جدیدترین مطالب

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

أحدث الوظائف

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

LATEST CONTENT

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading

روسيا

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

آفاق النظام متعدد الأقطاب ومستقبل المواجهة بين بكين وواشنطن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون شبه القارة الهندية إن العرض العسكري الكبير الذي أقامته الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول 2025 لم يكن مجرد استعراض للقوة؛ بل كان بداية فصل جديد في المعادلات الجيوسياسية العالمية. فحضور قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية في آن واحد أمام الكاميرات، خاصة في ظل الكشف عن “المثلث الاستراتيجي النووي” لبكين، بعث برسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها مفادها أن النظام الأحادي القطبية الماضي آخذ في الانهيار، وأن العالم يتجه نحو التعددية القطبية. فالمنظومات الصاروخية الجديدة التي تطلق من البر والبحر والجو رفعت قدرة الردع النووي للصين إلى مستوى غير مسبوق، وردود الفعل الأمريكية، بدءً من تصريحات دونالد ترامب الساخرة إلى حالة التأهب في البنتاغون، أظهرت أن واشنطن تنظر إلى هذه التطورات كتهديد استراتيجي. ويرى العديد من المحللين أن هذا الحدث، إلى جانب بعده العسكري، يُعد رمزاً لتشكل تحالفات جديدة بين قوى الشرق في مواجهة الغرب. وفي الوقت نفسه، تسارعت وتيرة سباق التسلح والضغوط الدبلوماسية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، ودخلت المعادلات الأمنية في تايوان وما بعدها مرحلة جديدة. ويبدو أن عرض بكين لم يكن مجرد مراسم عسكرية، بل بداية حقبة سيشهد فيها القرن الحادي والعشرون إعادة تعريف لمفهوم القوة بوتيرة متسارعة.

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

آفاق المواجهة المحتملة بين الناتو وروسيا والصين

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن تزايد احتمال المواجهة بين قوى الشرق والغرب، لاسيما بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، وتثبيت الصين لروايتها عن نفسها بوصفها أكبر دولة نامية قادرة على قيادة الجنوب العالمي، قد تحول إلى قضية مقلقة للغرب بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا السياق، تحدث “مارك روته”، الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في برلين عن ضرورة التحديث العسكري لأوروبا، داعياً إلى “تغيير النهج الدفاعي” بما يتناسب مع تصاعد التهديدات العسكرية الدولية.

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

تحوّل توجه الدبلوماسية الهندية من واشنطن إلى بكين وموسكو

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل في الشؤون الدولية: إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات السلع الهندية لم يؤثر فقط بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بل فتح أيضاً مساراً جديداً في السياسة الخارجية لنيودلهي. ففي حين بررت واشنطن هذا الإجراء بوصفه “معاقبة” للهند بسبب شرائها النفط من روسيا، اعتبرت حكومة نارندرا مودي القرار غير منصف، مشددة على ضرورة ضمان أمن الطاقة لبلادها. غير أن رد الهند لم يقتصر على المواقف الكلامية؛ إذ جاء سفر مودي إلى الصين ومشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون خطوة يمكن تقييمها عملياً بوصفها تحوّلاً استراتيجياً نحو الشرق. وفي الوقت نفسه، تسارعت الزيارات الدبلوماسية بين القوى الآسيوية الثلاث: وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي، فيما توجه نظيره الهندي إلى موسكو، بينما بعث مودي، بلقائه قادة بكين، رسالة واضحة عن رغبة الهند في تعزيز التعاون مع روسيا والصين. وفي هذا السياق، فإن تجاهل رئيس الوزراء الهندي عدة اتصالات هاتفية من ترامب يظهر أن نيودلهي بصدد إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية في مواجهة ضغوط واشنطن. ويرى العديد من المحللين أن خطوات الهند الأخيرة ليست مجرد رد فعل قصير الأمد، بل مؤشراً على تشكّل توازن جديد في معادلات القوة في آسيا.

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

قمة شنغهاي، النظام العالمي الجديد ومكانة إيران

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يمكن اعتبار القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون التي انعقدت في مدينة تيانجين الصينية واحدة من أبرز الأحداث في السنوات الأخيرة ضمن معادلات القوة العالمية. فقد سعت الصين، من خلال استضافة مميزة وإعلان مبادرات اقتصادية وسياسية مختلفة، إلى تقديم صورة عن انتقال تدريجي من النظام المالي الغربي. كما أن حضور قادة روسيا والهند ودول آسيا الوسطى أظهر أن فكرة التعددية القطبية لم تعد مجرد شعار، بل يجري متابعتها عملياً في إطار تعاون اقتصادي ومؤسسي. وتزامن انعقاد قمة شنغهاي للتعاون مع العرض العسكري في بكين بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان أظهر بدوره دمج استراتيجية “القوة الصلبة – القوة الناعمة” على الساحة الدولية.

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

تحليل حول مبادرة ماكرون لإرسال قوات عسكرية أوروبية إلى أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إنّ أوروبا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى استراتيجية موحدة؛ فبدون مثل هذه الاستراتيجية، لن يتحقق السلام فحسب، بل ستتحول أوروبا نفسها إلى الساحة الرئيسية لتداعيات هذه الحرب. لقد مر نحو ثمانية أشهر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ عودة اعتبرها كثيرون نقطة تحول لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي أحدث مساعيه من أجل “إنهاء سريع للحرب”، حاول ترامب عبر مسارين متوازيين: أولهما التفاوض المباشر مع فلاديمير بوتين في ألاسكا، وثانيهما المشاورات الواسعة مع القادة الأوروبيين في واشنطن، أن يمهّد الطريق للسلام. غير أن الوقائع أظهرت اليوم أن هذه المعادلة أعقد بكثير مما كان يظن الرئيس الأمريكي. فاللقاء مع بوتين لم يعزز الأمل في التوصل إلى اتفاق، بل أظهر صعوبة المسألة، واللقاء مع القادة الأوروبيين كشف أن أوروبا تعاني من انقسامات غير مسبوقة حول أوكرانيا. وفي هذا السياق، جاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمبادرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا، مما أجّج الخلافات داخل أوروبا؛ مبادرة أثارت ردود فعل حادة من المؤيدين والمعارضين، وأثارت تساؤلات مهمة حول مستقبل الحرب أو السلام في أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

أهداف ورسائل العرض العسكري الصيني بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الصينية: إن العرض العسكري الكبير الذي ستجريه الصين في الثالث من سبتمبر/أيلول، وبالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، يتجاوز كونه مجرد حدث عسكري بسيط، إذ يكتسب أهمية كبرى في المعادلات الجيوسياسية للعالم اليوم. حضور “فلاديمير بوتين”، “مسعود بزشكيان”، و”كيم جونغ أون” إلى جانب “شي جين بينغ”، لا يعكس فقط تقارب القوى غير الغربية في مواجهة ضغوط الولايات المتحدة وحلف الناتو، بل يمثل أيضاً محاولة من بكين لتثبيت موقعها كلاعب حاسم في النظام العالمي. ومن بين 26 من القادة الأجانب المشاركين في هذا العرض، لم يحضر أي من قادة الغرب باستثناء “روبرت فيكو”، رئيس وزراء سلوفاكيا. كما حضر “ألكسندر لوكاشينكو”، رئيس بيلاروسيا، “برابوو سوبيناتو”، رئيس إندونيسيا، “ألكسندر فوتشيتش”، رئيس صربيا، و “فو وون-شيك”، المتحدث باسم الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية. كذلك حضر “لي جونهوا” نائب الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً عن المنظمة. هذا الاستعراض العسكري، الذي يعد من أكبر المناورات العسكرية في التاريخ المعاصر للصين، خُصص لعرض أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية، ومنها منظومات الأسلحة فرط الصوتية (هايبرسونيك) وشبكات الاتصالات المتقدمة، التي من شأن قدراتها أن تغيّر ميزان القوى في شرق آسيا، بل وفي العالم. إن هذا الحدث ليس مجرد استعراض قوة عسكرية، بل أداة للردع والدبلوماسية أيضاً. فالصين، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة، تُظهر من خلال هذه المناورات أنها قادرة على إدارة الأزمات وتغيير المعادلات الإقليمية. في الواقع، تستفيد الصين من هذه الفرصة كي تبعث برسالة ثقة إلى حلفائها، وفي الوقت نفسه توجه إنذاراً لخصومها بأن شرق آسيا لم يعد خاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة.

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

ترامب وإذلال أوروبا في أزمة أوكرانيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في الشؤون الدولية: إن دبلوماسية الصفقات والتنمّر التي ينتهجها ترامب، دون مراعاة تعقيدات العالم متعدد الأقطاب، محكوم عليها بالفشل، وأن السلام المستدام في أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال التعاون مع أوروبا واحترام القانون الدولي. رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باتباعه نهجاً قائماً على الصفقات وبهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، زاد الضغط على أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان الأمن هناك. ووفقاً لتقرير “بوليتيكو”، أكد كبار المسؤولين في البنتاغون خلال لقاءهم مع وزراء دفاع الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً في أدنى حد، بينما سيكون العبء الأكبر على عاتق أوروبا. هذا النهج، الذي ظهر بوضوح خلال اجتماع 18 أغسطس/آب في واشنطن بحضور قادة أوروبا وفولوديمير زيلينسكي، يعكس انقساماً عميقاً في العلاقات عبر الأطلسي. أوروبا، القلقة من تقليص التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو وفرض سلام هش، تسعى إلى تحقيق استقلالها الأمني وتعزيز دبلوماسيتها.

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

التعامل الجديد بين الصين والهند؛ تشكّل استراتيجية جديدة في آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في العلاقات الدولية إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” إلى نيودلهي ليست مجرد لقاء دبلوماسي عادي، بل تُعد نقطة حاسمة في معادلات جنوب آسيا الجيوسياسية، بل وحتى في النظام العالمي الجديد. فبعد أربع سنوات من التوتر وانعدام الثقة جراء الاشتباكات الحدودية الدامية في “لداخ”، وكذلك الدعم الصيني الكامل لإسلام آباد خلال الحرب الأيام الأربعة بين الهند وباكستان، تتحرك بكين ونيودلهي اليوم نحو مصالحة سياسية واقتصادية، في ظل متغيرات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، من بينها ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وتقارب الهند مع روسيا.

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

أهداف وتبعات الاتفاق الثلاثي في جنوب القوقاز

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ حوار: قال محلل بارز في شؤون أوراسيا: إن الاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان والولايات المتحدة المُوقّع في 8 أغسطس/آب 2025، الذي يُعرف باسم “مسار ترامب”، يُعد نقطة تحوّل في المعادلات الجيوسياسية لجنوب القوقاز. هذا الاتفاق، الذي وُقّع ظاهرياً من أجل السلام وإنشاء ممرّ ترانزيت بين باكو ونخجوان، يثير مخاوف جدية. فمن وجهة نظر المحللين، لا يُعدّ هذا المشروع مجرد مبادرة اقتصادية، بل هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في المنطقة واحتواء القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

ÚLTIMAS PUBLICACIONES

قراءة تحليلية لخروج القوات الأمريكية من العراق وتداعياته المحتملة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يشكّل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية الوجود العسكري المباشر لواشنطن في هذا البلد، لكن أدوات النفوذ المالية والسياسية والأمنية الأمريكية لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل العراق وإثارة المشكلات فيه.

آفاق التوترات بين إيران والولايات المتحدة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: بعد أشهر من الحرب والضغوط الاقتصادية، باتت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة واقعة بين منطقين متعارضين؛ إذ تؤكد واشنطن على تصعيد الضغوط لانتزاع تنازلات، بينما ترفض طهران التفاوض تحت الضغط.

عقيدة «الردع المعرفي التكنولوجي» في مواجهة ائتلاف الغرب والكيان الصهيوني في حربهما الناعمة

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدى انتشار الذكاء الاصطناعي وعمليات النفوذ إلى نقل ساحة الصراع من المجال المادي إلى البيئة الإدراكية والخوارزمية، وحوّل الردع المعرفي إلى ضرورة استراتيجية.

قراءة في سلوك السعودية تجاه مثلث إيران والولايات المتحدة واليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: تتبنى الرياض، في خضم الحرب على إيران، والضغوط اليمنية، والضمانات الأمريكية المبهمة، نهجاً يقوم على التوازن المرن، بهدف الحفاظ على أمنها من جهة، وزيادة قدرتها على المناورة والتفاوض من جهة أخرى.

مقامرة لندن بالدعم العسكري للإجراءات ضد اليمن

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن قرار لندن تقديم الدعم العسكري للسعودية في الملف اليمني، بما يتجاوز مهمة جوية محدودة، يمكن أن يعرّض بريطانيا لتداعيات قانونية وأمنية واقتصادية واستراتيجية واسعة.

التهديدات والفرص الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: أدّى تسارع التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تحطيم الحدود الفاصلة بين القوة الاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية والمعرفية، وحوّل هذه التكنولوجيا إلى مكوّن استراتيجي في القوة الوطنية.

الدبلوماسية الصينية تجاه الولايات المتحدة؛ من تمديد الهدنة التجارية إلى الحفاظ على التوازن في غرب آسيا

المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: إن زيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين، التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن ولقاءه دونالد ترامب يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول 2026، والتي رافقتها مراسم استقبال رسمية في قاعدة أندروز الجوية، لم تكن، أكثر من كونها مؤشراً إلى تحقيق إنجاز حاسم يفضي إلى حلحلة العلاقات بين القوتين، عرضاً دبلوماسياً لإدارة مستوى التوترات.

Loading