الواقعية ولا تسعى لإشعال الحروب وإثارة الفوضى في الدول الأخرى، بل تحاول من خلال إجراء مثل هذه الاستطلاعات التأثير بشكل ما على الجناح الحاكم الذي يسعى من أجل إشعال الحروب وينتهج الأسلوب السياسي المتطرف في السلطة، أي أن إجراء مثل هذه الأبحاث والدراسات هو في الواقع نوع من المناورة السياسية للمجموعات والأجنحة والتيارات الناشطة في أميركا والغرب والتي تسعى من أجل كبح جماح السياسيين المتطرفين اللاهثين خلف التسلط والهيمنة في تلك البلدان.”
تداعيات عدم الوفاء بالعهود حيال الاتفاق النووي لدى الرأي العام الإيراني
وأوضح هذا الخبير المختص بالشؤون الدولية أن معارضة الإيرانيين لإجراء مفاوضات بشأن قدرة بلدهم الصاروخية تؤكد بطلان المزاعم التي تدّعي أن الإيرانيين يخضعون لضغوط سياسية واقتصادية مما يجعلهم يتخذون مثل هذه المواقف وأردف قائلاً: ” إن الشعب الإيراني وكذلك الإيرانيين المقيمين في الخارج رغم أنهم يعيشون في ظل أجواء إعلامية ودعائية خاصة أدركوا أن إيران بتوقيعها الاتفاق النووي أثبتت أنها تسعى من أجل تحقيق السلام الحقيقي في إطار احترام القوانين والمقررات الدولية.”
وأضاف حلمي قائلاً: “رغم أن إيران لا تثق بالطرف المقابل لاسيما أميركا وتشك في مصداقيتها إلا أنها وقعت الاتفاق النووي وخطة العمل المشترك، ولكن الغربيين حاولوا ممارسة اللعب السياسي مجدداً والتذرع بشتى الحجج الواهية ليتنصلوا عن تعهداتهم طبقاً للاتفاق.
إن هذا الوضع والصورة التي عرضت عن ذلك ونظراً لاتساع رقعة الاتصالات وانتشار وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم أدى إلى أن يدرك حتى الإيرانيون المقيمون في الخارج حقيقة الأمور ويفهمونها بشكل جيد.”
تعرية سياسة الغرب المخادعة
وأشار الدكتور حلمي إلى أن الشعب الإيراني في الداخل اطمأن إلى أن ما كان يؤكد عليه قائد الثورة الإسلامية مراراً أن هؤلاء ليسوا صادقين في أقوالهم ووعودهم بل إنهم يسعون لفرض هيمنتهم مجدداً على إيران كان صحيحاً بشكل كامل. وفي الحقيقة فإن اللعبة التي حاولت أميركا والدول الغربية الثلاث أن تلعبها مع إيران بشأن الملف النووي كانت سياسة مزدوجة ومخادعة ومفضوحة بكل معنى الكلمة.
وضمن إشارته إلى جانب من نتائج هذا الاستطلاع الذي يشير إلى أن 88% من الإيرانيين يعتقدون أن أميركا عليها أن تعود أولاً للاتفاق لأنها خرجت منه أكد السيد حلمي أن أميركا والدول الغربية تسعى من أجل الحصول على امتيازات إضافية وتحقيق إنجازات على حساب تضعيف القوة الإيرانية وموقفها في الاتفاق، حيث أن الإيرانيين في الداخل والخارج على حد سواء ينزعجون للغاية عندما يرون أن الشعب الإيراني تحمل الصعاب والمشاكل في سبيل تحقيق التطور المنشود فضلاً عن تحمله أنواع الحصار والحظر الاقتصادي والظلم الذي لحق به، إلا أن الطرف المقابل لا يمكنه مشاهدة تقدم الشعب الإيراني وازدهاره في ظل هذه الظروف القاسية، لذلك فإن أكثر المشاركين في هذا الاستطلاع أعلنوا معارضتهم لأية محاولة جديدة يبذلها السياسيون الأميركان والغربيون لخداع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
رفض التفاوض حول القدرة الصاروخية الإيرانية
وفي جانب آخر من الحوار أشار الدكتور حلمي إلى أن 62% من الإيرانيين المشاركين في الاستطلاع رفضوا التفاوض حول النشاطات الصاروخية الإيرانية لأنهم يعتبرون ذلك ضغطاً غير مقبول أبداً ومجحفاً بحقهم، حيث أن الإيرانيين واعون ويقظون ويدركون أنه لايوجد أي بلد في العالم مستعد للتفاوض بشأن أدواته وقدراته الدفاعية أو أن يعطي أي امتياز للآخرين ويقبل بالشروط التي تفرض عليه.
وضمن تأكيده على أنه لايوجد أي دليل أو مبرّر لأن تقبل إيران بالشروط التي تهدف أساساً لتحديد قدرتها وتضعيفها بذرائع وحجج واهية ولا منطقية قال الخبير المختص بالشؤون الدولية: “إن هذه القضية تعتبر خطاً أحمر للإيرانيين لأنهم جرّبوا خلال سنوات الدفاع المقدس والحرب العدوانية المفروضة [الحرب التي شنها نظام صدام البائد ضد إيران] أن أي ضعف في القدرة الدفاعية وعدم امتلاك الأسلحة المتطورة يمكنه أن يشجع العدو على مهاجمة البلاد كما حدث في تلك الحرب، لذلك فإن هذا الإصرار الإيراني لصيانة قدرات البلد الدفاعية هو في الحقيقة قانوني وأخلاقي ومنطقي وعقلاني.”
وأضاف يقول: “إن كل السياسيين في العالم يفهمون هذه القضايا ولكن أميركا والكيان الصهيوني والدول الأوروبية الثلاث التي لها تاريخ طويل من التسلط والهيمنة الاستعمارية لايريدون في الواقع رؤية استقلال إيران وتقدمها وتطورها العام.”
وأوضح أن إيران لن تقبل في أي وقت أو في إطار أية حكومة فيها أن تتفاوض على قدرتها الصاروخية وهو حق مؤكد يجب أن يمتلكه الشعب الإيراني مضيفاً: “إن إصرار أميركا والغربيين على تضعيف قدرة إيران وإمكاناتها الصاروخية أدى إلى زيادة الوعي لدى الإيرانيين في الداخل والمقيمين في شتى أنحاء العالم وجعلهم متفقين أكثر في الرأي والنظر للأمور والتعامل مع هذه القضية الوطنية، لأنهم يعتبرون قدرتهم الصاروخية نقطة قوة بلدهم.
أهمية العلاقات مع الصين
أشار الدكتور حلمي إلى أن 83% من الإيرانيين المشاركين في الاستطلاع اعتبروا توسيع العلاقات مع الصين أمراً مهماً، منوهاً إلى المواقف التي اتخذها بعض السياسيين ووسائل الإعلام الغربية ضد هذه العلاقات وتوقيع وثيقة التعاون الشامل للسنوات الخمس والعشرين القادمة وأردف قائلاً: “يعرف الإيرانيون جيداً الأسباب التي دعت الأميركان والدول الأوروبية الثلاث ليعبروا عن انزعاجهم تضجرهم وقلقهم من التقارب الإيراني الصيني وتوسيع العلاقات الثنائية بين البلدين، لأن إيران اجتازت التحدي الذي كانوا يعتقدون أنها ستفشل في اجتيازه بسبب الحظر الشامل المفروض عليها ونجحت في إدارة علاقاتها الخارجية مع الدول الأخرى تحقيقاً لمصالحها القومية.”
وأكد أن إيران تسعى دوماً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في إطار الاستقلال والمصالح الوطنية مع الالتزام بالقوانين والمقررات الدولية، حيث أن التعاون بين الصين وإيران يصب في مصلحة البلدين، لذا يمكننا القول إنها فرصة ذهبية أمام بلادنا وينبغي أن أن لا نهتم بالتحليلات الكاذبة التي يروجها الغرب ويحاول التأثير من خلالها على الرأي العام الإيراني.
0 Comments