جدیدترین مطالب

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

أحدث الوظائف

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

LATEST CONTENT

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading

روسيا

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

تحليل حول استمرار المعركة التركيبية بين الغرب وروسيا في الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: ذكر خبير في شؤون السياسة الخارجية إن المواجهة أو الحرب المباشرة بين روسيا والغرب في ظل الحرب الأوكرانية تبدو غير مرجحة، قائلاً: أن طرفي النزاع قد اعتمدا أسلوب الحرب التركيبية بأعلى مستوى، مدعومَين من حلفائهما. والواقع أن حرباً عالمية جارية بالفعل تشارك فيها دول كثيرة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنها ليست حرباً نووية.

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

نشر مقاتلات فرنسية في شرق أوروبا؛ إجراء ردعي أم بداية دورة خطيرة؟

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إرسال ثلاث مقاتلات “رافال” فرنسية إلى بولندا في إطار عملية “الحارس الشرقي” لحلف الناتو، هو قبل أن يكون خطوة تكتيكية لتعزيز الدفاع الجوي، يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة.

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

تهديد أوروبا بنشر قوات عسكرية في أوكرانيا؛ من القول إلى الفعل

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في شؤون أوراسيا وروسيا إن ردّ الغرب على تهديدات روسيا بشأن أي إرسال لقوات أجنبية، سواء في إطار الناتو أو كقوة مستقلة إلى أوكرانيا، سيكون مزيجاً من الحذر والردع. وأضاف: رغم رغبة أوروبا والولايات المتحدة في نشر قوات عسكرية في أوكرانيا، إلا أنهما يؤكدان على الدعم غير المباشر لأوكرانيا، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية المتزايدة على موسكو، وفي أفضل الأحوال، اقتراح نشر مراقبين محايدين في أوكرانيا.

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

عدم فاعلية العقوبات الاقتصادية الغربية في إنهاء الحرب الأوكرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الاقتصاد الدولي إن العقوبات في الأدبيات السياسية والاقتصادية تُعد أداة لإجبار الدول على تغيير سلوكها في السياسة الخارجية أو الداخلية، لكن السؤال الجوهري هو: هل تحقق هذه الأداة دائماً النتائج المرجوة؟ الاتحاد الأوروبي، الذي شدد منذ عام 2014، وخاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، سياسته العقابية ضد روسيا، يواجه اليوم هذا السؤال: إلى أي مدى نجحت هذه العقوبات في تعطيل الآلة الاقتصادية لموسكو؟ فعلى الرغم من فرض أكثر من 50 حزمة عقوبات على روسيا منذ 2014، إلا أن الأرقام والتحليلات تظهر أن موسكو تمكنت في كثير من الحالات من تجاوز الضغوط، بل وحققت مكاسب في بعض المجالات. ويرى خبراء أن غياب الانسجام في قرارات الاتحاد الأوروبي، وتضارب المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء، واعتماد بعض هذه الدول تاريخياً على الطاقة الروسية، كلها عوامل جعلت سياسة العقوبات الأوروبية لا تحقق أهدافها، بل وأحياناً جاءت بنتائج عكسية. وفي هذا السياق، يُعتبر الجدل حول “العقوبات الثانوية” وتغيير استراتيجيات الاتحاد الأوروبي بعد الحرب الأوكرانية محطة مفصلية في مستقبل علاقات موسكو وبروكسل.

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

آفاق التعاون المتنامي بين روسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال باحث في الشؤون الدولية: أعلن أسطول المحيط الهادئ الروسي مؤخراً أن غواصاته العاملة بالديزل والكهرباء نفَّذت لأول مرة دورية مشتركة مع غواصة تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبعد انتهاء المهمة عادت جميعها إلى قواعدها.

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

التحديات الماثلة أمام حلف الناتو في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير في الشؤون الدولية: إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء بولندا، دقّ ناقوس خطر جديد لأمن أوروبا؛ حادثة رغم محدودية نطاقها، إلا أنها هزّت أركان الناتو والعلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل جدي. وازداد المشهد تعقيداً عندما اتهمت السلطات البولندية روسيا بانتهاك مجالها الجوي؛ في حين نفى الكرملين ذلك، بل إن بعض المصادر نسبت هذه المسيّرات إلى أوكرانيا. وتكمن أهمية الموضوع في أن بولندا، بخلاف أوكرانيا، عضو في الناتو، وأي اعتداء على أراضيها قد يفعّل مبدأ الدفاع الجماعي في هذا الحلف. لكن ردّ دونالد ترامب البارد والغامض على حادثة المسيّرات وضع الأوروبيين أمام سؤال جوهري: هل ستقف واشنطن إلى جانب حلفائها في حال توسع الأزمة أم لا؟ وفي الوقت ذاته، أطلق الناتو عملية “الحارس الشرقي” لاستعراض القوة على حدوده الشرقية، غير أن مؤشرات التردّد والانقسام بدت واضحة بين الدول الغربية. هذه التطورات أدخلت ميزان القوى في حرب أوكرانيا مرحلة جديدة؛ حرب لا تتراجع فيها موسكو عن مواقفها، ولا تملك أوروبا استراتيجية واضحة لاحتواء الأزمة، فيما لا تبدي الولايات المتحدة رغبة في مواجهة مباشرة مع روسيا.

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

مواجهة أوروبا وروسيا بشأن تخصيص الأصول الروسية لتسليح أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال خبير بارز في الشؤون الأوروبية: إن رد فعل روسيا الحاد على قرار بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة لصالح أوكرانيا كشف مرة أخرى عن أبعاد جديدة من الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب ضد موسكو. فقد وصفت السفارة الروسية في لندن تخصيص أكثر من مليار جنيه إسترليني من الأموال المجمّدة لشراء أسلحة لأوكرانيا بأنه “عمل إجرامي”، محذّرة من أن مثل هذه السياسات لن تضعف فقط المكانة المالية والسياسية لبريطانيا في العالم، بل لن تبقى أيضاً من دون رد. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية تحويل 200 مليار يورو من أصول روسيا لإعادة إعمار أوكرانيا؛ وهو قرار اعتبرته موسكو انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ويرى الخبراء أن الغرب من خلال تسليح أوكرانيا بأموال روسيا المجمّدة، لم يرفع فقط مستوى المواجهة الاقتصادية، بل تحدّى أيضاً القواعد التقليدية للنظام المالي والتجاري الدولي. وفيما تسعى روسيا للبحث عن طرق للالتفاف على العقوبات بمساعدة بعض شركائها، تصرّ أوروبا وبريطانيا على مواصلة الضغوط. ويبدو أن هذه الحرب الاقتصادية لم تعد مقتصرة على النزاع حول أوكرانيا فحسب، بل ستترك آثارها على إعادة تعريف العلاقات الدولية وتشكيل اصطفافات جيوسياسية جديدة لسنوات قادمة.

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

مكونات قوة الردع الإيرانية

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في ظل وصول المعادلات الأمنية في المنطقة إلى مرحلة حساسة متأثرة بالتقابل الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اكتسب التساؤل حول طبيعة القوة الدفاعية لطهران أهمية أكبر من أي وقت مضى. فبينما تعتمد واشنطن وتل أبيب على تفوقهما التكنولوجي، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً للردع يتجاوز حسابات الجيوش الكلاسيكية المادية في العالم. هذه القوة، المتجذرة في الارتباط بين “الميدان” و”الشعب”، لم تغير فقط موازين القوى في المعارك الأخيرة، بل أربكت حسابات الأعداء في مواجهة العمق الاستراتيجي لإيران.

العرب بين إيران والناتو؛ إعادة تعريف مثيرة للجدل لأمن الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لا ينبغي تفسير التحرك الجديد لبعض دول مجلس تعاون الخليج الفارسي نحو مشاركة أكثر فاعلية في الترتيبات الأمنية لحلف الناتو على أنه تحول مفاجئ أو تغيير جذري في السياسة الخارجية لهذه الدول.

الخليج الفارسي؛ ساحة المعركة الباردة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وغرب آسيا، والقطبين الشمالي والجنوبي، وأفريقيا، بالإضافة إلى مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا. وفي خضم ذلك، تشكلت منافسة استراتيجية في منطقة الخليج الفارسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.

الاعتماد المستدام لأوروبا على الطاقة من الخليج الفارسي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: لقد تمحور الخطاب السائد في مجال أمن الطاقة الأوروبي على مدى العقدين الماضيين حول تنويع مصادر الإمداد والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري. هذه الرواية، التي تعززت بشكل خاص بعد أزمة الغاز الأوكرانية عام 2006 وتفاقمها في عامي 2014 و2022، استندت إلى فرضية مفادها أن أوروبا قادرة على تحرير نفسها من نقاط الضعف الجيوسياسية الناجمة عن الاعتماد على موردين محددين، وذلك من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، واستيراد الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وبناء بنية تحتية جديدة. ومع ذلك، يقدم التحليل الدقيق لبيانات تجارة الطاقة ودراسة هيكل سلسلة توريد النفط والغاز العالمية صورة مغايرة؛ فأوروبا لم تنجح في تقليل اعتمادها على منطقة الخليج الفارسي بشكل ملموس فحسب، بل إن هذا الاعتماد قد تعمق في بعض القطاعات، ولا سيما في استيراد الغاز الطبيعي المسال. هذه الحقيقة، التي غالباً ما يتم تجاهلها في الخطاب العام، تثير تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجيات أمن الطاقة الأوروبية وتأثيرها على موازين القوى الإقليمية.

مسيّرات FPV حزب الله زهيدة الثمن وتحدّيها للكيان الصهيوني

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في الحروب الحديثة، كان التصور السائد دائماً هو أن الأسلحة الأكثر تكلفة وتطوراً، والتابعة لشركات مرموقة، تضمن النصر الحاسم. إلا أن التطورات الأخيرة على الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة خلال الأشهر الماضية قد دقت ناقوس الخطر لهذا الاعتقاد القديم. حيث وجد جيش الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أحدث أنظمة الدفاع الجوي مثل “القبة الحديدية”، و”مقلاع داوود”، بالإضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس F-35 ودبابات “ميركافا” وغيرها من المعدات الحديثة التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من دول العالم، نفسه عاجزاً عملياً أمام مسيّرات حزب الله اللبنانية التي لا تتجاوز تكلفتها بضع مئات من الدولارات. إن اعتراف بنيامين نتنياهو المرير بعدم القدرة على مواجهة هذا التهديد، وأمره بتخصيص ميزانية غير محدودة لإيجاد حل، يكشف عن حقيقة مفادها أن عصر التفوق المطلق للتقنيات باهظة الثمن قد ولى.

أسباب فشل استراتيجية أقصى الضغوط الأمريكية ضد إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: في حين كان هدف استراتيجية أقصى الضغوط التي تبنتها الولايات المتحدة هو إخضاع إيران، فإن فشل هذه الاستراتيجية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، دفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق.

هدنة تجارية مؤقتة بين الصين والولايات المتحدة في ظل انعدام ثقة جوهري

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تكتسب الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي إلى الصين أهمية من جوانب مختلفة؛ فالصين تُعرف كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم واقتصاداً متنامياً. كما أن الصينيين يحققون تقدماً في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية؛ لدرجة أنه في المجال العسكري، بينما كانوا يفتقرون سابقاً إلى حاملة طائرات، أصبح لديهم الآن حاملة طائرات ثالثة. من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تنظر دائماً إلى الصين كمنافس لها، وهي تنظر إليها كذلك الآن.

Loading