جدیدترین مطالب
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
أحدث المقالات
المناورات المشتركة بين الصين وروسيا وتبادل خبرات الحرب الأوكرانية؛ رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها
المجلس الاستراتيجي أونلاين ـ رأي: يبدو الإعلان عن إجراء المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، للوهلة الأولى، خبراً متكرراً، إذ دأب البلدان خلال السنوات الأخيرة على تنظيم مثل هذه التدريبات بصورة منتظمة. غير أن أهمية هذه المناورات لا تكمن في مجرد انعقادها، بل في موقعها ضمن مسار طويل الأمد يعكس تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وتغير أنماط الردع، والتحرك التدريجي للنظام الدولي نحو بنية متعددة الأقطاب. ومن هذا المنظور، لا تُعد هذه المناورات مجرد تدريب عملياتي على تنفيذ مهمة محددة، بقدر ما تمثل أداة لتوجيه رسائل استراتيجية إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا تحت مبرر الدفاع عن المصالح الأوروبية

في حوار مع موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، قال حسن بهشتي بور عن سياسة الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم أوكرانيا مالياً وعسكرياً في الحرب ضد روسيا: “تلعب ألمانيا وفرنسا وإيطاليا دوراً حاسماً في استمرار سياسة أوروبا لدعم أوكرانيا سياسياً ومالياً؛ لأن دولاً أوروبية أخرى تحذو حذوها. وفي الوقت نفسه تحاول بعض الدول الأوروبية استغلال الأوضاع القائمة لتحقيق مصالحها الوطنية، وأحياناً نجد معارضة من بعض الدول، لكن رغم هذه المعارضة تمت الموافقة على تقديم حزمة مساعدات أوروبية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار.”
وأكد أن أوروبا تدعم أوكرانيا لحماية الأمن الأوروبي وليس بسبب عداوته لروسيا أو رغبته في حماية أوكرانيا، موضحاً: “العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا يعرّض الأمن الغذائي والنووي والعسكري للاتحاد الأوروبي للخطر. تعتقد الدول الأوروبية أنه إذ قصّرت في دعم أوكرانيا، فإن دول مثل ليتوانيا وإستونيا وفنلندا لن تنعم بالأمن في المستقبل. لذلك قررت دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، من منطلق اعتقادها بأن روسيا لن تكتفي بالاستيلاء على أوكرانيا وحدها.”
وتطرق بهشتي بور إلى المشاكل الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وهجرة ستة ملايين أوكراني إلى أوروبا، قائلاً: “على الرغم من ظهور العديد من المشاكل لأوروبا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، إلا أنهم لم يعيدوا النظر في سياستهم لدعم أوكرانيا؛ لذلك لا تزال الحرب في أوكرانيا مستعرة. وبينما ينتقد القادة الأوروبيون بعض تصرفات زيلينسكي ومواقفه، قبلوا دعم مقاومة أوكرانيا، اعتقاداً منهم بأنه بخلاف ذلك عليهم مواجهة روسيا في عواصمهم.”
وتابع الخبير في الشؤون الدولية: “من المحتمل أن تستمر مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، لكن من غير المرجح أن يتغير نوع المساعدات من مالية وعسكرية إلى إرسال قوات إلى أوكرانيا. من الناحية العملية، إذا لم تكن هناك مثل هذه المساعدات فإن أوكرانيا سوف تستسلم لروسيا وبالتالي، على الرغم من بعض المواقف السلبية من الدول الأوروبية، فإن هذه المساعدات سوف تستمر. في الحقيقة، لا يدخل الأوروبيون في حرب عسكرية مباشرة مع روسيا، خاصة وأن المسؤولين الروس، بمن فيهم بوتين، صرحوا مؤخراً بأنه إذا تم إرسال قوات أجنبية إلى أوكرانيا فإن الحرب العالمية الثالثة ستندلع وأن روسيا قد تلجأ إلى الأسلحة النووية. لذلك، سيواصل الاتحاد الأوروبي حربها بالوكالة إلى حين التوصل إلى حل وسط مع روسيا.”
واختتم مؤكداً على أن الولايات المتحدة لن تقبل بانتهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية؛ لأنها تسعى إلى إضعاف روسيا من خلال العقوبات التي فرضتها عليها، مما يصب في نهاية المطاف في مصلحة الولايات المتحدة.
0 Comments