جدیدترین مطالب
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أحدث المقالات
الموازنة في سلسلة نقاط الاختناق؛ من الردع البحري إلى الدبلوماسية متعددة المسارات
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشير التطورات الأخيرة في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، بدءاً من تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، مروراً بالتحركات الصاروخية والمسيّرات في البحر الأحمر، وصولاً إلى التحذير الأخير الصادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشأن تهديد حرية الملاحة، إلى تحول جوهري في طبيعة الصراع؛ إذ لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على إطار إقليمي ومحلي، بل امتدت لتربط بين ممرين حيويين للاقتصاد العالمي، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
تحديات أردوغان الاقتصادية ـ السياسية للفوز في الانتخابات المقبلة

في حوار مع موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال سيامك كاكائي: “تسبب تراجع قيمة العملة الوطنية التركية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار، في جعل الوضع أكثر صعوبة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي في هذا البلد”.
وأشار كاكائي إلى أن حزب العدالة والتنمية يتعرض الآن لضغوط أكثر من أي وقت مضى، موضحاً: “من وجهة نظر صانعي السياسة في هذا الحزب، فإن الوضع يتقدم بشكل قد يضيق الساحة السياسية لحزب العدالة والتنمية وأردوغان نفسه؛ خاصة وأنه لم يبق سوى أقل من عام على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مهمتين”.
وأكد: “وقد وفر هذا الموضوع مساحة مناسبة لانتقادات أحزاب المعارضة؛ في هذا السياق، قبل بضعة أشهر شكلت ستة أحزاب منافسة للعدالة والتنمية – في توافق سياسي – ائتلافاً يسمى الائتلاف السداسي”.
وقال الباحث في الشؤون التركية إن من بين أطراف الائتلاف شخصيات مثل كيليجدار أوغلو، والسيدة ميرال أكشنر، وأحمد داود أوغلو، وعلي بابا جان، بالإضافة إلى حزبي السعادة والديمقراطي.
وتابع کاکائی: “إذا أخذنا في الاعتبار حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، إلى جانب هذا الائتلاف السداسي، يتضح أن هناك سبعة تيارات سياسية تقف أمام حزب العدالة والتنمية في حين أن حليفه الوحيد، هو الحركة القومية بزعامة دولت بهجلي”.
ورأى الباحث أن مثل هذا المشهد يظهر أن وضع رجب طيب أردوغان وحزبه ليس مؤاتياً؛ لأن الاستياء العام من ارتفاع الأسعار وانخفاض مستوى الرفاهية قد وضع فعلاً أمام العدالة والتنمية طريقاً ذا اتجاه واحد”.
وأشار إلى أن الحزب الحاكم وأردوغان نفسه يواجهان حالتين محتملتين قبیل الانتخابات إذا كانا يريدان إدارة المشهد لصالحهما، موضحاً: “الاحتمال الأول هو أنه مع تهديدات أردوغان بشن عمليات عسكرية في شمال سوريا والمناطق الشمالية من العراق في الأشهر الأخيرة، ستتم عسكرة سياسة أنقرة الخارجية في الأشهر المقبلة. بعبارة أخرى، من خلال الاستفادة من التجارب السابقة، قد يحرك أردوغان البيئة السياسية المحلية نحو الأمننة ويطلق العمليات العسكرية خارجياً من أجل وضع الأطراف المتنافسة أمام أمر واقع وتعزيز المشاعر القومية في البلاد”.
وأضاف كاكائي: “بهذه الطريقة، يريد أردوغان دفع الرأي العام باتجاه قبول بقاء حزب العدالة والتنمية في السلطة على الرغم من الضغوط الاقتصادية”.
وبحسب الخبير، فإن الاحتمال الثاني هو أن يركز أردوغان على كسب مصداقية سياسية دولية والطمأنة بشأن جذب المزيد من الرساميل الأجنبية. في هذا الصدد، بعد حرب أوكرانيا، حاولت تركيا إظهار سياسة نشطة تجاه كل من الغرب وروسيا من أجل إظهار موقعها الجيوسياسي. في الوقت نفسه، في المنطقة المحيطة بها وخاصة في الشرق الأوسط، تسعى لإعادة العلاقات مع الدول العربية والكيان الصهيوني من أجل تحريك الأجواء في اتجاه إعادة الثقة في أردوغان وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي إشارة إلى الوضع الحساس الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية وتيارات سياسية أخرى في تركيا عشية الانتخابات، قال الباحث في الشؤون التركية إن المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي لتركيا في حالة ملتهبة ومن المرجح أنه في حال اشتداد هذا الوضع سوف تطال تداعياته أردوغان وحزبه وترغمهما على تسليم السلطة للمنافسين بعد عقدين من حكم الحزب الواحد.
وأردف قائلاً: “لهذا يتحدث الخبراء والمراقبون عن إمكانية زيادة التحركات العسكرية التركية في المنطقة. وبطبيعة الحال، قد يسبب هذا الأمر أزمة جديدة في المنطقة”.
وأشار كاكايي إلى أن عام 2023 يوافق مرور 100 عام على تأسيس الجمهورية التركية، وأن أردوغان يناور بمناسبة هذا العام منذ عقد ولا يريد ـ لا هو ولا حزبه ـ ترك المسرح السياسي تحت أي ظرف من الظروف، قائلاً: “لكن ظروف الاقتصاد التركي وفّرت فرصة للأحزاب المنافسة لزيادة ضغوطها السياسية على أردوغان وجذب انتباه الرأي العام. لقد وضعوا شعارهم المركزي على استعادة الدستور على أساس عودة النظام البرلماني بدلاً من الرئاسي”.
ووفقاً للخبير، يجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أن تركيا لم يكن لديها تجربة ناجحة في الحكومات الائتلافية في العقود الماضية، وقد يكون هذا هو كعب أخيل للمنافسين. مع ذلك، فإن المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعرقي في تركيا حالياً ليس مؤاتياً لأردوغان وحزب العدالة والتنمية.
0 Comments