جدیدترین مطالب
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
أحدث المقالات
تحديات الاتحاد الأوروبي في بلورة سياسة أوروبية موحدة تجاه الصين
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: “إن الشكل الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير قابل للاستمرار”. هذه العبارة التي وردت في ختام الاجتماع الاستراتيجي الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصين، ربما تمثل أهم توصيف للتحول الذي تشهده العلاقات بين بروكسل وبكين خلال السنوات الأخيرة.
آثار أزمة الغاز على الاقتصاد الألماني

تظهر نتيجة التقييم الأولي لغرف الصناعة والتجارة الألمانية (DIHK) بشأن أزمة الطاقة أنه بسبب الزيادة الحادة في أسعار الطاقة، فإن المزيد من الشركات تتخلى عن إنتاجها في ألمانيا أو تحد من أنشطتها التجارية.
بناءً على ذلك، تشعر 16٪ من الشركات الصناعية بأنها مضطرة للاستجابة لوضع الطاقة الحالي من خلال تقليل الإنتاج أو على الأقل جزء من الإنتاج. وفقاً لمسح أجراه اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية، فإن ما يقرب من ثلثي الشركات الصناعية تعتبر ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز تهديداً للتنافسية في ألمانيا.
ووفقاً لبيتر أدريان، رئيس الاتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة، فإن هذه أرقام مقلقة وتظهر أن العديد من الشركات ليس لديها خيار سوى التوقف عن الإنتاج أو نقله إلى أماكن أخرى.
الآثار الاقتصادية والعواقب المتوقعة لأزمة الطاقة في ألمانيا
إن أزمة الطاقة في أقوى اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تعطيل سلسلة التوريد وتقليل الصادرات، تخفض أيضاً الإنتاج والتنمية الاقتصادية. تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن آفاق الإنتاج تتجه بشكل كبير نحو التراجع والتعديل. لهذا السبب، ستواجه الشركات تكلفة ومخاطر كبيرة في الأشهر المقبلة.
تجد العديد من الشركات الآن أنها لا تستطيع أن تنقل إلى عملائها الزيادات في الأسعار التي واجهتها في المنافسة الدولية المباشرة أو غير المباشرة. ستكون لدى الشركات أيضاً أموال أقل للاستثمار. في عام 2022 سينخفض هذا المبلغ بنسبة 0.4% وفي عام 2023 بنسبة 1.3%.
وفقاً للتقديرات، سينخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.2% في عام 2023. كما ستنخفض الاستثمارات في هذا العام والعام المقبل بنسبة 0.4% و 4.2% على التوالي. لذلك، سيرتفع معدل البطالة بما يزيد قليلاً عن 0.5% في عام 2023.
هناك أيضاً علاقة بين حجم الشركة والآثار المتوقعة؛ تتوقع الشركات الأكبر تأثيرات أكثر خطورة على إنتاجها بشكل عام. يعتقد حوالي 20٪ من الشركات أنها تستطيع استبدال الغاز الطبيعي جزئياً، لكن ما يقرب من 58٪ من الشركات لا ترى أي خيارات بديلة على المدى القصير؛ بشكل خاص وغير متناسب، لا يوجد بديل للغاز الطبيعي في شرق ألمانيا.
تؤثر الزيادة في أسعار الطاقة أيضاً على المستهلكين. فوفقاً لتقديرات المعهد الاقتصادي الألماني (IW)، نظراً لأن الناس سيكون لديهم أموال أقل، فإنهم سيشترون أقل بكثير. مع ارتفاع أسعار الوقود، ينفق المستهلكون في ألمانيا حصة أكبر من دخلهم على الغاز والكهرباء وأنواع وقود التدفئة الأخرى بالإضافة إلى وقود المركبات الخاصة، وخاصة البنزين والديزل. ويجب أن يكون المستهلكون والمنتجون مستعدين لأسعار تبقى مرتفعة باستمرار.
وفقاً للدراسات الاقتصادية، فإن الظروف العادية أو المماثلة لما قبل الأزمة الأوكرانية ـ حيث تكون فيها استيراد وشراء الطاقة مستقرين ولا يوجد شك بشأن واردات الطاقة ـ لن تعود. لذلك، تم تصميم سياسة الطاقة في ألمانيا باتجاه تعزيز أو تجديد البنية التحتية للطاقة، على سبيل المثال من خلال إنشاء محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG).
لكن هذا العمل يتطلب المال والوقت. حتى حزم المساعدات التي أقِرّت حتى الآن يمكن أن تعوّض جزئياً عن الأعباء الإضافية المتوقعة، لكنها لا تلبي الاحتياجات الاقتصادية والقوة الشرائية المتراجعة للطبقة المتوسطة الألمانية التي تدفع أكبر مبلغ من الضرائب.
يُظهر تقييم الأعباء الاقتصادية للحرب الأوكرانية على الشركات أن ما يقرب من 12 ٪ منها تلجأ إلى تدابير في مجال الموظفين – مثل تقليل ساعات العمل والعمل الإضافي والحد من تعيين موظفين جدد – والتي يمكن أن تشمل قطاعات البناء والنقل والزراعة والسياحة.
بشكل عام، يبدو أنه مع استمرار التوترات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، سيصبح نقص الوقود في الشتاء أحد التحديات الخطيرة التي تواجه أوروبا. ومن بين مخاطر التوقف الكامل أو تراجع إمدادات الغاز بالنسبة للاقتصاد الألماني، هو عدم وجود بدائل مناسبة وكافية للصناعة والمستهلكين الذين يستخدمون الغاز الطبيعي. نتيجة لذلك، قد ينخفض الإنتاج بشكل كبير. فحص البيانات الاقتصادية يظهر حالياً الآثار الواضحة لارتفاع أسعار الطاقة على خفض الإنتاج وزيادة الأسعار للمستهلكين. ومن الممكن أن تؤثر أزمة الطاقة على الإنتاج والتنمية الاقتصادية لفترة زمنية أطول.
قد يؤثر تراجع الإنتاج أيضاً على الصناعات الأساسية وسلسلة التوريد، وتؤدي مشكلات سلسلة التوريد بدورها إلى انخفاض الإنتاج وزيادة الأسعار. لذلك، فإن السياسة الاقتصادية للحكومة يجب أن تدعم استمرار الإنتاج على المدى القصير، مما سيفرض الكثير من التكاليف على الحكومة الألمانية.
0 Comments