جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
خيبة أمل الرأي العام في الکیان الصهيوني بشأن النجاح في الحرب مع إيران

منصور براتي – خبير في الشؤون الإسرائيلية
مع بدء حرب الـ40 يوماً في أواخر فبراير/شباط الماضي، ورغم زيادة شعبية نتنياهو إلى حدٍ ما، حيث ازدادت مقاعد حزب الليكود من 25 إلى 28 في استطلاعات الرأي الموثوقة، لم تأتِ هذه الزيادة في مقاعد الليكود من منافسي الليكود، بل انتقلت هذه المقاعد من أحزاب الائتلاف المتحالفة مع الليكود نحو هذا الحزب نفسه؛ خاصة من حزب “القوة اليهودية” الذي يتزعمه بن غفير، والذي ينتمي إلى الجناح اليميني المتطرف ويُعتبر حليفاً لنتنياهو. أي أنه لم تُضف أي مقاعد جديدة إلى مجموع الائتلاف الحاكم، بل انتقلت المقاعد فقط داخل هذا الائتلاف من القوة اليهودية إلى الليكود. وفي الأيام والأسابيع التالية، لم يحدث تغيير جوهري في هذا الأمر، أي عدد المقاعد، وأنهى الائتلاف الحرب في استطلاعات الرأي بحوالي 51 مقعداً. وقد أدى هذا الوضع إلى أن الحرب الثانية مع إيران لم تُنتج عملياً أي آثار إيجابية لنتنياهو والائتلاف الحاكم، وبقي نتنياهو عالقاً في المأزق الذي يلي 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ومن القضايا الأخرى ذات الأهمية أن توقعات المجتمع الإسرائيلي بشأن نتائج الحرب زادت بشكل كبير في بداية الحرب. ففي الواقع، خلقت استطلاعات الرأي التي أُجريت في بداية الحرب تصوراً لدى الرأي العام للمجتمع الإسرائيلي مفاده أن هذه الحرب ستؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإزالة برامجها النووية والصاروخية.
فعلى سبيل المثال، إذا نظرنا إلى استطلاعات الرأي التي أجراها معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي (الذي أجرى أربعة استطلاعات خلال الحرب وبعدها)، فإن حوالي 78 في المائة كانوا يعتقدون في بداية الحرب أن إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال هذه الحرب ممكن أساساً. وقد عكس هذا الاستطلاع، الذي أُجري في الثاني من مارس/آذار أي بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب، أمل المجتمع الإسرائيلي في هزيمة إيران الحاسمة في الحرب. لكن عندما أُجري الاستطلاع الثاني في الخامس عشر من نفس الشهر، انخفضت هذه النسبة من 78 في المائة إلى 65 في المائة وتراجعت تدريجياً أكثر. وفي 15 أبريل/نيسان، عندما أجرى معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي استطلاعه الأخير، انخفضت النسبة من 78 في المائة الذين كانوا يعتقدون في البداية أنه يمكن القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الحرب إلى 30 في المائة، وهو تغيير جدير بالملاحظة.
أي أن حوالي 65 في المائة من أولئك الذين كانوا يعتقدون أن الحرب ستسبب انهيار الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد غيروا آراءهم. بالإضافة إلى ذلك، انخفض بشكل حاد عدد الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أنه سيُلحق ضرر جسيم بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني؛ واليوم، يعتقد حوالي 30 في المائة فقط من المجتمع الإسرائيلي أن مثل هذا الضرر قد لحق بإيران. طوال السنوات التي تلت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان المجتمع الإسرائيلي قد توصل إلى حد كبير إلى استنتاج مفاده أن هذا الكيان، من خلال قوته العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية، وبمساعدة أمريكية، يمكنه تحقيق أي هدف في غرب آسيا وتغيير المنطقة بأي شكل يريده. لكن خلال حرب الـ40 يوماً مع إيران، ضعفت هذه النظرة بشكل ملحوظ، حيث توصل الكثيرون إلى استنتاج مفاده أنهم لا يستطيعون تحقيق أهدافهم ضد الحكومات القوية والدول مثل إيران، التي تمتلك بكثافة سكانية عالية وهياكل راسخة.
في النهاية، ورغم وجود احتجاجات وسخط داخلي في إيران بشأن السياسات والوضع الاقتصادي، إلا أن تصور إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجتمع الإسرائيلي قد تلاشى بشكل كبير تحت تأثير نتائج حرب الـ40 يوماً. ولا يفيد استمرار هذا الوضع نتنياهو وسيُزعزع موقعه السياسي، لأنه وعد مراراً وتكراراً بإسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتدمير قدراتها النووية والصاروخية. وفي الوقت نفسه، نجحت إيران اليوم في ترسيخ قوتها في غرب آسيا.
0 Comments